• افتتاح مستشفى ميداني ضخم في لندن بعد انجازه في تسعة ايام
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    لندن ـ عصام عساف   -   2020-04-03

    افتتح السبت في مركز مؤتمرات بلندن مستشفى ميداني كبير، استغرق تجهيزه تسعة أيام فقط، لاستيعاب الارتفاع في عدد مرضى فيروس كورونا المستجد الذي أودى بحياة 3600 شخص في البلاد، فيما يسبق ذلك بث كلمة نادرة للملكة إليزابيث الثانية الأحد. أحد مؤشرات خطورة الوضع الذي تعيشه بريطانيا يتمثّل في خروج الملكة إليزابيث الثانية (93 عاما) عن صمتها عبر تسجيل كلمة مصورة موجهة إلى المملكة المتحدة ودول الكومنولث حول الوباء، وفق مقصر باكينغهام الجمعة. وهذا رابع تدخل استثنائي تقوم به الملكة خلال 68 عاما من توليها العرش. وافتتح الأمير تشارلز مستشفى نايتنغيل عبر الفيديو من مقر إقامته في اسكتلندا، فيما حضر وزير الصحة مات هانكوك في عين المكان، وهو حلقة أولى في سلسلة مستشفيات مؤقتة ستقام في أنحاء المملكة المتحدة. واعتبر نجل الملكة اليزابيث الثانية المستشفى "نورا ساطعا في هذه الأوقات المظلمة". وأضاف ولي العهد الذي أنهى هذا الأسبوع فترة الحجر عقب إصابته بالفيروس، "هذا بالتأكيد إنجاز على جميع الصعد، من سرعة إنشائه خلال تسعة أيام فقط إلى موهبة من شيدوه". يأتي تركيز المستشفى ضمن مساعي الحكومة البريطانية لاثبات عزمها على مكافحة كوفيد-19 بعد تعرضها لانتقادات تتهمها بالتأخر في فرض حجر على السكان. ووعدت الحكومة بمضاعفة عدد الفحوصات عشر مرات، خاصة للطاقم الطبي، وتعمل على تجهيز عشرات آلاف الأسرّة الجديدة في المستشفيات. وأنشئ المستشفى بمساعدة الجيش، وتبلغ طاقة استيعابه الأولية 500 سرير ويمكن زيادتها إلى 4 آلاف، ما يعادل قدرة استيعاب 10 مستشفيات تقليدية. وقد أعلن رئيس الحكومة بوريس جونسون الجمعة، عقب تأكد إصابته بكوفيد-19 قبل أسبوع، أنه سيمدد فترة الحجر الذاتي لسبعة أيام بتوصية من السلطات الصحية لأنه لا يزال يعاني من الحمى. وبالتوازي مع تسجيل 684 وفاة إضافية في المستشفيات خلال يوم واحد، ارتفعت الحصيلة الرسمية للمصابين في المملكة المتحدة إلى 38168، وينتظر أن يبلغ الوباء ذروته بحلول عيد الفصح، يوم 12 نيسان/ابريل. ويتوقع أن يعمل في هذا المستشفى الهائل 16 ألف مقدم رعاية، وهو أمر غير مسبوق في بريطانيا يأتي ضمن مساعي الحد من نسق انتشار الفيروس. وستنشأ أربع مؤسسات مماثلة في انكلترا، في برمنغهام (وسط) ومانشستر (شمال) وهاروغيت (شمال) وبريستول (جنوب غرب)، تحوي في الاجمال 7 آلاف سرير. أما في اسكتلندا، فيجري العمل لافتتاح مركز يحوي 300 سرير - يمكن رفع قدرته إلى ألف سرير، وتسعى ويلز لوضع 6 آلاف سرير إضافي في عدة مستشفيات ميدانية أنشئت في ملاعب أو مراكز ترفيه. - أساور مناعة - ووفق وثائق نشرتها مجلة الخدمة الصحية، يوجد قلق لدى المشرفين على المستشفى حول عدد سيارات الاسعاف المتوفرة لنقل المرضى وحول تشكيل فرق العمل غير المتخصصة حتى الآن في الرعاية المركزة والتي ستعمل في مكان ليست معتادة عليه. وتواجه الحكومة وضعا حساسا في المستشفيات، اذ تعاني الطواقم الطبية من نقص في تجهيزات الحماية والفحوصات. مساء الخميس، أقر وزير الصحة المتعافي حديثا من الفيروس بمواطن الخلل ووعد برفع عدد الفحوصات اليومية إلى 100 ألف ببلوغ نهاية نيسان/ابريل، مقابل 10 آلاف حاليا. الهدف هو إجراء فحوصات مكثفة خاصة للطواقم الطبية التي يوجد 8 بالمئة منها في العزل بسبب ظهور أعراض المرض عليهم. ويمكن لمن يثبت عدم إصابتهم العودة إلى العمل وتخفيف الضغط على المستشفيات. وحين تتوفر الفحوصات المصلية، سيصير الهدف تحديد الناس الذين كوّنوا مناعة من الفيروس ثم السماح لهم بالخروج من الحجر للتخفيف من الآثار الاقتصادية والاجتماعية للوباء. وشهد القطاع الخاص البريطاني تراجعا قياسيا في آذار/مارس، وتقدم نحو مليون شخص بمطالب لتلقي مساعدات اجتماعية، على الرغم من إقرار الحكومة تدابير دعم غير مسبوقة. مساء الخميس، تحدث وزير الصحة عن فكرة إصدار "شهادات مناعة، أو ربما أساور". لكن علماء شككوا في إمكان تطبيق الفكرة.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان