• قتلى فض الاعتصام 101 والمعارضة السودانية ترفض الحوار مع المجلس العسكري
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الخرطوم ـ الفاتح القرشي   -   2019-06-05

    رفضت المعارضة السودانية عرض المجلس العسكري للحوار وكشفت ان عدد قتلى فض الاعتصام ارتفع الى 101 شخص وان اعداد المفقودين لم تتضح بعد. عرض رئيس المجلس العسكري الانتقالي الحاكم بالسودان الأربعاء استئناف المحادثات مع جماعات المعارضة بلا شرط، ملوحا بغصن الزيتون بعد مرور يومين على اقتحام قوات الأمن موقع اعتصام بوسط الخرطوم. وكان العرض الذي طرحه الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان رئيس المجلس العسكري بمثابة الرجوع خطوة عن قرار الجيش إلغاء كل الاتفاقات مع تحالف المعارضة بعد الاقتحام، وجاء مع تصاعد الانتقادات الدولية لاستخدام العنف. وذكرت لجنة أطباء السودان المركزية المرتبطة بالمعارضة الأربعاء أن 101 شخص على الأقل لقوا حتفهم في العملية وما أعقبها من اضطرابات، وهي أحداث تعتبر أسوأ ما شهده السودان من عنف منذ أطاح الجيش بالرئيس عمر البشير في أبريل نيسان بعد احتجاجات حاشدة على حكمه على مدى شهور. ولم يصدر رد بعد على البيان العسكري من جانب المعارضة السودانية وجماعات الاحتجاج التي واصلت مظاهراتها منذ الإطاحة بالبشير لمحاولة دفع الجيش لتسليم السلطة لحكومة مدنية. وكان اقتحام موقع الاعتصام لحظة بالغة الأهمية في تطور الأحداث منذ الإطاحة بالبشير، وأحدث شقاقا بين المجلس العسكري وجماعات المعارضة بعد محادثات واختلافات على مدى أسابيع بشأن من الذي ينبغي أن يقود المرحلة الانتقالية. وسد المتظاهرون عددا من الشوارع في أجزاء أخرى من العاصمة الأربعاء. ودوت أصداء أعيرة نارية من على بعد لكن لم ترد أنباء عن حدوث اشتباكات جديدة. وأوصدت معظم المتاجر أبوابها في وقت اعتادت فيه على حركة البيع والشراء خلال عيد الفطر، وكانت هناك احتجاجات محدودة خارج المساجد بعد صلاة العيد. وقال البرهان في رسالة بمناسبة عيد الفطر أذاعها التلفزيون الرسمي ”نحن في المجلس العسكري نفتح أيادينا لتفاوض لا قيد فيه إلا مصلحة الوطن“. وأشاد بإنجازات الانتفاضة وكرر تصريحات سابقة عن استعداده لتسليم السلطة الى حكومة منتخبة. ونفى الجيش أنه كان يحاول فض الاعتصام خارج مقر وزارة الدفاع الاثنين. وقال المتحدث العسكري إن القوات تحركت للتعامل مع ”متفلتين فروا من موقع الاعتصام وأحدثوا فوضى“. وقال القيادي البارز في تحالف المعارضة عمر الدقير الثلاثاء إن الطرفين كانا على وشك التوصل الى اتفاق نهائي بناء على اقتراح من المجلس العسكري، مضيفا أنه كان من المقرر ”أن يكون المجلس (السيادي) مناصفة والرئاسة دورية“. وقال المتحدث باسم الحركة الشعبية لتحرير السودان - شمال يوم الأربعاء إن قوات الأمن ألقت القبض على نائب الأمين العام للحركة ياسر عرمان. وكان عرمان يقيم في الخارج وحكم عليه بالإعدام غيابيا لكنه عاد للبلاد مؤخرا. ويمثل الهجوم الذي وقع الاثنين عندما اقتحمت قوات الأمن مخيما للمحتجين أمام وزارة الدفاع انتكاسة كبيرة في الجهود الرامية لإقامة ديمقراطية وإعادة بناء بلد عانى من التمرد والأزمات الاقتصادية والعزلة الدولية الناجمة عن سياسات البشير. وتعثرت المحادثات بين المجلس العسكري الانتقالي الذي يحكم البلاد منذ الإطاحة بالبشير وبين المعارضة في خضم خلافات عميقة حول من يقود مرحلة انتقالية نحو الديمقراطية مدتها ثلاثة أعوام. وقال قائد المجلس العسكري الأربعاء إن المجلس مستعد للمفاوضات من دون شروط. وتتهم جماعات حقوق الإنسان قوات الدعم السريع بقيادة الفريق ركن محمد حمدان دقلو الشهير باسم حميدتي بارتكاب أعمال إبادة جماعية أثناء الحرب ضد المتمردين التي بدأت في دارفور عام 2003. ونفت حكومة البشير مزاعم أن تكون ميليشا الجنجويد العربية التي تحولت لاحقا إلى قوات الدعم السريع قد أحرقت قرى واغتصبت وأعدمت مدنيين. ولم يتسن الوصول إلى قوات الدعم السريع للتعليق لكن حميدتي في حديث لأفراد هذه القوة نقله التلفزيون الرسمي قال إن قرارا صدر بإجراء تحقيق نزيه وشفاف بشأن ما حدث في الاعتصام. وأضاف أن إنجازات قوات الدعم السريع واضحة وأن المهمة الأكبر هي وقف أعمال الفوضى. وقال حميدتي إن المجلس العسكري لا يريد حكم السودان لكنه الضامن للفترة الانتقالية في غياب الحكومة. ولا تتسم قوات الدعم السريع بانضباط الجيش السوداني لكنها لعبت دورا حيويا في دعم موقف القادة العسكريين الجدد. كما ساعدت هذه القوات شبه النظامية السعودية والإمارات في حرب اليمن. وتعهدت الدولتان المصدرتان للنفط بعد فترة قصيرة من الانقلاب بتقديم مليارات الدولارات لدعم السودان.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان