• بوتفليقة للاستقالة بعد حكومة جديدة من 27 وزيراً واحتفاظ 8 منهم بوزاراتهم
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الجزائر ـ الفاتح بوعلاف   -   2019-04-01

    قالت محطتا تلفزيون النهار والبلاد الأحد إن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة قد يستقيل هذا الأسبوع، بعد احتجاجات حاشدة وضغوط من الجيش لإنهاء حكمه المستمر منذ 20 عاما. جاءت التقارير بعدما جدد رئيس الأركان الفريق أحمد قايد صالح السبت دعوته للمجلس الدستوري للبت في ما إذ كان الرئيس البالغ من العمر 82 عاما لائقا للمنصب، وفق المادة 102 من الدستور. وفي محاولة لوقف المظاهرات، قال بوتفليقة في 11 مارس آذار إنه لن يترشح لفترة رئاسية خامسة. لكنه لم يصل إلى حد التنحي بشكل فوري انتظارا لمؤتمر وطني بشأن التغيير السياسي. وأدى ذلك إلى زيادة غضب المحتجين، مما دفع صالح للتدخل عندما اقترح الأسبوع الماضي أن ينظر المجلس الدستوري فيما إذ كان بوتفليقة لائقا للمنصب. ونادرا ما يظهر بوتفليقة علنا منذ إصابته بجلطة في 2013. وقال تلفزيون النهار الخاص نقلا عن مصادر سياسية إن بوتفليقة قد يعلن استقالته الثلاثاء. وقال تلفزيون البلاد الخاص نقلا عن مصادر إنه سيستقيل هذا الأسبوع. ولم تنقل وسائل الإعلام الرسمية تقارير مماثلة ولم يرد تعليق من الرئاسة. وقال تلفزيون النهار إن بوتفليقة يستعد لإعلان استقالته طبقا لأحكام المادة 102 التي تسمح له بالاستقالة أو مواجهة قرار المجلس الدستوري بشأن ما إذا كان لا يزال لائقا للمنصب. وفي وقت متأخر الأحد، خرج مئات إلى الشوارع في العاصمة الجزائر للمطالبة برحيل بوتفليقة، بحسب سكان وصور على وسائل التواصل الاجتماعي. جاءت التقارير بعد ساعات من إعلان بوتفليقة تعيين حكومة جديدة لتصريف الأعمال. وقالت مصادر سياسية إن هذا قد يكون مؤشرا على أن بوتفليقة قد يستقيل لأن أي رئيس مؤقت لا يمكنه تعيين حكومة. وقالت وكالة الأنباء الجزائرية إن نور الدين بدوي سيظل رئيسا لحكومة تضم 27 وزيرا. وأصبح صابري بوقادوم وهو مبعوث سابق بالأمم المتحدة وزيرا للخارجية وحل محل رمطان لعمامرة الذي قضى في منصبه أقل من شهر. واحتفظ صالح بمنصبه نائبا لوزير الدفاع في التعديل الوزاري حسبما قال التلفزيون الرسمي. واحتفظ بوتفليقة بمنصب وزير الدفاع. ويرفض المتظاهرون تدخل الجيش في الشؤون المدنية ويريدون الإطاحة بالنخبة الحاكمة التي تضم قدامى المحاربين في حرب الاستقلال عن فرنسا وضباطا في الجيش وكبار أعضاء الحزب الحاكم ورجال أعمال. وخرج عشرات الآلاف إلى شوارع الجزائر منذ أكثر من شهر واشتكوا من الفساد والمحسوبية وسوء الإدارة الاقتصادية التي يقولون إنها شوهت حكم بوتفليقة. وأيد اثنان من زعماء المعارضة مبادرة الجيش. وقال علي بن فليس الرئيس السابق لحزب جبهة التحرير الوطني الحاكم إن ميزة هذا التوجه هو أنه يستجيب لمطلب شعبي ملح. وأضاف أن الجزائر تواجه أزمة سياسية ودستورية وأزمة مؤسسات. وقال عبد الرزاق مقري، وهو رئيس حزب إسلامي، إنه يعارض كل ما يهدد استقرار ووحدة البلاد أو يقوض الجيش. وتخلى عدد من الحلفاء، ومنهم زعماء في حزب جبهة التحرير الوطني الحاكم والنقابات العمالية، عن بوتفليقة. وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش يوم الأحد إنه يرحب بالجهود الرامية لانتقال سلمي وديمقراطي في الجزائر. وأضاف جوتيريش في كلمته أمام القمة العربية المنعقدة في تونس أن أي خطوات في هذا الصدد يتعين اتخاذها بأسلوب ”يعالج مخاوف الشعب الجزائري في الوقت المناسب“. ولاحقا، عيّن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الأحد حكومة جديدة برئاسة نور الدين بدوي، الذي كان كلّفه رئاسة الوزراء في 11 آذار/مارس، تضمّ 27 وزيراً بينهم ثمانية فقط من الفريق القديم، وفق بيان للرئاسة. وقالت الرئاسة في بيان نقلته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية أنّ الحكومة الجديدة تضمّ 27 وزيراً، من بينهم خصوصاً رئيس أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح الذي احتفظ بمنصبه نائباً لوزير الدفاع ورئيساً للأركان. ومنصب وزير الدفاع يتولاّه بوتفليقة نفسه، في حين أنّ صالح، الذي دعا مؤخراً إلى عزل الرئيس من طريق إعلان عجزه عن ممارسة مهامه، يعتبر بروتوكولياً المسؤول الثاني في الحكومة بعد رئيس الوزراء. بالمقابل استبعد من التشكيلة الحكومية رمطان لعمامرة الذي عيّن في 11 آذار/مارس نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للخارجية. وحل في حقيبة الخارجية في التشكيلة الجديدة السفير الجزائري لدى الأمم المتحدة صابري بوقادوم (60 عاماً). واستغرق تشكيل هذه الحكومة 20 يوماً، وهي فترة قد تكون قياسية بالنسبة إلى الجزائر. وكان بدوي وعد إثر تكليفه رئاسة الوزراء بتشكيل "حكومة كفاءات شابة من الجزائريين والجزائريات". ولكنّ التشكيلة الحكومية لم تضم سوى خمس نساء بينهن ثلاث وزيرات من الحكومة السابقة، مقابل 23 رجلاً (بمن فيهم بدوي نفسه). أما وزارة الداخلية التي كان يتولاها بدوي في الحكومة السابقة فقد عيّن على رأسها صلاح الدين دحمون الذي كان يتولى منصب الأمين العام لهذه الوزارة. وأسندت وزارة المالية إلى حاكم المصرف المركزي محمد لوكال، في حين عيّن رئيس مجلس إدارة المجمّع الحكومي لتوزيع الكهرباء والغاز "سونلغاز" محمد عرقاب وزيراً للطاقة. وبالإضافة إلى بدوي وقايد صالح فإنّ الوزراء الذين انتقلوا من الحكومة السابقة إلى الحكومة الجديدة هم الطيّب زيتوني (وزير المجاهدين) وهدى إيمان فرعون (وزيرة البريد والاتصالات) وغنية الدالية (وزيرة الأسرة وقضايا المرأة) والسعيد جلاب (وزير التجارة) وعبد القادر بن مسعود )وزير السياحة والصناعات التقليدية) وفاطمة الزهراء زرواطي (وزيرة البيئة). أما الوزراء الجدد فهم: سليمان براهمي (وزير العدل)، ويوسف بلمهدي (وزير الشؤون الدينية والأوقاف)، وعبد الحكيم بلعابد (وزير التربية الوطنية)، وبوزيد الطيب (وزير التعليم العالي) وموسى دادة (وزير التكوين والتعليم المهنيين) ومريم مرداسي (وزيرة الثقافة) ورؤوف برناوي (وزير الشباب والرياضة) وجميلة تمازيرت (وزيرة الصناعة والمناجم). كما ضمّت قائمة الوزراء الجدد كلاً من شريف عماري (وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري) وكمال بلجود (وزير السكن) وحسان رابحي (وزير الاتصال، ناطق رسمي للحكومة) ومصطفى كورابة (وزير الأشغال العمومية والنقل) وعلي حمام (وزير الموارد المائية) ومحمد ميراوي (وزير الصحة) وحسان تيجاني هدام (وزير العمل) وفتحي خويل (وزير العلاقات مع البرلمان). وعيّن في الحكومة الجديدة أيضاً أحمد نوي وزيراً وأميناً عاماً للحكومة).

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان