• باسيل يلوّح بسحب التكليف من دياب
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2020-01-15

    ترأس وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل اجتماع "تكتل لبنان القوي" النيابي عصر الثلاثاء، وقال: "أردنا أن نعلن اليوم موقفاً متقدماً لناحية تأكيدنا أننا لم نطلب أي مطلب خاص غير تشكيل حكومة ناجحة لإنقاذ الوضع المالي الذي نمر به، إنما حصلت تطورات عدة اليوم تدفعنا لتحمل المسؤولية أكثر فأكثر، لأن أسهل شيء في ظل هذا الوضع أن نتصرف كسوانا ونقول إننا غير معنيين، ومن مصلحتنا الحزبية والسياسية أن نقول إننا غير معنيين بهذه الحكومة طالما أننا منذ البداية دفعنا باتجاه حكومة خالية من سياسيين وحزبيين ومن وجوه قديمة، وأن تكون حكومة من أصحاب الكفاءة والجدارة". وأضاف: "لكننا بحكم مسؤولياتنا النيابية، إما أن نعطي هذه الحكومة الثقة وإما نحجبها عنها، وهذا الأمر مرتبط بعامل واحد بالنسبة إلينا هو إمكانية النجاح لهذه الحكومة وتحقيق الإنقاذ، وغير ذلك لا مطلب لنا لا من ناحية العدد ولا من ناحية الأسماء، ولن نختار أي اسم من (التيار الوطني الحر) أو قريب منه". وشدّد على أنّ المطلوب من رئيس الحكومة المكلف أن يقوم بواجباته بعد الاستشارات التي قام بها، و"نحن من جهتنا أبدينا رأينا لتكون هذه الحكومة ناجحة، وعلى أساسها الموقف اليوم أمام غضب الناس ألا يضع التكليف في جيبه ويقول لا يمكن أن ينزعه أحد مني، فالناس يمكن أن تنتزعه وكذلك عدم إعطاء الثقة في المجلس النيابي". وقال: "من الواجب اليوم أن نذهب إلى صيغة ويشكل الرئيس المكلف الحكومة في أسرع وقت ممكن لتنال الثقة في المجلس النيابي، ونحن بدورنا نعطيها الثقة في المجلس إذا ما توافرت فيها شروط النجاح، وأهمها وضع خطة مالية اقتصادية تخرجنا من الوضع الحالي، وإلا تكون استمراراً للسياسة المالية القائمة منذ ثلاثين سنة". وختم: "لا يمكن إصلاح الوضع بالسياسة نفسها لذلك نحن مجبرون على تغيير هذه السياسة وهذا كان مطلبنا الأساسي عشية التسمية وبعدها وعشية الاستشارات النيابية وبعدها، وهذه هي أولويتنا اليوم، وأي كلام آخر عن عدد وحصص ونسب في الحكومة غير صحيح وهو افتراء وتشويه للواقع. ننجح جميعاً عندما تنجح الحكومة بإخراجنا من هذا الوضع، ونفشل جميعاً عندما تفشل الحكومة، فهذا هو مطلبنا، وأمنيتنا اليوم أن يتحقق ما يطالب به الناس ونذهب إلى تشكيل الحكومة وعلى ضوئها يتقرر موقفنا". مع بري وكان باسيل قد زار قبل اجتماع تكتله، رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، حيث جرى بحث معمق في الأوضاع، "وكانت أجواء اللقاء إيجابية"، بحسب المكتب الاعلامي لبري. ويقطع المحتجون منذ صباح الثلاثاء عدداً من الطرقات الرئيسة والحيوية في بيروت وخارجها، وذلك احتجاجاً على حال المراوحة في ملف تشكيل الحكومة، وبعدما تردّى الوضعان الاقتصادي والاجتماعي بشكل غير مسبوق. ويعيش لبنان منذ 17 أكتوبر/ تشرين الأول على وقع حراك شعبي ضد الطبقة السياسية المتهمة بالفساد وبالمسؤولية عن تدهور الوضع الاقتصادي، أدى إلى استقالة حكومة الرئيس سعد الحريري. وبعد أسابيع من التظاهرات والمباحثات بين الأحزاب المشاركة في الحكم، اختير الأستاذ الجامعي ووزير التربية الأسبق حسان دياب، في 19 ديسمبر/ كانون الأول، ليشكل حكومة جديدة. ويصرّ المحتجون على تشكيل حكومة تكنوقراط قادرة على معالجة الوضعين السياسي والاقتصادي، في بلد يعاني أسوأ أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية فيه بين 1975 و1990.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان