• اربع كتل برلمانية تونسية تتفق على سحب الثقة من الغنوشي
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    تونس ـ حفيظة ازرق   -   2020-07-12

    قال سياسيون في تونس الأحد، إن 5 أحزاب على الأقل ستبدأ يوم الاثنين إجراءات لسحب الثقة من رئيس البرلمان وزعيم "حركة النهضة" راشد الغنوشي. يأتي سعي هذه الأحزاب لسحب الثقة من الغنوشي بسبب ما وصفته بأنه إدارة سيئة للبرلمان وخروقات وتجاوز للصلاحيات وسط خلافات بين أغلب عناصر الائتلاف الحاكم ومطالب باستقالة رئيس الوزراء إلياس الفخفاخ بسبب شبهة تضارب مصالح. وستمثل إجراءات سحب الثقة أكبر إحراج للنهضة منذ 2013 حينما وافقت آنذاك على التخلي عن الحكم تحت ضغط احتجاجات معارضيها لصالح حكومة تكنوقراط وإجراء انتخابات جديدة. وأكد الناطق الرسمي باسم "التيار الديمقراطي" محمد عمار، أن 4 كتل برلمانية بمجلس نواب الشعب اتفقت إثر لقاء عقد السبت بين ممثليها، على الشروع في إجراءات لسحب الثقة من رئيس المجلس راشد الغنوشي. وأفاد عمار الأحد، بأن الكتل النيابية ضمت "الكتلة الديمقراطية" (حزبا التيار الديمقراطي وحركة الشعب) و"كتلة الإصلاح الوطني" و"كتلة تحيا تونس" و"الكتلة الوطنية"، معلنا أنه سيتم الاثنين إصدار بيان حول البدء في إجراءات سحب الثقة من رئيس المجلس في إطار التصدي لجملة من الخروقات التي اتهم رئيس المجلس بارتكابها مؤخرا. وذكر الناطق الرسمي باسم "التيار الديمقراطي" أنه تم خرق الفصل 13 من النظام الداخلي المنظم لنشاط المجلس من طرف من وصفها بـ"الترويكا البرلمانية" في إشارة إلى وجود تحالف بين كتل "حركة النهضة" و"ائتلاف الكرامة" و"حزب قلب تونس". وأوضح أنه تم إرجاع مشروع قانون لتمديد فترة رئاسة المجلس بـ3 سنوات إلى لجنة النظام الداخلي في حين أن القانون يفرض على مكتب المجلس إحالتها مباشرة إلى الجلسة العامة. وأضاف عمار أن الخروقات شملت مراجعة مشروع قانون تنقيح فترة رئاسة المجلس من طرف لجنة النظام الداخلي التي أدرجت تنقيحا ينص على التمديد بـ5 سنوات على مدة تولي رئاسة المجلس لتقوم بالمصادقة مرة ثانية على صيغة المشروع وتحيله إلى مكتب البرلمان. واعتبر أيضا أن رئاسة المجلس كذلك خرقت الفصل 66 من النظام الداخلي الذي يفرض الإعلان عن تركيز لجان التحقيق البرلمانية خلال الجلسة العامة قبل الإشراف على تشكيلها من طرف رئيس مجلس النواب أو نائبه. وأفاد بأنه تم الإعلان عن تكوين لجنة التحقيق البرلمانية التي تشكلت بمجلس النواب للتحقيق في شبهة تضارب المصالح لرئيس الحكومة إلياس الفخفاخ بعد انطلاقها في عقد الاجتماعات، إذ اجتمعت 3 مرات في حين أن النظام الداخلي يفرض إعلان تشكليها خلال الجلسة العامة قبل البدء في اجتماعاتها. كما بين النائب عن "حزب التيار" أن الكتل البرلمانية المذكورة قد عبرت عن استنكارها للاعتداءات المسلطة ضد المرأة، معبرة، عن دعمها للنائبة مريم اللغماني التي تعرضت للتهجم خلال اجتماع للجنة الحقوق والحريات من طرف النائب عياض اللومي. عبير موسي: و "أخطبوط الإخوان" وأكدت رئيسة كتلة الدستوري الحر عبير موسي، الأحد، أن تحرير تونس مما أسمته "أخطبوط الإخوان" ينطلق بسحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، مشيرة إلى" وجود مشاورات بين الكتل النيابية في هذا الإطار". وقالت عبير موسي، في فيديو نشرته على صفحتها الرسمية بموقع "فيسبوك"، ليل السبت، إن "أجمل هدية نقدمها للتونسيين في عيد الجمهورية يوم 25 يوليو القادم هي "ألا يكون راشد الغنوشي رئيسا للبرلمان"، عن طريق سحب الثقة منه. يُذكر أن مشاورات انطلقت الجمعة بين عدد من الكتل النيابية، لتدارس إمكان سحب الثقة من رئيس البرلمان التونسي، عبر جمع تواقيع 73 نائبا على عريضة تقدمت بها كتلة الدستوري الحر، قبل المرور إلى جلسة عامة للتصويت عليها بأغلبية 109 أصوات من أصل 217 صوتا. وكانت موسي قالت الجمعة: "نحن ننتظر من النواب التوقيع على عريضة سحب الثقة من رئيس البرلمان"، الذي وصفته" بزعيم الإخوان والداعم الرئيسي للإرهاب"، بحسب تعبيرها. وكان مصدر برلماني كشف أن كتلاً برلمانية لها وزنها بدأت تتحضر للشروع في إجراءات سحب الثقة من رئيس البرلمان وزعيم حركة النهضة في تونس راشد الغنوشي، بعد تكرار تجاوزاته وفشله في إدارة المؤسسة التشريعية الأولى بالبلاد، وتحوله إلى مصدر توتر وخلافات داخلها. وأوضح المصدر أن الكتلة الديمقراطية وهي عبارة عن 40 مقعدا، وكتلة تحيا تونس 14 مقعداً، وكتل الإصلاح الوطني 15 مقعداً، والكتلة الوطنية 9 مقاعد، اتفقوا على جمع التوقيعات الضرورية لتقديم لائحة من أجل سحب الثقة من رئيس البرلمان راشد الغنوشي، مؤكدين أنهم سيعلنون عنها رسميا يوم الاثنين، "بعدما طفح الكيل من ممارسات وتحركات الغنوشي المشبوهة وقفزة على صلاحيات رئيس الجمهورية ومحاولته لعب دور خارجي لتنفيذ أجندة تنظيم الإخوان في الداخل، وكذلك لوجود تداخل بين نشاطه الحزبي ومسؤولياته البرلمانية"، بحسب تعبيره. يشار إلى أن دائرة تجاوزات الغنوشي كانت توسعت وباتت تضيق الخناق عليه وتهدّد مستقبله السياسي، بعد أقل من عام على انتخابه لقيادة برلمان تونس، وهي فترة خضع خلالها إلى جلستين للمساءلة حول تحركاته الخارجية في محيط الدول الداعمة والموالية لتنظيم الإخوان ومحاولاته الزج بالبلاد في لعبة المحاور، وتعمقت خلالها الأزمة السياسية وتوسعت دائرة الخلافات الحزبية والصراعات.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف