• البرلمان التركي يجيز إرسال قوات إلى ليبيا واردوغان وترامب تناولا الموقف في ليبيا وادلب
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    انقرة ـ علي باباكان   -   2020-01-02

    قال رئيس البرلمان التركي مصطفى شنطوب إن البرلمان وافق الخميس على مشروع قانون يسمح بإرسال قوات إلى ليبيا، في خطوة تمهد الطريق إلى تعاون عسكري متزايد على الرغم من انتقادات نواب المعارضة. وأضاف شنطوب أن مشروع القانون حظي بتأييد 325 صوتا في حين رفضه 184 نائبا في البرلمان الذي يتمتع فيه حزب العدالة والتنمية الحاكم وحلفاؤه القوميون بأغلبية. وصوتت كل أحزاب المعارضة الكبيرة بالمجلس ضد مشروع القانون. وعقدت هذه الجلسة الاستثنائية قبل موعد افتتاح البرلمان في السابع من يناير/كانون الثاني الجاري، مما أشار - بحسب محللين - إلى محاولة الحكومة التركية الحصول على تفويض عاجل من البرلمان. ويسمح التفويض لأنقرة بإرسال قوات غير قتالية كمستشارين ومدربين لقوات الحكومة المعترف بها في حربها ضد قوات القائد العسكري خليفة حفتر في طرابلس. وعارضت أحزاب المعارضة وفي مقدمها - حزب الشعب الجمهوري - هذا التفويض باعتباره "يفاقم حدة الصراع الليبي ويؤدي لانتشاره في المنطقة ". إلا أن المعارضة لم تستطع تعطيل تمرير المذكرة في البرلمان، حيث ينتمى 290 عضوا في البرلمان من أصل 600 عضو إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، وساند حزب العدالة والتنمية حليفه في البرلمان حزب الحركة القومية والذي لديه 49 عضوًا. وكانت زعيمة "الحزب الجيد" المعارض، ميرال أكشنار قد أعلنت قبل التصويت رفضها للمذكرة، مبررة ذلك بأنه "يزيد الوضع في ليبيا سوءا ويقحم تركيا في صراعات مع الدول العربية ويحول ليبيا إلى سوريا أخرى". وقال أونال شفيق أوز نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري، إن القرار سيدخل تركيا كطرف أساسي في الأزمة وإن المطلوب هو التوصل لحل سياسي وليس عسكري. لكن نائب الرئيس التركي فؤاد أوكطاي قال إن بلاده قد لا تضطر لإرسال قوات إلى ليبيا في حال أوقف القائد العسكري خليفة حفتر هجومه على العاصمة طرابلس وانسحب من محيطها. وستشكل مذكرة التفويض، ورقة بيد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يستطيع استخدامها أو تجميدها وهي صالحة لمدة عام واحد من تاريخ صدورها. وكان أردوغان قد قال في خطاب في أنقرة الشهر الماضي إنه "سوف يمرر مذكرة التفويض للبرلمان، استجابة لدعوة تلقاها من حكومة الوفاق الوطني في طرابلس"، بعدما صدق البرلمان التركي في الـ 21 من ديسمبر/ كانون الثاني الماضي على اتفاق تعاون أمني وعسكري مع حكومة السراج. وتلقى قوات القائد العسكري خليفة حفتر دعم السعودية ومصر والإمارات، وعلاقات هذه الدول جميعا مع تركيا إما متوترة أو محدودة. ومازالت حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا تصد منذ أشهر هجوم قوات حفتر المتمركزة شرقي ليبيا. وعبرت موسكو عن القلق بشأن احتمال نشر قوات تركية في ليبيا، بينما قال أردوغان إن بلاده لن تظل صامتة إزاء نشر "قوات مرتزقة"، بحسب تقارير إعلامية تدعم قوات حفتر، كما أنها مدعومة من روسيا. ونفت روسيا الشهر الماضي التقارير التي أفادت بأنها أرسلت مرتزقة للقتال إلى جانب حفتر. أردوغان وترامب يبحثان المستجدات في ليبيا وسوريا ترامب واردوغان وفور الانتهاء من اقرار المذكرة في البرلمان، بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب، المستجدات الإقليمية وفي مقدمتها ليبيا وسوريا. جاء ذلك في اتصال هاتفي، بحسب بيان صادر عن دائرة الاتصال في الرئاسة التركية. وأكد البيان أن الرئيس أردوغان أعرب لترامب عن قلقه وأسفه لاستهداف وحدات الأمن الأمريكية في العراق، وعن ارتياحه لانتهاء الأعمال التي استهدفت سفارة واشنطن في بغداد. وأضاف أن أردوغان وترامب شددا على أهمية الدبلوماسية في حل المسائل الإقليمية، واتفقا على تعزيز التعاون بين البلدين من أجل الربح المشترك. والثلاثاء، اقتحم عشرات المحتجين حرم السفارة الأمريكية في بغداد، وأضرموا النيران في بوابتين وأبراج للمراقبة، قبل أن تتمكن قوات مكافحة الشغب العراقية من إبعادهم إلى محيط السفارة. جاء ذلك ردا على غارات أمريكية، الأحد، استهدفت مواقع لكتائب "حزب الله"، أحد فصائل "الحشد الشعبي"، بمحافظة الأنبار (غرب)، ما أسفر عن سقوط 28 قتيلا و48 جريحا بين مسلحي الكتائب. وقالت وكالة "الأناضول" التركية، إن أردوغان أعرب لترامب "عن قلقه وأسفه لاستهداف وحدات الأمن الأمريكية في العراق، وارتياحه من انتهاء الأعمال التي استهدفت سفارة واشنطن لدى بغداد". وقال البيت الأبيض الخميس إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونظيره التركي رجب طيب أردوغان اتفقا على ضرورة وقف التصعيد وخفض التوتر في إدلب بسوريا. جاء ذلك بعد يوم من مقتل ثمانية أشخاص في قصف صاروخي سوري على المحافظة. وتابع البيت الأبيض في بيان ”اتفق الزعيمان على ضرورة وقف التصعيد في إدلب بسوريا من أجل حماية المدنيين“.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان