• قوات المعارضة تشن هجوما معاكسا على القوات السورية في إدلب وسط موجة نزوح
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2019-12-23

    تواصل الفصائل المقاتلة والإسلامية هجومها العكسي على مواقع سيطرت عليها قوات النظام خلال الساعات الفائتة وتحاول التقدم منها إلى قرى معراته وفروان وبابولين، بريف معرة النعمان، وكان المرصد السوري رصد سيطرة قوات النظام على بلدة التح ومناطق أخرى في محيطها أصبحت بحكم الساقطة نارياً، وعلم "المرصد السوري" أن الفصائل وهيئة تحرير الشام انسحبت بشكل كامل من قرية الصرمان وأبو مكي، فيما سيطرت قوات النظام على أجزاء واسعة من المنطقة لتصبح نقطة المراقبة التركية في "الصرمان" ضمن منطقة محاصرة من 3 جوانب، دون إطباق الحصار بشكل كامل عليها، وسط استمرار المعارك العنيفة بين قوات النظام والمسلحين الموالين لها من جهة والفصائل المقاتلة والتنظيمات الجهادية من جهة أخرى. ورصد "المرصد السوري" عدد المناطق التي سيطرت عليها قوات النظام، منذ بدء العملية العسكرية مساء الخميس من الشهر الجاري إلى 30 منطقة، وهي: أم جلال وأم التوينة والخريبة والربيعة والشعرة وبرنان وسحال والفرجة وأبو حبة والرفة والسرج وحران والصيادي وتل الدم وقطرة وتل الشيخ والبريصة ومزرعة العلي والبرج والحراكي والمنظار وتحتايا والهلبة والقراطي وكرستنة والمعيصرونة وصقعية والتح والصرمان وأبو مكي. كما ارتفع عدد قتلى قوات النظام منذ ما بعد منتصف الليل إلى 37، وعدد قتلى الفصائل والجهاديين إلى 35 ، وبذلك يرتفع تعداد قتلى الطرفين منذ بدء المعارك مساء يوم أمس الأول إلى 220، وهم: 98 من قوات النظام والمليشيات الموالية لها، و122 مقاتل بينهم 21 من الفصائل بينما البقية من الجهاديين.  واكدت قوات النظام السوري السيطرة على عشرات البلدات والقرى في محافظة إدلب في شمال غرب سوريا من الجهاديين بعد ايام من المعارك العنيفة التي اسفرت عن مقتل تسعة مدنيين الاحد. ودفعت الغارات الجوية الكثيفة عشرات آلاف المدنيين الى النزوح، علما بان تسعة منهم قتلوا الاحد في غارات للقوات الروسية فيما كانوا يحاولون الفرار من العنف، بحسب المرصد. ومنذ مساء الخميس، اسفرت مواجهات دامية في محيط مدينة معرة النعمان في جنوب ادلب عن مقتل 187 مقاتلا، وفق المصدر نفسه. وسيطرت قوات النظام على 29 بلدة وقرية في المنطقة، وفق المرصد، وتقترب تدريجا من معرة النعمان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن "هذه محاولة للاقتراب من معرة النعمان". ويواصل سكان المدينة الفرار منها الاحد خشية تقدم جديد لقوات النظام، وفق ما افاد مراسل لفرانس برس في المكان. وقال المرصد ان اكثر من ثلاثين الف شخص فروا من منطقة المعارك في الايام الاخيرة. وأفاد أحد السكان ويدعى ابو أكرم أنّ عمال الإغاثة يسابقون الوقت لإخراج الأسر من المدينة. وصرّح الأب لخمسة أبناء لفرانس برس والذي عجز عن توفير سيارة تقل اسرته الى الشمال "الكل يحاولون بكل طاقتهم إخراج الأسر لكنّ الوقت لا يسعفهم". وتسيطر هيئة تحرير الشام على الجزء الأكبر من محافظة إدلب، التي تؤوي ونواحيها ثلاثة ملايين شخص، نحو نصفهم نازحون من مناطق أخرى. وتنشط فيها أيضاً فصائل إسلامية ومعارضة أقل نفوذاً. ورغم التوصّل في آب/أغسطس إلى اتفاق هدنة توقف بموجبه هجوم واسع شنته قوات النظام لأربعة أشهر في إدلب، تتعرض المحافظة منذ أسابيع لقصف تشنه طائرات حربية سورية وروسية. وبلغت حصيلة القتلى في المحافظة منذ نهاية آب/اغسطس اكثر من 230 بحسب المرصد. وفي تشرين الاول/اكتوبر، قام الرئيس بشار الاسد باول زيارة للمنطقة منذ اندلاع النزاع في 2011، مؤكدا ان معركة ادلب تشكل منعطفا لانهاء الحرب. - "لا مكان آمنا" - وتجددت المعارك والقصف منذ 16 كانون الاول/ديسمبر، ما دفع عشرات الاف المدنيين الى المغادرة وسط الخشية من كارثة انسانية، وفق الامم المتحدة. وهذا الاسبوع، ارتفعت حصيلة القتلى لتتجاوز اربعين مدنيا. والاحد، قضى تسعة مدنيين في استهداف للطيران الروسي لمجموعة سكان يفرون من معرة النعمان وانحائها، بحسب المرصد. ودعت الامم المتحدة الاربعاء الى "وقف التصعيد فورا" محذرة من نزوح عدد اضافي من المدنيين اذا استمر العنف. وقال أبو أكرم "ليس هناك مكان آمن لو بقينا بالبيت أو خرجنا سوف نموت". ولجأت روسيا والصين الجمعة الى الفيتو ضد مشروع قرار في مجلس الامن يمدد ايصال المساعدات الاممية الى اربعة ملايين سوري عبر الحدود، ما يزيد المخاوف من تدهور الوضع الانساني الهش اصلا. وخلّف النزاع السوري منذ اندلاعه قبل ثمانية أعوام أكثر من 370 ألف قتيل وأحدث دماراً هائلاً في البنى التحتية والقطاعات المنتجة، كما شرّد الملايين.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف