• فيروس كورونا قد يقتل 300 ألف شخص في أفريقيا ومنظمة الصحة تدعو الى التحرك
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    نيويورك ـ عبود كامل   -   2020-04-17

    حذرت الأمم المتحدة من أن فيروس كورونا قد يؤدي إلى وفاة 300 ألف شخص، على الأقل، في أفريقيا، مشيرة إلى أن الوباء ربما يدفع بثلاثين مليون شخص إلى الفقر. ودعت المفوضية الاقتصادية لشؤون أفريقيا التابعة للأمم المتحدة إلى تخصيص مئة مليون دولار كشبكة أمان للقارة الأفريقية. ومع أن الدول الأفريقية سجلت أقل من 20 ألف إصابة مؤكدة بالفيروس القاتل، تقول منظمة الصحة العالمية إن الشهور القليلة القادمة قد تشهد 10 ملايين إصابة. وتشكل مواجهة تفشي فيروس كورونا تحديا في أفريقيا لأن أكثر من ثلث السكان لا يملكون مصادر كافية لمياه نظيفة. وكانت منظمة الصحة العالمية قد حذرت من أن أفريقيا قد تصبح المركز التالي لانتشار وباء فيروس كورونا. جاء هذا مع ارتفاع حاد في عدد حالات الإصابة والوفاة المسجلة في القارة خلال الأسبوع المنصرم. وتقول منظمة الصحة العالمية إن الفيروس ينتشر مبتعدا عن العواصم في أفريقيا على ما يبدو. ولفتت المنظمة إلى أن بلدان أفريقيا لا تملك عددا كافيا من أجهزة التنفس الصناعي اللازمة للتعامل مع انتشار وباء. وقالت ماتشيديسو موتي، المدير الإقليمي للمنظمة في أفريقيا، لبي بي سي إن المنظمة رصدت انتشار الفيروس من العواصم إلى مناطق نائية في جنوب أفريقيا ونيجيريا وساحل العاج والكاميرون وغانا. وأضافت أن التركيز الآن على منع انتشار الوباء وليس على العلاج، لأن البلدان الأفريقية لا تملك الإمكانيات لعلاج عدد كبير من المرضى. وقالت "نريد أن نقلل إلى أدنى حد من نسبة الأشخاص الذين تتطلب حالتهم النقل إلى أقسام العناية الفائقة، لأننا نعرف أن مثل هذه الأقسام ليست مؤهلة على الإطلاق في غالبية الدول الأفريقية". وأضافت أن أجهزة التنفس الصناعي تشكل أحد التحديات الكبرى التي تواجهها السلطات في أفريقيا. وتعتبر أجهزة التنفس الصناعي مسألة حياة أو موت بالنسبة للحالات الخطرة من الإصابة بفيروس كورونا. وتعمل هذه الأجهزة على إيصال الأكسجين إلى الرئتين وإخراج ثاني أكسيد الكربون في حال عدم قدرة المرضى على التنفس بشكل طبيعي. وكان صحفي يُدعى زورورو ماكمبيا بين أول حالات الوفاة المسجلة بسبب فيروس كورونا في أفريقيا. ومات الصحفي، وهو من زيمبابوي، في شهر مارس/ آذار. وقالت السلطات في العاصمة هراري إنها لم تكن تملك أجهزة للتنفس الصناعي لمساعدته على التنفس. وهناك مخاوف من إمكانية انتشار الفيروس بسرعة إلى مناطق مكتظة حيث سيكون من المستحيل تطبيق سياسة التباعد وحيث لا يحصل الكثيرون على المياه النظيفة والصابون. منظمة الصحة العالمية ايفان هيوتن مدير ادارة التغطية الصحية الشاملة والأمراض السارية في المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة شرق المتوسط يتحدث لوكالة فرانس برس من منزله في القاهرة في 15 نيسان/ابريل 2020. تؤكد منظمة الصحة العالمية أن منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا لا يزال بوسعها أن "تغتنم الفرصة" السانحة حاليا وأن تتحرك لتجنب انتشار واسع لفيروس كورونا المستجد. وقال الدكتور ايفان هيوتن مدير إدارة التغطية الصحية الشاملة والأمراض السارية في المكتب الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية في منطقة شرق المتوسط ، ومقره القاهرة، في مقابلة مع وكالة فرانس برس "لدينا فرصة للتحرك في المنطقة لأن تزايد الحالات لم يكن سريعا" حتى الآن. وبحسب المنظمة التابعة للأمم المتحدة تم تسجيل أكثر من 111 ألف إصابة بفيروس كورونا المستجد وأكثر من 5500 وفاة في منطقة شرق المتوسط التي تشمل 22 دولة وتمتد من المغرب الى باكستان باستثناء الجزائر، في حين تجاوز عدد الاصابات في العالم المليونين والوفيات 140 ألفا. ووفقا للدكتور هيوتن، من الصعب في الوقت الراهن تفسير التزايد البطئ في عدد الاصابات في دول الاقليم، باستثناء ايران التي سجلت فيها أكثر من 76 الف حالة وما يقرب من 5 آلاف وفاة. ويتابع "من المحتمل أن يكون هناك عامل مرتبط بالتركيبة العمرية لهذه المجتمعات الشابة". وفي الدول التي تشهد نزاعات مثل اليمن وليبيا وسوريا، لا توجد اصابات تقريبا بالفيروس. غير أن الدكتور هيوتن يحذر من أن "تفادي الوضع الصعب في المرة الأولى لا يعني أننا سنتجنب هذا الوضع في المرة الثانية". وفي مصر، حيث قام الدكتور هيوتن بمهمة لتقييم الوضع في آذار/مارس، "توجد حالات أكثر الان مما كان عليه الوضع قبل بضعة أسابيع ولكن الامور لم تصل بعد الى العدوى المتسارعة". -مزيد من الاختبارات- ولتجنب وضع مشابه لما حدث في أوروبا أو الولايات المتحدة حيث توفي عشرات الآلاف، من الضروري وفقا لمسؤول منظمة الصحة العالمية، أن يتم توفير "أعمدة المواجهة" للفيروس وهي الالتزام المجتمعي وتعبئة الأنظمة الصحية وإعداد المستشفيات لاستقبال الحالات الخطيرة. ويقول إن ما ينبغي عمله "ليس بالضرورة معقدا"، مشيرا الى ضرورة عزل المرضى الذين لا يعانون من أعراض شديدة في "فنادق أو مدارس أو منشآت تابعة للجيش". وبالنسبة للحالات الخطيرة، يمكن "أن نفعل الكثير بتحويل أسرة المستشفيات العادية الى اسرة رعاية مركزة". ويمكن اتخاذ اجراء آخر لتجنب انفجار في حالات الإصابة في المنطقة وهو زيادة القدرة على عمل اختبارات لهذا المرض وهو أمر يمكن أن يتم، بحسب الدكتور هيون، "بواسطة أجهزة صغيرة تعطي نتائج سريعة". ورغم انه ستظل هناك حالات غير مكتشفة اذ ان هذا أمر "لا يمكن تجنبه" ، إلا أنه "كلما أجريت اختبارات أكثر لمن يعانون من السعال وارتفاع درجات الحرارة، كلما اكتشفنا حالات أكثر"، بحسب الدكتور هيوتن. ويقول الخبير "نعرف أن 1% من المصابين يموتون ولذلك عندما تبلغ نسبة الوفيات في بعض الدول 5% فهذا يحمل على الاعتقاد بأن جزءا من المصابين لم يكتشف". وفي المنطقة تراوح نسبة الوفيات حول 5%، وهو ما "يعني أن هناك حاجة لزيادة القدرة على اجراء الاختبارات". وبالنظر الى "الخطورة المحتملة والى قدرة هذا الفيروس على تركيع النظم الصحية" يتعين على منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا الاستعداد "لاحتمال أن تجري الأمور بشكل سيء"، وفقا للدكتور هيوتن. ومع اقتراب شهر رمضان، نشرت منظمة الصحة العالمية هذا الاسبوع مجموعة من التوصيات للدول الإسلامية من بينها "إعادة النظر جديا" في اي احتفالات دينية جماعية.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان