• غوتيريش يعلن ولادة اللجنة الدستورية السورية… ومعارضون يشككون بآلية اتخاذ قراراتها
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    نيويورك ـ عبود كامل   -   2019-09-24

    أعلن الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش تشكيل اللجنة الدستورية السورية، في أعقاب اجتماع عقده المبعوث الدولي إلى سوريا، غير بيدرسون، الإثنين، مع وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، بشأن وضع اللمسات الأخيرة على اللجنة الدستورية. وقال غوتيريش في تصريحات حول سوريا، من نيويورك «يسعدني أن أعلن موافقة حكومة الجمهورية العربية السورية وهيئة التفاوض السورية على إنشاء لجنة دستورية ذات مصداقية ومتوازنة وشاملة تيسر عملها الأمم المتحدة في جنيف، كما رحب بالتقدم الذي أحرزه النظام والمعارضة»، بينما يرى الكثير من المعارضين والمحللين أن الشيطان يكمن في التفاصيل وآلية عمل اللجنة ورئاستها وكيفية اتخاذ قراراتها. وذكرت مصادر دبلوماسية سورية إن اجتماع وزير الخارجية السوري وليد المعلم بالمبعوث الأممي غير بيدرسون، في دمشق الإثنين، تمخض عنه اتفاق نهائي بين دمشق والأمم المتحدة حول التشكيلة النهائية للجنة الدستورية، وكذلك على آلية عملها. واتفق المعلم وبيدرسون على أن تُعلِن الأمم المتحدة عن هذا الأمر وعن تفاصيل أخرى تخص اللجنة ومسؤولياتها واختصاصاتها بشكل رسمي من نيويورك اليوم الثلاثاء. وكان المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، غير بيدرسون وصل إلى دمشق الأحد، لمناقشة قضية اللجنة الدستورية، التي تعد أهم القضايا الخلافية بين الحكومة السورية والمعارضة. وتتكون اللجنة الدستورية من ثلاث قوائم تضم كل منها 50 عضواً، وتتوزع اثنتان على كل من المعارضة السورية والنظام، والثالثة شكلها المبعوث الخاص للأمم المتحدة من المجتمع المدني، حيث أعلن اكتمال اعضائها بعد خلاف معقد بين النظام والأمم المتحدة حول تعيين بعض الأسماء. وعلى الرغم من تشكيك الكثير من المعارضين بآلية عمل اللجنة الدستورية وتمرير قراراتها، أوضح عضو اللجنة الدستورية، وهيئة التفاوض السورية، هادي البحرة، أنه لتمرير أي قرار من قبل المعارضة او النظام يقتضي ثلاثة شروط، موافقة كامل الخمسين عضواً للكتلة المتقدمة باقتراح القرار، وموافقة كامل الخمسين عضواً من الكتلة الثالثة أي كتلة المجتمع المدني، وموافقة 13 عضواً من كتلة المعارضة او كتلة النظام وفق من هو المتقدم بمشروع القرار، لافتاً إلى أنه في حال تقدمت الكتلة الثالثة (المجتمع المدني) بمقترح قرار، تطبق عليها المعادلة نفسها، إذ تتوجب موافقة 113 عضواً من أعضاء اللجنة. وأكد البحرة على وجود آليات ومرجعيات ضمن هيئة التفاوض تكفل وحدة القرار وعدم إمكانية تجييره او السيطرة عليه «قرار هيئة التفاوض مجتمعة وفق آليات اتخاذ قرارها هو القرار الذي تتبناه وتدافع عنه كتلة الخمسين عضواً في اللجنة الدستورية». عضو اللجنة الدستورية المعارض إبراهيم الجباوي قال إنه «تمت موافقة النظام على شروط هيئة التفاوض المعارضة كافة، وهي الرعاية الأممية للجنة والاجتماعات تتم في جنيف حصراً والرئاسة مشتركة بين المعارضة والنظام، لذا فالمعارضة ند للنظام والتصويت سيتم بنسبة 75٪ ولا يستطيع النظام حتى لو ضمن الثلث الثالث كاملاً أن يخرج بقرار لا تريده المعارضة». وقال إن «المجتمع الدولي يعمل على أن اللجنة الدستورية ستكون مفتاحاً للحل». وأضاف الجباوي «الدستور لن يوضع على مقاس النظام، بل نعمل على صياغة دستور يلبي طموحات الشعب السوري الثائر».

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف