• ارتفاع قتلى تظاهرات العراق الى 556 قتيلا في 4 أشهر والصدر يدعو انصاره لمساعدة قوى الامن
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بغداد ـ وليد الزبيدي   -   2020-02-03

    أعلنت مفوضية حقوق الإنسان في العراق أن حصيلة قتلى أحداث التظاهرات العراقية قد بلغت 556 شخصا منذ الأول من أكتوبر الماضي. وقال عضو المفوضية علي البياتي في بيان صحفي إن "عدد الضحايا الذين سقطوا في التظاهرات منذ الـ25 من أكتوبر 2019 بلغ 399". وأضاف أن "ضحايا التظاهرات الأولى في الأول من أكتوبر وحسب تقرير اللجنة بلغ 158 قتيلا، وبالمحصلة تكون النتيجة 556 قتيلا بينهم 13 رجل أمن". الصدر يطلب من أنصاره مساعدة قوات الأمن في فتح الطرقات ودعا رجل الدين الشيعي، مقتدى الصدر، أنصاره الأحد إلى مساعدة قوات الأمن العراقية في فتح الطرق المغلقة منذ عدة أشهر بسبب الاعتصامات والاحتجاجات، مطالبا في ذات الوقت بعودة الحياة اليومية إلى طبيعتها، بعد تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة العراقية. ودعا الصدر أنصاره المعروفين باسم "القبعات الزرق" إلى العمل مع السلطات لضمان عودة المدارس والشركات للعمل بشكل طبيعي. وقال الصدر، في تغريدة على حسابه على تويتر الأحد استهلها بالقول "حسب توجيهات المرجعية، ووفقا للقواعد السماوية والعقلية ... لابد من إرجاع الثورة إلى انضباطها وسلميتها". وأضاف "أجد لزاما تنسيق (القبعات الزرق) مع القوات الأمنية الوطنية البطلة ومديريات التربية في المحافظات وعشائرنا الغيورة إلى تشكيل لجان في المحافظات من أجل إرجاع الدوام الرسمي في المدارس الحكومية وغيرها، كما وعليهم فتح الطرق المغلقة لكي ينعم الجميع بحياتهم اليومية وترجع للثورة سمعتها الطيبة، لذا فعلى المختصين الإسراع في البدء بذلك". كما قال "أنصح القوات الأمنية بمنع كل من يقطع الطرقات وعلى وزارة التربية معاقبة من يعرقل الدوام من أساتذة وطلاب وغيرهم". ويبدو أن بعض أنصار الصدر قد ساعدوا بالفعل في إخلاء بعض مراكز الاحتجاج في ميدان التحرير ببغداد خلال الليلة الماضية، حسبما ذكر مراسل وكالة رويترز للأنباء. واعتبر المتظاهرون في بغداد ومحافظات أخرى تشهد تظاهرات، تغريدة الصدر وسيطرة القبعات الزرق ليلة أمس على بناية المطعم التركي في ساحة التحرير وسط بغداد، تحركات تهدف إلى منعهم من التعبير عن رفضهم لتكليف علاوي برئاسة الحكومة، وبمثابة "انقلاب" عليهم وعلى حركتهم الاحتجاجية، وأنها بداية غير موفقة للحكومة الجديدة التي بدأت عهدها بما وصفوه بأنه "التغول عليهم بالصدر"، بحسب ناشطين . وقالت مصادر مقربة من رئيس الوزراء المنتهية ولايته، عادل عبد المهدي، إن تعيين علاوي يوم السبت كان ثمرة صفقة بعد شهرين من الجدل بين الصدر والأحزاب الموالية لإيران، وفقا لتقرير وكالة رويترز للأنباء. وكان أنصار الصدر قد دعموا المتظاهرين في السابق وساعدوا في بعض الأحيان على حمايتهم من هجمات قوات الأمن ومسلحين مجهولين، لكنهم انسحبوا من معسكرات الاعتصام الرئيسية بناء على طلب من الصدر في وقت سابق وشاركوا في الهجوم على المتظاهرين في ميدان التحرير، قبل ساعات من تسمية علاوي يوم السبت. ايران ترحب وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، عباس موسوي، إن طهران ترحب بتكليف علاوي بتشكيل الحكومة العراقية المقبلة، وفقا لما أعلنته وكالة أنباء (إرنا) الرسمية الإيرانية. وأضاف موسوي "في دعمها المستمر للاستقلال والسيادة الوطنية والسلامة الإقليمية وتعزيز أسس الديمقراطية في العراق، ترحب إيران بانتخاب محمد توفيق علاوي رئيسا جديدا للوزراء لهذا البلد". كما أكد مصدر صحفي موثوق في البصرة جنوب العراق، أنه من المقرر أن تنطلق يوم الأحد في المدينة عند الساعة 12:00 بتوقيت غرينتش مسيرة أُطلق عليها "مسيرة الرفض"، تعبيرا عن رفض تكليف علاوي باعتباره، بحسب منشور للناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، "غير مستوف لشروط ساحات الاعتصام، والتأكيد على المطالب المشروعة للشعب العراقي". ومن المتوقع أن تخرج تظاهرات ومسيرات مماثلة في محافظات أخرى . وكان الرئيس العراقي، برهم صالح، قد كلف وزير الاتصالات السابق محمد توفيق علاوي، يوم السبت بتشكيل حكومة جديدة، بعد شهور من الاحتجاجات والاضطرابات السياسية. وجاءت تسمية علاوي بعد فشل الكتل السياسية في البرلمان في التوافق على مرشح لشغل منصب رئيس الوزراء بعد استقالة رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي. من هو محمد توفيق علاوي؟ وفور إعلان تكليفه، أعرب علاوي (65 عاما) عن تأييده للمظاهرات المناوئة للحكومة، التي تطالب بتغييرات واسعة النطاق للنظام السياسي في العراق. وتعهد بأنه سيتراجع فورا ويترك هذا التكليف "ويعود لصفوف الجماهير" إذا ما تعرض لأية ضغوط من الكتل السياسية لتشكيل الحكومة بشكل معين. وأمام علاوي 30 يوما للتشاور مع الكتل السياسية لاختيار تشكيلة الحكومة الجديدة ثم التقدم لمجلس النواب لنيل الثقة.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف