• أردوغان يدعم حضور تونس والجزائر وقطر قمة برلين حول النزاع الليبي
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    تونس ـ حفيظة ازرق   -   2019-12-25

    قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان خلال زيارته تونس، الأربعاء، إنه طلب مشاركة تونس والجزائر وقطر في مؤتمر برلين حول النزاع الليبي المزمع عقده مطلع 2020. وأضاف أردوغان، في مؤتمر صحافي مع الرئيس قيس سعيد بقصر قرطاج الرئاسي اليوم، أنه طلب من المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الروسي فلاديمير بوتين مشاركة قطر وتونس والجزائر في قمة برلين. وقال الرئيس التركي: “طالبت بمشاركة الدول الثلاث في القمة لدرايتها بالأوضاع الداخلية في ليبيا”. وأوضح الرئيس التركي أنه يدعم حلا للأزمة الليبية عبر مفاوضات داخلية بين الفرقاء الليبيين. ووصل أردوغان تونس اليوم في زيارة غير معلنة تمتد ليوم واحد، وضم وفد الرئيس التركي وزيري الخارجية والدفاع ومدير المخابرات ومستشارين أمنيين. وقبل وصول أردوغان كان الرئيس التونسي قيس سعيد استقبل على مدى الأسبوعين الماضيين رئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا فائز السراج وممثلين عن مجلس زعماء القبائل الليبية وعددا آخر من المسؤولين الليبيين، في خطوة لرأب الصدع بين الفرقاء الليبيين. كما أثار الاتفاق الأمني الموقع بين ليبيا وتركيا نقاشات في تونس التي تشترك مع ليبيا بحدود تمتد على نحو 500 كيلومتر وتعد شريكا اقتصاديا مهما. وقال سعيد، في المؤتمر الصحافي، إن الاتفاق الموقع بين تركيا وليبيا والمتعلق بترسيم الحدود البحرية لا يمس تونس ولم يكن مطروحا في لقائه مع أردوغان. ومن جهته، أوضح أردوغان أن دولتي تركيا وليبيا تملكان كامل الصلاحيات لاتخاذ القرارات بشأن الاتفاقية، دون أن يقدم المزيد من التفاصيل بشأنها. وشملت المحادثات بين الرئيسين التعاون في القطاع الصحي والقطاع الفلاحي، حيث أعلن سعيد عن تعهد الجانب التركي ببناء مستشفى للأطفال بجانب التعاون في مجالات أخرى. وأردوغان هو أول زعيم دولة أجنبية يزور تونس منذ انتخاب الرئيس قيس سعيد رئيسا للبلاد واستلامه لمنصبه في تشرين الأول / أكتوبر الماضي. العملية السياسية. وقال أردوغان، في مؤتمر صحافي مع نظيره التونسي: "انزعجنا من غياب تونس والجزائر وقطر عن مؤتمر برلين حول ليبيا، وتحدثت في ذلك مع بوتين"، معربا عن ثقته بأنه ستكون لتونس إسهامات قيّمة للغاية وبناءة في جهود تحقيق الاستقرار في ليبيا. وشدد أردوغان على أن مذكرة التفاهم مع ليبيا لا تهم إلا البلدين، وأن زمن الإملاءات انتهى، متسائلا، في ذات الوقت، عن سبب تواجد قوات أجنبية في ليبيا من دون أي اتفاقية. ووصف أردوغان، الجنرال المتقاعد خليفة حفتر، بأنه غير شرعي ويتعامل مع دول لها أموال وأسلحة في ليبيا، مشيرا إلى أن حكومة السراج هي الطرف الشرعي الذي تتعامل معه تركيا. سعيد من جانبه، قال سعيد، إنه تم خلال اللقاء مع أردوغان التطرق إلى الملف الليبي من جميع جوانبه، واصفا الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا بالمسألة الثنائية، وليست لها علاقة بالحدود التونسية. وقال الرئيس التونسي إن "الآفاق واسعة للتعاون بين تونس وتركيا، في إطار تحقيق التوازن في كل المجالات"، مشيرا، خلال المؤتمر الصحافي، إلى أنه وأردوغان بحثا العلاقات الثنائية بين البلدين، وجرى التركيز على تطوير التعاون في كافة المجالات في إطار التوازن. وأضاف أنه تم التطرق إلى مسائل اقتصادية وتجارية، من بينها قطاعا الصحة والزراعة. وأشار سعيد إلى أن الرئيس التركي أكد أنه سيتم الاتفاق لاحقا بين البلدين على بناء مستشفى خاص بالأطفال بدعم من الوكالة التركية للتعاون والتنسيق "تيكا". وكان الرئيس قيس سعيّد قد استقبل نظيره التركي في مطار قرطاج الدولي، حسبما صرحت رشيدة النيفر، مستشارة الرئيس التونسي لشؤون الإعلام والاتصال، للأناضول. ورافق أردوغان في الزيارة كل من وزيري الخارجية مولود جاووش أوغلو، والدفاع خلوصي أكار، إضافة إلى رئيس جهاز الاستخبارات هاكان فيدان، ورئيس دائرة الاتصال في الرئاسة فخر الدين ألطون، والمتحدث باسم الرئاسة إبراهيم كالن.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف