• البشير المخلوع يمثل لدقائق أمام النيابة العامة بتهم الثراء الحرام
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الخرطوم ـ الفاتح القرشي   -   2019-06-16

    مثل الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير الأحد امام النيابة العامة المكلفة قضايا الفساد في الخرطوم، حيث ظهر للمرة الأولى أمام الرأي العام منذ إقالته في نيسان/أبريل تحت ضغط الشارع. وأطاح الجيش في 11 نيسان/أبريل بالبشير الذي وصل إلى الحكم على إثر انقلاب عام 1989، وأوقفه عقب حركة احتجاج غير مسبوقة بدأت في كانون الأول/ديسمبر بسبب ارتفاع سعر الخبز ثلاثة أضعاف قبل أن تتحول لتظاهرات ضد حكم البشير. ووصل البشير مرتديا الثياب التقليدية من سجن كوبر إلى مقر النيابة العامة يرافقه موكب آليات عسكرية وعناصر أمنية مسلحة. وقال وكيل النيابة علاء دفع الله للصحافيين "تم إحضار الرئيس السابق وإبلاغه بأنه يواجه تهماً بموجب المادتين 5 و9 حيازة النقد الأجنبي والمادة 6 الثراء الحرام والمادة 7 الحصول على هدية بطريقة غير قانونية". سياسيا، توعّد نائب رئيس المجلس العسكري الفريق أول محمد حمدان دقلو الأحد "بإعدام" الذين قاموا بتفريق اعتصام الحركة الاحتجاجية في 3 حزيران/يونيو ما أدى إلى مقتل العشرات وأثار حملة تنديد دولية. وقال دقلو في خطاب بثّه التلفزيون الرسمي "نحن نعمل جاهدين لإيصال الذين قاموا بذلك إلى حبل المشنقة" مشيرا إلى كل شخص "ارتكب أي خطأ أو أي تجاوز". وأضاف "أبشّركم بالنسبة لفض الاعتصام لن نخذلكم ولن نخذل أسر الشهداء". - اعتراف بفض الاعتصام - واعتصم المتظاهرون لأسابيع أمام قيادة الجيش في الخرطوم للمطالبة بداية برحيل البشير، ولاحقا للضغط على المجلس العسكري لتسليم السلطة لحكومة مدنية. وفي 3 حزيران/يونيو وبعد ايام على انهيار المحادثات بين قادة الاحتجاجات والجيش حول تسليم السلطة للمدنيين، اقتحم مسلحون يرتدون ملابس عسكرية مخيم الاعتصام في عملية قالت لجنة الاطباء انها خلفت 120 قتيلا. الا ان وزارة الصحة اعتبرت أن الحصيلة في ذلك اليوم بلغت 61 قتيلا فقط. واتهم المحتجون وشهود عيان "قوات الدعم السريع" التي يقودها دقلو بتنفيذ الحملة الأمنية الدامية ضد المتظاهرين. ودعت الولايات المتحدة والمحتجون لإجراء تحقيق مستقل في حملة القمع الأخيرة. والخميس، أعرب الفريق أول شمس الدين كباشي عن "أسفه" لفض الاعتصام. وقال للصحافيين إنّ "المجلس العسكري هو من اتّخذ قرار فضّ الاعتصام (...) ووضعت الخطة لذلك، ولكنّ بعض الاخطاء والانحرافات حدثت". وتابع أنّ المجلس حريص على التحقيق قي هذه الاحداث ونشر نتائج التحقيق فيها. وأكد المتحدث باسم اللجنة العسكرية المكلفة بالتحقيق في عملية قمع المتظاهرين العميد الحقوقي عبد الرحيم بدر الدين عبد الرحيم، السبت للتلفزيون الرسمي أن تقريره لم يُنجز بعد، لكنّه كشف بعض ما توصّلت إليه التحقيقات. وقال إن اللجنة توصّلت إلى "ضلوع عدد من الضباط برتب مختلفة (...) ودخولهم ميدان الاعتصام من دون تعليمات من الجهات المختصة". ومع تزايد المطالب بإجراء تحقيق مستقل، وصل الأمين العام للجامعة العربي أحمد ابو الغيط الأحد الى الخرطوم حيث أعلن المجلس العسكري إنّه التقى الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس. ووصل البشير إلى السلطة عبر انقلاب دعمه الإسلاميون عام 1989. وعانى السودان من الفساد المستشري في عهده إذ كان ترتيب هذا البلد في المرتبة 172 بين 180 دولة، بحسب "مؤشّر مدركات الفساد" الذي تعدّه منظمة الشفافية الدولية. وفي محاولة لإخماد الاحتجاجات التي اندلعت ضد حكمه في كانون الأول/ديسمبر، فرض البشير حالة الطوارئ في البلاد في 22 شباط/فبراير، كما أصدر مرسوما يحظر حيازة مبالغ تفوق خمسة آلاف دولار من العملات الأجنبية. وفي نيسان/ابريل الفائت، أعلن البرهان العثور على ما قيمته 113 مليون دولار من الأوراق النقدية بثلاث عملات مختلفة في مقرّ إقامة البشير في الخرطوم. وأوضح يومها أنّ فريقاً من الاستخبارات العسكرية وجهاز الأمن والمخابرات والشرطة والنيابة العامة عثر على سبعة ملايين يورو (7,8 مليون دولار) و350 الف دولار وخمسة مليارات جنيه سوداني (105 مليون دولار) أثناء تفتيش منزل البشير.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان