• اتفاق بين نتانياهو وغانتس على حكومة وحدة وطوارئ وضم الضفة وحماس والسلطة ترفضان
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القدس ـ احمد عيسى   -   2020-04-20

    أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وخصمه رئيس مجلس النواب بيني غانتس مساء الإثنين أنّهما توصّلا لاتّفاق على تشكيل حكومة وحدة، في خطوة من شأنها أن تنهي أسوأ أزمة سياسية في تاريخ الدولة العبرية. وقال حزب الليكود اليميني بزعامة نتانياهو وتحالف أزرق-أبيض الوسطي بزعامة غانتس في بيان مشترك "تم توقيع اتّفاق لتشكيل حكومة وحدة وطوارئ". ويسمح الاتفاق لنتانياهو (70 عاماً) بالبقاء في منصبه لفترة 18 شهراً ينتظر أن يحاكم خلالها بتهم فساد. عقب ذلك، سيتولّى غانتس (60 عاماً)، بموجب الاتفاق، رئاسة الحكومة خلال الأشهر الـ18 المتبقية، لتنتهي عندها فترة حكم نتانياهو المستمرّة بدون انقطاع منذ 11 عاماً، إضافة إلى ثلاث سنوات قضاها رئيساً للحكومة بين 1996 و1999، ما جعله صاحب أطول فترة في رئاسة الوزراء تاريخ إسرائيل. وقال نتانياهو على تويتر بعيد الإعلان عن الصفقة "وعَدتُ دولة إسرائيل بحكومة وحدة وطوارئ تعمل على إنقاذ أرواح المواطنين الإسرائيليين وسبل عيشهم". من جهته، اعتبر غانتس أنّ الاتفاق جنّب إجراء "انتخابات رابعة". يأتي الاتّفاق بعد تصريف حكومة نتانياهو الأعمال على مدى 16 شهراً تخلّلتها ثلاث انتخابات تشريعية وارتدادات غير متوقّعة وأحياناً محبطة لعدد من الإسرائيليين. ومساء التقى نتانياهو وغانتس قبيل "يوم المحرقة" الذي يتم إحياؤه من غروب الإثنين حتى غروب الثلاثاء تكريماً لضحايا المحرقة النازية بحقّ اليهود. السلطة وفي الجهة الفلسطينية، ادان رئيس الوزراء محمد اشتية تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة "تؤيّد ضم المستوطنات"، معتبراً أن اتفاق نتانياهو وغانتس يقوّض الآمال بتحقيق السلام. وجاء في تغريدة اشتية أن "تشكيل حكومة اسرائيلية مؤيدة لضم المستوطنات يعني القضاء على حل دولتين وتجريد شعب فلسطين من حقوقه" - تقاسم السلطة - وينصّ الاتفاق على تقاسم الحقائب الوزارية مناصفة بين حزب الليكود وتحالف أزرق أبيض. وخلال الأشهر الستةّ الأولى لها، ستعرّف الحكومة بأنها حكومة "طوارئ" تركّز أساساً على احتواء كوفيد-19 وتخفيف آثاره الاقتصادية. وبموجب الاتفاق سيصير غانتس "رئيس وزراء مرتقباً" بعد أداء الحكومة اليمين على أن يتخلّى عن رئاسة البرلمان لمصلحة شخصية من معسكر نتانياهو. ومثّل تطبيق خطة السلام المثيرة للجدل التي اقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب موضوعاً محورياً في النقاشات، وهي تعطي الضوء الأخضر لإسرائيل لضمّ المستوطنات وأراض أخرى من الضفة الغربية. ويمثّل هذا الضمّ خرقاً للقانون الدولي، وقد رفض الفلسطينيون الخطة وأدانها جزء كبير من المجتمع الدولي. ويخوّل الاتفاق رئيس الحكومة أن "يحيل خطة الرئيس الأميركي حول تحقيق السيادة الإسرائيلية (على أجزاء من الضفة الغربية) إلى الحكومة والبرلمان، وفقاً للإجراءات السارية". - "السيادة الإسرائيلية" - وبحسب ياريف ليفين كبير المفاوضين في معسكر نتانياهو فإنّ من أهداف الحكومة تطبيق "السيادة الإسرائيلية" على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلّة منذ عام 1967. وتنصّ خطة إدارة ترامب على ضمّ غور الأردن، وهي أرض خصبة تمثل 30 بالمئة من مساحة الضفّة الغربية، إلى إسرائيل. وعقب الانتخابات التي أجريت في 2 آذار/مارس، وهي الثالثة في أقل من عام، حصل نتانياهو على أفضل نتيجة وهو على رأس حزب الليكود (36 مقعداً)، لكنه لم يحرز الأغلبية مع حلفائه. وأوصى أغلب النواب الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين بتكليف غانتس لتشكيل الحكومة. وكان غانتس قد أحدث مفاجأة بإفساحه المجال أمام حكومة "وحدة وطوارئ" مع نتانياهو المتّهم بقضايا فساد، متراجعاً في ذلك عن تعهّد سابق بعدم مشاركة السلطة مع رئيس الوزراء المنتهية ولايته ما لم تتم تبرئته أمام القضاء. وفشلت محادثات الأسبوع الماضي بين الطرفين، ما أثار خشية من الاضطرار لتنظيم انتخابات رابعة. حماس: تعاظم الخطر وقالت حركة حماس ان ما وصفته باتفاق نتنياهو مع بيني غانتس على ضم الضفة الغربية في الإتفاق الائتلافي، يؤكد تعاظم المخاطر التي تستهدف مكونات القضية الفلسطينية. وأضافت في بيان على لسان المتحدث باسم الحركة حازم قاسم "حالة الإجماع الصهيوني على استهداف الواقع في الضفة الغربية تتطلب تجميع جهود الفصائل والقوى الفلسطينية، وأن تغادر السلطة مربع المماطلة في العلاقة مع الاحتلال، وحسم موقفها باتجاه الانخراط مع المجموع الوطني في مواجهة الاحتلال" وفي بيان اخر قالت حماس" التكتلات الإسرائيلية بأجندتها المتطرفة، والتي تنافست وتوافقت فيما بينها على شطب حقوق شعبنا الفلسطيني، وضم أراضيه، وإقامة الدولة اليهودية، لن تخيفنا، بل هي تأكيد أن كل الرهانات على ما يسمى بعملية سلام في المنطقة مع هذا الكيان هو رهان خاسر، وتسويق للوهم". وتابعت "إن هذا التكتلات الإسرائيلية يجب أن تشكل حافزًا للكل الفلسطيني للإسراع في صياغة استراتيجية وطنية موحدة ترتكز على خيار المقاومة في مواجهة الاحتلال ومخططاته، والدفاع عن حقوق شعبنا وحماية مصالحه".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان