• تفريق محتجين والبشير يقول إن خونة وعملاء استغلوا الضائقة المعيشية لتخريب البلاد
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الخرطوم ـ الهادي القرشي   -   2018-12-25

    قال الرئيس السوداني عمر البشير، إن "بعض الخونة والعملاء والمرتزقة والمندسين استغلوا الضائقة المعيشية للتخريب خدمة لأعداء السودان". جاء ذلك في خطاب ألقاه البشير الثلاثاء، أمام تجمع جماهيري في بلدة "ود الحداد" بولاية الجزيرة (وسط)، وفقا لوكالة السودان الرسمية للأنباء "سونا". واعتبر البشير "وقوف واحتشاد الجماهير" لسماع خطابه، ردا على "كل خائن وعميل"، وعلى الذين روجوا وأطلقوا شائعة القبض عليه ووضعه في السجن. وسخر البشير من تلك الشائعة قائلا: "أنا الآن موجود وسطكم"، فيما توعد مطلقيها "بملاحقتهم وإخراجهم". وأكد "مضي الحكومة في إنفاذ مشروعات التنمية والإعمار لصالح المواطنين وإصلاح أحوالهم". ودعا مواطني ولاية الجزيرة الذين وصفهم بالمنتجين إلى "الاتجاه للعمل وعدم الالتفات للخونة والعملاء ومناضلي الكيبورد"، دون توضيح. وفي وقت سابق الثلاثاء، فرقت السلطات السودانية آلاف المحتجين على الأوضاع المعيشية قرب القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم. وأفاد شهود عيان، أن آلاف المحتجين انطلقوا من منتصف شارع "القصر" متوجهين نحو مقر الرئاسة السودانية. وذكر الشهود أن المحتجين طالبوا رئيس البلاد عمر البشير بالتنحي عن السلطة. ووعد البشير الاثنين "بإجراء إصلاحات اقتصادية توفر حياة كريمة للمواطنين"، في أول تصريح له منذ اندلاع الاحتجاجات المنددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية. ويشهد السودان منذ الأربعاء الماضي احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار، اتسعت رقعتها لاحقا حتى طالت 14 ولاية من أصل 18، وأسفرت عن سقوط قتلى. تفريق محتجين وفرقت السلطات السودانية، الثلاثاء، آلاف المحتجين على الأوضاع المعيشية قرب القصر الرئاسي في العاصمة الخرطوم. وقامت الشرطة بتفريق المتظاهرين بواسطة قنابل الغاز المسيل للدموع والهراوات، فضلا عن اعتقال عشرات منهم، بحسب ذات المصادر. ويشهد شارعا "القصر" و"الجمهورية"، المؤديان إلى قصر الرئاسة، عمليات كر وفر بين الشرطة والمحتجين.‎ وسقط خلال الاحتجاجات 8 قتلى بحسب السلطات، بينما تقول المعارضة إن عدد القتلى بلغ 22، إضافة إلى عشرات الجرحى. والإثنين، دعا تحالفا المعارضة الرئيسيان (تحالف قوى الإجماع، وتحالف نداء السودان)، المواطنين وأعضاءه للمشاركة في موكب تجمع المهنيين السودانيين (مستقل) الثلاثاء، لتسليم مذكرة لرئاسة الجمهورية تطالب فيها الرئيس بالتنحي عن السلطة". وبدأ الرئيس السوداني، زيارة، الثلاثاء، لولاية الجزيرة (وسط) لافتتاح مشاريع خدمية، وفقاً لوكالة السودان للأنباء. وأعلن التلفزيون الرسمي، الثلاثاء، أنه سيبث صورا وفيديوهات تثبت تورط عناصر من حركة تحرير السودان المتمردة، بقيادة عبد الواحد محمد نور، في أعمال الحرق والتخريب التي صاحبت الاحتجاجات. والجمعة، نقلت وسائل إعلام محلية عن مدير المخابرات، صلاح قوش، قوله إن "الأجهزة الأمنية رصدت تحركات لمنسوبين لحركة عبد الواحد، قادمين من إسرائيل يخططون لتنفيذ أعمال تخريبية". وأوضح قوش، أن "العائدين من إسرائيل يبلغ عددهم 280، وأن بعضهم تم تجنيده من قبل أجهزة المخابرات الإسرائيلية". "العيش الكريم" ودعا قائد قوات الدعم السريع التابعة للجيش السوداني، الفريق محمد حمدان حميدتي، الثلاثاء، حكومة بلاده إلى "توفير الخدمات للمواطنين والإيفاء بواجباتها، وتوفير سبل كسب العيش الكريم لهم". جاء ذلك خلال مخاطبته قواته العائدة من مهمة تأمين الحدود الليبية السودانية، وهي مهمة دورية تقوم بها الدعم السريع، وفق وكالة الأنباء السودانية. والدعم السريع هي قوة قتالية كانت تتبع للمخابرات السودانية، ولكنها الآن أصبحت تابعة للجيش ومهمتها الأساسية حاليا متعلقة بمحاربة الاتجار بالبشر ومنع التهريب على الحدود. وتأتي تلك التصريحات في وقت يشهد السودان، منذ الأربعاء الماضي، احتجاجات منددة بتدهور الأوضاع الاقتصادية وغلاء الأسعار، اتسعت رقعتها لاحقا حتى طالت 14 ولاية من أصل 18، وأسفرت عن سقوط قتلى. وأعرب حميدتي عن شكره وتقديره للشعب السوداني على صبره، واصفا كل من يتكلم عن عدم صبر الشعب بأنه "منافق". وقال إنه "لابد من الرقابة على السوق والأسعار والتصدي للجشعين". وشدد على ضرورة أن تتم "محاسبة كل من يعمل علي تخريب الاقتصاد من الفاسدين أيًا كانت وجهته". وأكد حميدتي أن هناك مندسين ومتمردين و مهربين ومخربين، وهؤلاء قوات الدعم السريع لهم بالمرصاد. وشدد على "ضرورة أن يكون هناك حل حقيقي وجذري للأزمة والمشكلة الاقتصادية". وأشار إلى ضرورة أن تتم عملية جمع السلاح في كل مكان وشدد قائلا: "لن ننتظر حتى تضيع البلاد من أيدينا". العفو الدولية وأحصت منظمة العفو الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان مقتل 37 من المتظاهرين برصاص قوات الأمن السودانية، خلال خمسة أيام من الاحتجاجات على غلاء المعيشة. وقد انطلقت الاحتجاجات الغاضبة التي عمت العديد من المدن السودانية في 19 كانون الاول/ديسمبر، إثر قرار الحكومة زيادة سعر الخبز ثلاث مرات في بلد يعاني من الركود الاقتصادي. وقال مسؤولون وشهود، إن ما لا يقل عن ثمانية أشخاص قتلوا في هذه التظاهرات، ستة في القضارف شرق البلاد، واثنان في عطبرة في الشرق أيضا، خلال اشتباكات مع شرطة مكافحة الشغب. لكن مصادر أخرى تحدثت عن حصيلة أكبر. وقدر زعيم حزب الأمة الرئيسي المعارض الصادق المهدي، أن العدد يصل إلى 22 قتيلاً، وشجب “قمع الجيش” للتظاهرات. وفي اليوم السادس من الاحتجاجات، وعد الرئيس السوداني عمر البشير السودانيين الاثنين “بإصلاحات حقيقية لضمان حياة كريمة للمواطنين”. بعد الاحتجاج على غلاء المعيشة في بداية التظاهرات، هتف المحتجون خلال مسيراتهم بشعار “الشعب يريد إسقاط النظام”، على غرار الشعار الذي أطلق خلال حراك الربيع العربي في 2011.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان