• المجلس العسكري يقتل 3 ويعتقل قياديين من الحركة الشعبية بعد اجتماع مع أبي أحمد
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الخرطوم ـ الفاتح القرشي   -   2019-06-09

    قال شهود إن شوارع العاصمة السودانية الخرطوم خالية إلى حد بعيد يوم الأحد مع بدء حملة العصيان المدني للمطالبة بحكم مدني في البلاد في الوقت الذي أطلقت فيه الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. ودعت المعارضة وجماعات الاحتجاج الموظفين إلى البقاء في المنازل بعد اقتحام قوات الأمن مقر الاعتصام يوم الاثنين مما أسفر عن مقتل العشرات كما وجه ضربة لآمال الانتقال السلمي بعد عزل الرئيس السابق عمر البشير في أبريل نيسان. جاء اقتحام مقر الاعتصام بعد أسابيع من المشاحنات بين المجلس العسكري الذي تولى السلطة بعد البشير وتحالف إعلان قوى الحرية والتغيير بشأن من يسيطر على الفترة الانتقالية التي ستؤدي إلى الانتخابات. ومع بداية أسبوع العمل في السودان صباح الأحد، كان بالامكان رؤية القليل من المارة أو العربات في الشوارع. وكانت وسائل النقل العام تعمل بالكاد اعتقال واعتقل المجلس العسكري الانتقالي اثنين من قادة الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال اعتقلا في وقت مبكر من صباح السبت بعد فترة وجيزة من اجتماع عقد مع رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد الذي كان يزور البلاد في محاولة للتوسط لحل أزمة تهدد الانتقال الديمقراطي. وحث أبي أحمد الجمعة الحكام العسكريين والمعارضة المدنية في السودان على التحلي ”بالشجاعة“ في محاولة الاتفاق على خطوات الانتقال للديمقراطية بعد سقوط أكبر عدد من القتلى منذ الإطاحة بالرئيس عمر البشير في أبريل نيسان. جاءت الزيارة بعد أيام من اقتحام قوات الأمن السودانية مخيم اعتصام خارج مقر وزارة الدفاع في وسط الخرطوم حيث يطالب المتظاهرون بحكم مدني. وقتل عشرات الأشخاص هناك منذ يوم الاثنين. وعلى الرغم من عدم إعلان تحقيق أي انفراجة مع نهاية زيارة أبي أحمد التي استغرقت يوما واحدا فقد صرح مساعد لرئيس الوزراء الإثيوبي بأن المحادثات سارت بشكل جيد مشيرا إلى أن أبي أحمد سيعود للسودان قريبا. وأصدر المجلس العسكري الانتقالي الحاكم بيانا السبت وجه فيه الشكر لإثيوبيا على جهود الوساطة. وجاء في البيان الذي نشرته وكالة السودان للأنباء ”يتوجه المجلس العسكري الانتقالي بالشكر والتقدير لحكومة جمهورية أثيوبيا... على مبادرتها الكريمة وحرصها على تقريب وجهات النظر بين الأطراف السياسية في السودان“. وأضاف البيان ”المجلس العسكري إذ يثمن هذه المبادرة يؤكد انفتاحه وحرصه على التفاوض للوصول إلى تفاهمات مرضية تقود إلى تحقيق التوافق الوطني والعبور بالفترة الانتقالية إلى بر الأمان بما يفضي للتأسيس للتحول الديمقراطي الذي هو هدف التغيير والتداول السلمي للسلطة في البلاد“. وعرض أبي أحمد التوسط في حل الأزمة بعد أن أصيبت المحادثات التي يجريها إعلان قوى الحرية والتغيير المعارض مع المجلس العسكري الانتقالي بالجمود ثم انهارت بالكامل بعد اقتحام الاعتصام. ويقول مسعفون تابعون للمعارضة إن 113 شخصا قتلوا خلال فض الاعتصام يوم الاثنين وفي حملة أمنية أوسع أعقبت ذلك. وتقول الحكومة إن عدد القتلى 61 بينهم ثلاثة من قوات الأمن. وقالت الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال يوم الأربعاء إن قوات الأمن ألقت القبض على نائب الأمين العام للحركة ياسر عرمان من منزله في الخرطوم. وعاد عرمان من المنفى بعد إطاحة الجيش بالبشير عقب 30 عاما قضاها في الحكم الذي تولاه بعد انقلاب سلمي. وكان عرمان محكوم عليه بالإعدام غيابيا بسبب دوره في تمرد ضد حكومة البشير بدأ من ولاية النيل الأزرق في 2011. ويأتي اعتقال جلاب وأردول بعد ساعات من احتجاز قوات الأمن لمحمد عصمت أحد أعضاء وفد المعارضة بعد لقائه بأبي أحمد. ولم يصدر تعليق من المجلس العسكري الانتقالي على أنباء الاعتقالات. وقال خالد عمر، وهو قيادي بتحالف المعارضة، لرويترز بعد اعتقال عصمت إن هذه الخطوة تمثل رفضا فعليا من المجلس العسكري لجهود الوساطة التي يقوم بها رئيس الوزراء الإثيوبي. وأضاف أن أبي أحمد اقترح تشكيل مجلس انتقالي مكون من ثمانية مدنيين وسبعة عسكريين على أن تكون رئاسته دورية. وكرر عمر مطالب المعارضة بتحمل القادة العسكريين مسؤولية إراقة الدماء والسماح بإجراء تحقيق دولي في أعمال العنف والإفراج عن المعتقلين السياسيين، مضيفا أن المعارضة السودانية لن توافق على أي اتفاق قبل الوفاء بكل مطالبها.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان