• مقتل متظاهرين اثنين بعد مواجهات مع الشرطة في بغداد
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بغداد ـ خالد الزبيدي   -   2020-07-27

    توفي متظاهران صباح الاثنين متأثرين بجروحيهما، بعد مواجهات ليلية مع قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير وسط بغداد، بحسب ما أفادت مصادر طبية وكالة فرانس برس. وقال المصدر إن المتظاهرين أصيبا بقنابل مسيّلة للدموع، واحد في رأسه والآخر في رقبته. افادت مصادر صحفية موثوقة في محافظة ذي قار جنوب العراق , بأن مئات من اهالي قضائي الشطرة وسوق الشيوخ , تظاهروا الاثنين امام دائرتي الكهرباء في القضائين  وقطعوا الطريق المؤدي اليهما بالإطارات المحترقة , احتجاجا على تردي الطاقة الكهربائية , وللضغط على الحكومتين المركزية والمحلية  . وطالب المحتجون في سوق الشيوخ (40 كم جنوب الناصرية مركز المحافظة) بإقالة المسؤولين في القضاء, فيما اجبر المحتجون مدير المحطة الكهربائية في الشطرة (45 كم شمال مدينة الناصرية) على تقديم استقالته.  يذكر ان قسم التنبؤ الجوي في وزارة النقل اعلن اليوم عن تسجيل درجات حرارة تتجاوز الخمسين مئوية في عدد من محافظات العراق الجنوبية .  وهذه المواجهات الدامية في ساحة التحرير، مركز الانتفاضة الشعبية التي انطلقت في تشرين الأول/أكتوبر الماضي، هي الأولى منذ استلام حكومة مصطفى الكاظمي مقاليد السلطة في أيار/مايو الماضي. وشهدت بغداد ومدن جنوبية عدة الأحد احتجاجات للتنديد بانقطاع الكهرباء التي لا توفرها الدولة إلا لساعات قليلة يومياً، خصوصاً مع تجاوز درجات الحرارة الـ50 درجة مئوية الأسبوع الحالي في العراق. وتعد هذه التظاهرات تقليداً صيفياً سنوياً في العراق، خصوصاً مع الانقطاع المزمن للكهرباء، الذي لم تتمكن أي حكومة حتى الآن من إيجاد حل جذري له. وفي تشرين الأول/أكتوبر الماضي، انطلقت احتجاجات شعبية غير مسبوقة في العراق، واستمرت أشهراً عدة قتل فيها أكثر من 550 شخصاً وأصيب نحو 30 ألفاً بجروح، إضافة إلى اغتيال وخطف عشرات الناشطين. وتعهد رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي في أول بياناته بالتحقيق في عمليات قتل المتظاهرين وعنف القوات الأمنية. واتهمت منظمات حقوقية العراق الخريف الماضي باستخدام قنابل مسيّلة للدموع من الطراز العسكري الأثقل بعشرة أضعاف من تلك المستخدمة في أماكن أخرى من العالم. واتهم العديد من الناشطين على وسائل التواصل الاجتماعي حكومة الكاظمي باتباع القمع نهجا على غرار الحكومة السابقة. ومع بداية العام الحالي، تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، وكاد أن يتحول العراق إلى ساحة نزاع مفتوحة، ما أدى إلى إخماد زخم هذه الحركة الاحتجاجية. رغم ذلك، بقي عشرات المتظاهرين في خيامهم التي لا تزال تغطي ساحة التحرير لكن بعضها وجد محترقا صباح الاثنين في ساحة التحرير. وأصدر الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة بياناً الاثنين، من دون ذكر وقوع ضحايا في صفوف المتظاهرين أو في صفوفه. وأضاف أن القوات الأمنية "لديها توجيهات واضحة وصارمة بعدم التعرض لأي متظاهر، وإن حاول استفزازها، وأنها تمتنع عن اللجوء للوسائل العنيفة إلا في حال الضرورة القصوى". وتابع أن "هناك بعض الأحداث المؤسفة التي جرت اليوم في ساحات التظاهر، وقد تم التوجيه بالتحقق من ملابساتها (...) إن استفزاز القوات الأمنية لغرض جرها إلى مواجهة هو أمر مدفوع من جهات لا تريد للعراق أن يستقر". وقد ادانت الأمم المتحدة عملية القمع، وقالت في بيان "نشجب أعمال العنف والخسائر البشرية التي وقعت خلال احتجاجات بغداد الليلة الماضية"، داعية الحكومة إلى "التحقيق ومحاسبة الجناة".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف