• الفخفاخ يقدم استقالة حكومته لتجنيب تونس مزيداً من الصعوبات
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    تونس ـ حفيظة ازرق   -   2020-07-15

    قدّم رئيس الحكومة التونسية، إلياس الفخفاخ، استقالته، الأربعاء، بعد خمسة أشهر من توليه المنصب، وفق ما أفاد مصدران رسميان وكالة فرانس برس. جاء ذلك، بعد الاجتماع الذي عقد، الأربعاء، في قصر قرطاج، والذي جمع قيس سعيّد برئيس مجلس البرلمان، راشد الغنوشي، والأمين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي، وفق وسائل إعلام محلية. وجاء نص الاستقالة، كالتالي: "اعتبارا للمصلحة الوطنية ولتجنيب البلاد مزيداً من الصعوبات واحتراما للعهود والأمانات وتكريسا لضرورة أخلقة الحياة السياسية، وحتى نجنب البلاد صراع المؤسسات، قدم اليوم رئيس الحكومة إلى رئيس الجمهورية استقالته، حتى يفسح له طريقا جديدة للخروج من الأزمة، كما عبر له أنه سيواصل تحمل مسؤولياته كاملة، ويحذر رئيس الحكومة كل من تسول له نفسه الإضرار بأمن البلاد أو بمصالحها الحيوية، من كون القانون سيطبق عليه دون أي تسامح ودون استثناء لأي كان". شبهات فساد ومنح البرلمان التونسي الثقة لحكومة الفخفاخ نهاية شباط/فبراير، وقالت وسائل إعلام تونسية، إن الرئيس التونسي طلب من الفخفاخ تقديم استقالته، على خلفية شبهات الفساد وتضارب المصالح التي تلاحقه، وما ترتب عنها من تصاعد للخلافات بين مكونات المشهد السياسي، واستحالة العمل الحكومي في هذه الظروف. والخميس، اندلعت حرب لوائح برلمانية بين الأحزاب التونسية تدعو إحداها لسحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ، في حين تدعو الأخرى لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، على وقع الخلاف المتصاعد بينه وبين حركة النهضة التي قررت الذهاب إلى البرلمان لسحب ثقتها منه. عريضة سحب الثقة وفي هذا السياق، تم إيداع عريضة سحب الثقة من رئيس الحكومة إلياس الفخفاخ بمكتب ضبط البرلمان، وتتضمن 105 توقيعات من كتل النهضة، قلب تونس، ائتلاف الكرامة والمستقبل ونواب مستقلين، بينما تستعد 4 كتل برلمانية إلى إيداع لائحة أخرى لسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي. ومن شأن استقالة الفخفاخ قطع الطريق على النهضة التي ضمنت الأصوات اللازمة لسحب الثقة من الفخفاخ وبالتالي تعود إليها مبادرة تعيين رئيس حكومة جديد، حيث يكون لرئيس الجمهورية أحقية أن يختار من جديد الشخصية الأقدر لخلافة رئيس الحكومة المستقيل، وفق ما ينص عليه الفصل 98 من الدستور التونسي. وقد جاء في الفقرة الأولى من هذا الفصل "تُعَدّ استقالة رئيس الحكومة استقالة للحكومة بكاملها، وتقدم الاستقالة كتابة إلى رئيس الجمهورية الذي يعلم بها رئيس البرلمان".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف