• استقالة رئيس مجلس البحوث العلمية الأوروبي اعتراضا على خطة مكافحة الوباء
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

      -   2020-04-09

    استقال رئيس مجلس البحوث العلمية في الاتحاد الأوروبي من منصبه، بعد ثلاثة أشهر من توليه، مهاجما الجهات العلمية والعمليات السياسية. وقال ماورو فيراري إنه فقد إيمانه بالنظام بعد عدم تمكنه من وضع برنامج خاص لمكافحة فيروس كورونا. وقالت المفوضية الأوروبية، وهي الجهة التنفيذية في الاتحاد الأوروبي، إنها تأسف لاستقالته في تلك المرحلة المبكرة. وأضافت أنها اتخذت أكثر الإجراءات شمولا لمكافحة الفيروس. ونقل عن أحد أعضاء برلمان الاتحاد الأوروبي اتهامه لفيراري باتخاذ "موقف يعطي انطباعا جيدا، ويتستر على الحقائق من أجل العلاقات العامة". ويعرف بروفيسور ماورو فيراري، العالم الإيطالي-الأمريكي، بريادته في مجال "طب النانو" وعمله لعقود في الولايات المتحدة. وأكد عند تولي منصبه في الاتحاد الأوروبي، رئيسا لمجلس البحوث العلمية، على التزامه بخدمة المجتمع. وتحدث فيراري، في بيان نشر في صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية وكوريري ديلا سيرا الإيطالية، عن التزامه "بالحلم المثالي باتحاد أوروبي .. حطمه واقع مختلف تماما". ومع تجلي مأساة الوباء، يقول فيراري، إنه طالب ببرنامج خاص موجه إلى مكافحة كوفيد-19، مع أفضل العلماء في العالم، ممن لديهم موارد لمكافحته بعقارات ولقاحات جديدة، ومعدات فحص وطرق سلوكية تعتمد على العلم، "ليحل محل الحدس المرتجل للقادة السياسيين". ولكن المفوضية الأوروبية رفضت مقترحاته بالإجماع، بحسب ما قاله، لأن مجلس البحوث العلمية في الاتحاد مول بحثا اقترحه هؤلاء العلماء أنفسهم "بناء على التفاصيل الدقيقة والمبادئ العامة"، لكنه لم ير أي تأثير فعال على المجتمع، لتبرير التمويل. ووصف فيراري كيف أنه عمل مباشرة مع رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون لين، مطورا خطة أسهمت هي فيها. لكنه يشتكي من أن مشاركة فون دير لين في الخطة "أدت إلى حدوث عاصفة سياسية داخلية"، وعندما وصلت الخطة إلى الأقسام المختلفة من المفوضية "بدأت تتفكك"، بحسب ما يعتقده. وجاهد الاتحاد الأوروبي للتوصل إلى إجماع بشأن مواجهة انتشار كوفيد-19. وعلق وزراء المالية محادثات صباح الأربعاء بشأن مساعدة دول الجنوب في منطقة اليورو، التي تضررت أكثر من غيرها بالوباء. ومن المقرر استئناف المحادثات الخميس المقبل. وقال كريستيان إيلر، عضو البرلمان الأوروبي عن ألمانيا، لموقع ساينس-بيزنس وعقب استقالة فيراري إن مقترحات بروفيسور فيراري تتعارض مع الأسس القانونية لمجلس البحوث العلمية، وكانت "تهدف إلى إعطاء انطباع جيد مع التستر على الحقائق من أجل العلاقات العامة بشأن فيروس كورونا". وينص أحد شروط مجلس البحوث العلمية لتمويل أي بحث على أن يقدم العلماء طلب تمويل للبحث "يبدأ بالتفاصيل وينتهي بالمبادئ العامة" سواء كان البحث في مؤسسة بحثية عامة أو خاصة. وشاركت أورسولا فون دير لين بشكل مباشر في إعداد إحدى الخطط العلمية مع رئيس مجلس الأبحاث في الاتحاد الأوروبي فيراري وقيل إن الاتحاد الأوروبي سمح لفيراري عندما بدأ عمله في ١ يناير/كانون الثاني بمواصلة بعض أعماله التي كان منخرطا فيها في الولايات المتحدة. وقال الموقع إن هذا الترتيب لم يكن معتادا بالنسبة إلى مجلس البحوث العلمية، وأدى إلى انتقادات من الخارج. وأكد متحدث باسم المفوضية الأوروبية على أن رئيس مجلس البحوث العلمية، كان يرأس المجلس، وكان أيضا مستشارا خاصا للمفوضية، لكن المجلس نفسه هو الذي يحدد "استراتيجية التمويل، وطرق عمله". وقال المتحدث إن أكثر من 50 مشروعا لمجلس البحوث العلمية تساهم في مكافحة وباء كوفيد-19 وإن 18 بحثا ومقترحا للتنمية اختيرت، من مجالات علمية مختلفة لهذا الشأن، بدءا من علم الفيروسات وانتهاء بالسلوك الاجتماعي. وقال بروفيسور فيراري إن الوقت قد حان للعودة إلى "الخطوط الأمامية في مكافحة كوفيد-19، بموارد ومسؤوليات حقيقية، بعيدا عن المكاتب في بروكسل، حيث كانت مهاراتي السياسية، كما هو واضح، غير كافية". وقالت المفوضية إنها ممتنة لـ"الاستثمار القوي" لبروفيسور فيراري وتمنت له الخير في المستقبل.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان