• التشكيلة الحكومية الى السنة الجديدة وتيار المستقبل ينفي النزول إلى الشارع بعد الأعياد
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2019-12-28

    عرض رئيس الحكومة اللبناني المكلف حسّان دياب الجمعة مع رئيس الجمهورية ميشال عون للمرة الثانية على التوالي منذ أيام، التشكيلة الحكومية المرتقبة بعد سلسلة لقاءات جمعته بممثلي الثنائي الشيعي وعدد من الأحزاب لاستمزاج آرائها حول شكل الحكومة والحقائب. الرئيس المكلف اجرى مع عون مقاربة مطوّلة للصيغة الحكومية التي يريدها دياب مصغّرة بحدود 18 وزيراً فيما يفضّل عدد من الأحزاب أن تكون بحدود 24 وزيراً. تبقى عقدة توزير السنّة مع اعتذار البعض عن قبول الدخول في الحكومة. ويتزامن الإحجام السنّي مع نفي مصدر قيادي في “تيار المستقبل” نفياً قاطعاً المعلومات عن نزول مرتقب إلى الشارع وفي وقت يتواصل التداول بأسماء مرشحة للتوزير تبقى عقدة توزير السنّة مع اعتذار البعض عن قبول الدخول في الحكومة. ويتزامن الإحجام السنّي مع نفي مصدر قيادي في “تيار المستقبل” نفياً قاطعاً المعلومات عن نزول مرتقب إلى الشارع بعد رأس السنة، وأكد أن “هذه المعلومات التي تزعم وجود قرار من تيار المستقبل بالنزول إلى الشارع بعد الأعياد هي “مفبركة”، وقد تقاطع على ترويجها رئيس حزب التوحيد العربي وئام وهاب وجريدة “الأخبار” وبعض الصحافيين الناشطين في فلك الثامن من آذار”. وقال المصدر: “حملة الترويج هذه تصبّ في إطار التحريض على الفتنة وجرّ البلاد إلى الفوضى وتستدعي تحرك القضاء المختص لملاحقة المحرّضين”. وكان رئيس الجمهورية استقبل في قصر بعبدا قادة الأجهزة الأمنية من الأمن العام إلى أمن الدولة فقوى الأمن الداخلي والجمارك وقيادة الجيش، حيث ألقى قائد الجيش العماد جوزف عون كلمة جاء فيها: “تحلّ الأعياد المجيدة هذا العام، ووطننا يعاني أزمة أرخت بثقلها على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والأمنية. لكن المعاني التي تحملها هذه الأعياد من أمل ورجاء، تجعلنا نتمسك بإيماننا أن غداً سيكون أفضل”. وأضاف: “فخامة الرئيس، سبعون يوماً وجنودنا متأهبون لمواكبة الحراك الشعبي والاستحقاقات الدستورية. سبعون يوماً والجيش يسعى لضمان سلامة المتظاهرين السلميين، كما توفير حرية التنقل والمحافظة على الأملاك العامة والخاصة، مزوّداً بدعم فخامتكم وتوصياتكم وحرصكم على احترام الدستور والقانون وحرية التعبير. جيشنا الذي اعتاد قتال الأعداء، يجد نفسه أمام واقع أليم، وإن كان تحمّله المسؤولية نابعاً من قناعته وحرصه على السلم الأهلي ومنع الفتن. جيشنا سيستمر في هذه المهمة مهما كانت التضحيات”. وردّ الرئيس عون منوهاً “بالجهود التي تبذلها القوى الأمنية من أجل الحفاظ على الأمن والاستقرار في لبنان، وخصوصاً في الأيام السبعين الأخيرة التي شهدت تظاهرات وحراكاً شعبياً”، ودعاها “إلى التيقظ لمكافحة أي خلل أمني يحصل، وإبقاء عيونها ساهرة لمكافحة الفساد ومعالجة الخلل وفق ما يعود إليها من صلاحيات يصونها القانون”. كما دعاها إلى “البقاء متضامنة لأنها تعي واجباتها الوطنية وهي تقوم بها على أكمل وجه”. ولفت إلى أن “البلاد تمر اليوم بظروف صعبة جداً وأزمة غير مسبوقة في تاريخها، لكننا نأمل مع الحكومة الجديدة في أن يبدأ الوضع بالتحسّن تدريجياً ونتخطى الأزمة، ويعود لبنان إلى ازدهاره”. وأضاف: “الأزمة الاقتصادية والمالية التي نعيشها عمرها 30 سنة وليست وليدة الحاضر، وهي بدأت منذ أن تحول الاقتصاد إلى اقتصاد سياحة وخدمات، وتراكمت الديون دون أن تعمد الدولة إلى تسديدها فوقعت اليوم في عجز كبير. لذا نعيش اليوم في مرحلة تقشف على المستوى الفردي وعلى مستوى الدولة ومؤسساتها، لكن ذلك مطلوب في الوقت الحاضر للمساعدة على تجاوز الأزمة الراهنة”. الخلاف الذي يدور بين قيادة الجيش ووزير الدفاع يتعلق بتمديد خدمة 1300 عسكري على صعيد آخر، أعلن وزير الدفاع في حكومة تصريف الأعمال إلياس بو صعب بعد لقائه رئيس الجمهورية أنّ هناك إشكالية في ترقية العقداء إلى رتبة عميد في الجيش”، قائلاً: “للأسف البعض يعتبر أن هناك خللاً في التوازن الطائفي في هذه الترقيات”. ولفت إلى أنّه “طلب لقاء رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري للبحث في الملف إلا أنه لم يستطع الحصول على لقاء معه للوصول إلى حل”. وأكّد أنّه “يجب الوصول إلى حل لأن هؤلاء الضباط يستحقون الترقية”. وقال: “تبلغت بأن القرار حتى الساعة هو عدم توقيع مرسوم ترقية العقداء، ولا خيار لدي إلا إرسال المرسوم إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء لحفظ حقوق هؤلاء الضباط”. وأضاف: “علمت أن الترقيات العالقة تشمل قوى الأمن الداخلي والأمن العام وأمن الدولة ونأمل أن لا تدفع الأجهزة الأمنية والعسكرية الثمن”. وكانت وكالة “أخبار اليوم” تحدثت عن خلاف يدور بين قيادة الجيش ووزير الدفاع يتعلق بتمديد خدمة 1300 عسكري من بينهم 767 لم يبلغوا سنوات الخدمة التي تخوّلهم الحصول على معاش تقاعد وهي 18 سنة وما فوق، وتحتاج قيادة الجيش لخدماتهم في قطعات متعددة نظراً لتوقف التطويع. لكن بو صعب يرفض التوقيع على هذا التمديد بحجة مراجعة وزير المال في حكومة تصريف الأعمال علي حسن خليل لأنه يرتّب أعباء مالية على خزينة الدولة كما يقول، في حين ترى مصادر عسكرية أن لا أعباء إضافية حالياً في حال حصل تمديد خدمتهم باعتبار أنهم ما زالوا يتقاضون رواتبهم وأن عملية التمديد هذه لا تحتاج سوى لتوقيع وزير الدفاع بموجب قانون الدفاع.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف