• قوات سوريا الديموقراطية تخوض هجومها الاخير على تنظيم الدولة الاسلامية في الباغوز
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2019-03-10

    افاد المرصد السوري لحقوق الإنسان ان قوات سوريا الديمقراطية حققت تقدما في مزارع الباغوز في القطاع الشرقي من ريف دير الزور، من جهة نهر الفرات، ضمن عملية تقدم حذرة خشية الألغام والهجمات المعاكسة ممن تبقى من عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية". وأكد المرصد أن عمليات تقدم قسد لم تلق مقاومة شديدة من قبل التنظيم، في حين ترافقت عمليات التقدم مع استهداف بري. بدأت الاشتباكات بعد إدخال شاحنات لنقل من تبقى من التنظيم ورفض الأخير الخروج. وقال المرصد إن قوات لواء الشمال وقوات قسد اسرت مقاتلين وعناصر من التنظيم بعضهم جرحى. وقد استأنفت قوات سوريا الديموقراطية هجومها الأحد على الجيب الأخير لتنظيم الدولة الإسلامية في شرق سوريا، بعيد اعلانها أن مهلة استسلام مقاتليه قد انتهت، في خطوة تقربها من اعلان انتهاء "خلافة" أثارت الرعب على مدى سنوات. وأطلقت الفصائل الكردية والعربية المدعومة من واشنطن مطلع الشهر الحالي هجومها الأخير ضد مقاتلي التنظيم، بعد عمليات إجلاء استمرت أسبوعين. ثم علقته بعد يومين افساحاً في المجال أمام الراغبين مجدداً بالخروج. وخرج منذ ذلك الحين آلاف الرجال والنساء والأطفال من منطقة سيطرة التنظيم. وقال مدير المركز الاعلامي لقوات سوريا الديموقراطية مصطفى بالي في تغريدة على تويتر أن "مهلة استسلام داعش قد انتهت، قواتنا تلقت الأوامر بالتحرك العسكري للقضاء على ما تبقى من إرهابيين في الباغوز". ويقتصر وجود التنظيم في الباغوز حالياً على مخيم عشوائي محاط بأراض زراعية يقع على الضفاف الشرقية لنهر الفرات، وتسيطر قوات سوريا الديموقراطية على جزء صغير منه. وتبقي قوات سوريا الديموقراطية وفق بالي، على ممر مخصص للخروج من جيب التنظيم، في حال كان "هناك مدنيون" في الداخل يرغبون بالخروج. وبعد توقف الجمعة، خرج نحو مئة شخص فقط السبت من البقعة المحاصرة. ولا تملك هذه القوات وفق عفرين احصاءات ب"عدد ثابت للمقاتلين في الداخل". ولم تكن أعداد الذين خرجوا منذ الاثنين وغالبيتهم مدنيون من أفراد عائلات مقاتلي التنظيم في حسبان قوات سوريا الديموقراطية وشريكها التحالف الدولي بقيادة واشنطن، وكذلك الأمر بالنسبة للمنظمات الدولية التي تعمل طواقمها بطاقاتها القصوى في مخيمات النزوح، لا سيما مخيم الهول شمالاً. وتفصل بين قوات سوريا الديموقراطية ومقاتلي التنظيم خيم خالية وخنادق محفورة بعضها قرب بعض وهياكل سيارات محترقة. ولطالما كرر قادة قوات سوريا الديموقراطية خلال الأسابيع الأخيرة تأكيدهم أن الحسم العسكري سيكون خيارهم الوحيد في حال رفض مقاتلو التنظيم الاستسلام، تمهيداً للقضاء على التنظيم. ومع استعدادها لاطلاق هجومها الأخير، توشك قوات سوريا الديموقراطية على اعلان الانتصار على التنظيم المتطرف، الذي أعلن إقامة "الخلافة" في العام 2014 في مناطق واسعة سيطر عليها في سوريا والعراق المجاور وأثار الرعب على مدى سنوات. وعلى وقع التقدم العسكري، فرّ نحو 59 ألفاً من مناطق سيطرة التنظيم، غالبيتهم من النساء والأطفال، وبينهم عدد كبير من الاجانب. ومن بين الخارجين أكثر من ستة آلاف من عناصر التنظيم، تم توقيفهم بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان. وتوزع هؤلاء على مخيمات تديرها قوات سوريا الديموقراطية في شمال شرق البلاد أبرزها مخيم الهول، فيما تمّ نقل المشتبه بانتمائهم الى التنظيم الى معتقلات، لا تعرف مواقعها. ومُني التنظيم بخسائر ميدانية كبيرة خلال العامين الأخيرين بعد سنوات أثار فيها الرعب بقواعده المتشددة واعتداءاته الوحشية، وأصدر مناهجه الدراسية وعملته الخاصة وجنى الضرائب من المواطنين. ولا يعني القضاء على التنظيم في شرق سوريا انتهاء خطره، مع انتشاره في البادية السورية المترامية المساحة، وقدرته على تحريك "خلايا نائمة" تابعة له تنفذ هجمات دامية واغتيالات وتضغ عبوات ناسفة في المناطق التي تم طرده منها.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان