• تعزيزات عسكرية لحفتر إلى سرت وحكومة الوفاق تطالب بإحالة مقابر ترهونة للجنايات الدولية
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    طرابلس ـ محمود السنوسي   -   2020-06-14

    دفع خليفة حفتر بتعزيزات عسكرية إضافية إلى مدينة سرت استعدادا لهجوم محتمل من قبل قوات حكومة الوفاق الوطني. وذكر المركز الإعلامي لغرفة عمليات "الكرامة" التابعة لـ"الجيش الوطني الليبي"، الأحد، عبر "تويتر"، أن قوات "الكتيبة 302 صاعقة" توجهت إلى غرب المدينة، مرفقة التغريدة بهاشتاغ "سرت خط الموت". ونشر المركز الإعلامي صورا أظهرت تحرك رتل كبير يضم عشرات الآليات العسكرية تحمل عتادا وأفرادا نحو سرت. ونقلت وكالة تاس الروسية عن مصدر عسكري محلي أن "الجيش الوطني الليبي" استقدم تعزيزات عسكرية إلى غرب سرت، مشددا على أن "القوات المسلحة على أهبة الاستعداد القتالي للتطورات المحتمة". وأضاف المصدر: "نتوقع أن الفترة المقبلة ستشهد أحداثا كثيرة، إننا مستعدون لأي سيناريوهات لتطورها". وحررت قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة مدينة سرت شمال ليبيا من قبضة مسلحي تنظيم "داعش" الإرهابي في مايو 2016 جراء عملية "البنيان المرصوص" العسكرية واسعة النطاق. لكن في يناير 2020 بسط "الجيش الوطني الليبي"، الذي أطلق قائدها في 4 أبريل 2019 هجوما واسعا على العاصمة طرابلس، السيطرة على سرت. وتكبد "الجيش الوطني الليبي" خلال الأسابيع الأخيرة سلسلة هزائم ميدانية من قبل قوات حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، ما دفعه إلى التراجع عن مواقع عسكرية مهمة، إلا أن سرت لا تزال تخضع لسيطرته. ووسط دعوات دولية متزايدة إلى الهدنة في البلاد، قالت حكومة الوفاق، التي يقودها فايز السراج، إنها مستعدة لمفاوضات حول وقف إطلاق النار مع قوات حفتر لكن فقط بعد استعادة السيطرة على سرت وقاعدة الجفرة الجوية، بينما أفادت وسائل إعلام عربية بالتحضير لهجوم واسع على المدينة بقيادة عسكريين أتراك. حكومة الوفاق تطالب بإحالة "مقابر ترهونة" للجنايات الدولية بعثت حكومة الوفاق الليبية اليوم الخميس برسالة حادة إلى مجلس الأمن الدولي، مطالبة إياه بإحالة ملف المقابر الجماعية التي أعلنت عن اكتشافها مؤخرا إلى المحكمة الجنائية الدولية. وحمل وزير الخارجية في حكومة الوفاق المدعومة من تركيا، محمد سيالة، في الرسالة المنشورة على صفحة عملية "بركان الغضب" في فيسبوك، مجلس الأمن المسؤولية عن الصمت وتجاهل الدعوات السابقة من قبل الحكومة لاتخاذ موقف حازم إزاء الزحف العسكري الذي شنته قوات "الجيش الوطني الليبي" بقيادة خليفة حفتر نحو العاصمة طرابلس في أبريل العام الماضي. وشدد الوزير على أن ذلك الصمت والتجاهل من قبل مجلس الأمن "أدى إلى ما نراه اليوم من جرائم واكتشاف المقابر الجماعية في مدينة ترهونة" التي انسحبت منها قوات حفتر مؤخرا. وطالب سيالة مجلس الأمن باتخاذ موقف حازم هذه المرة، واتهم "الجيش الوطني" بارتكاب جرائم ترقى إلى مستوى جرائم ضد الإنسانية، قائلا إن عدد المقابر التي تم اكتشافها في ترهونة حتى الآن بلغ 11، وعثر داخلها على جثث أطفال ونساء. وطالب الوزير مجلس الأمن بتحمل مسؤولياته كاملة، وفقا لميثاق الأمم المتحدة، واتخاذ الإجراءات الضرورية والملحة للتحقيق في الجرائم المزعومة، بالإضافة إلى إحالة الملف إلى المحكمة الجنائية الدولية التي تتخذ من لاهاي مقرا لها، بهدف محاسبة الجناة وجلبهم أمام العدالة وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف