• في مؤتمر مع روحاني: أردوغان يقول إنه يتوجب على تركيا وروسيا وإيران إرساء الأمن في المنطقة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    انقرة ـ حسن باباكان   -   2018-12-20

    قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الخميس، إنه يتوجب على تركيا وروسيا وإيران، العمل على إرساء الأمن في المنطقة، معلنًا تشكيل آلية ثلاثية حول سوريا. جاء ذلك في كلمة ألقاها أردوغان، بمنتدى الأعمال التركي الإيراني، بالعاصمة أنقرة. وقال أردوغان، "بعد (قمم) روسيا وأنقرة وطهران، سنواصل رحلتنا بعقد القمة الرابعة (حول سوريا)، لأنه يتوجب علينا إرساء الأمن في المنطقة". وشدد على أن المنطقة تلقي مسؤولية كبيرة على عاتق تركيا وإيران. ولفت إلى تشكيل آلية ثلاثية بين تركيا وإيران وروسيا حول سوريا. وأكد الرئيس أردوغان، أن زيارة نظيره الإيراني حسن روحاني، إلى أنقرة، تعد نقطة تحول في المفاوضات المتعلقة بتعزيز اتفاق التجارة التفضيلية. ووصل روحاني، العاصمة التركية أنقرة، الأربعاء، في زيارة رسمية. وجدد أردوغان، رفض تركيا للعقوبات الأمريكية على إيران، مؤكدا "عدم قطع علاقاتنا الاقتصادية والتجارية" مع طهران. وأشار إلى أن قيمة استثمار 77 شركة تركية في إيران بلغت قرابة 1.5 مليار دولار، وأن الاستثمارات تتواصل رغم العقوبات الأمريكية. وأضاف أنه "لا ينبغي لأحد أن يعتقد بأننا سننهي علاقاتنا الاقتصادية والتجارية مع إيران بسبب العقوبات الأمريكية". فيما شدد أردوغان، على أن أنقرة مضطرة لمنع تأثير العقوبات الأمريكية ضد إيران على تحقيق تركيا لأهدافها. وأعرب عن استعداد تركيا للقيام بما يقع على عاتقها لبلوغ علاقاتها الثنائية مع إيران إلى المستوى الذي تستحقه. وقال "واثق بشكل تام أننا سنحوّل العقوبات (الأمريكية على إيران) إلى فرصة إيجابية في علاقاتنا". وتمنى أردوغان، أن يفتح الاجتماع الباب لتعاونات ومشاريع واستثمارات جديدة بين البلدين. وتابع: "هدفنا هو رفع علاقاتنا الاقتصادية إلى نفس مستوى علاقاتنا السياسية. وفي هذا الإطار وكما اتفقنا سابقا مع السيد رئيس الجمهورية (روحاني)، نأمل رفع حجم تبادلنا التجاري إلى مستوى 30 مليار دولار". وأشار أردوغان، إلى أن حجم التبادل التجاري بين تركيا وإيران العام الماضي، كان 10.7 مليار دولار، متوقعا بأن يتحقق الحجم نفسه بحلول نهاية العام الجاري. وأوضح أردوغان، أن حجم التجارة بين البلدين في 2012 بلغت 22 مليار دولار. وبيّن أن هذا الرقم يظهر إمكانية تحقيق البلدين لأهدافهما في هذا الخصوص. ونوه الرئيس التركي بمعارضة بلاده للعقوبات الأمريكية على إيران، مؤكدا أنه يعلن في كل مناسبة بأن هذه العقوبات تهدف لمعاقبة الشعب الإيراني، وأن قرار العقوبات الأحادية الجانب ستضر بالتعاون والسلام الدوليين. ولفت إلى أن قيمة استثمارات 77 شركة تركية في إيران، تبلغ 1.5 مليار دولار، "في وقت انسحبت فيه شركات عدد من الدول التي أعربت عن عدم التزامها بالعقوبات، قبل أن تدخل العقوبات حيز التنفيذ". روحاني: نرغب في توفير الطاقة لتركيا على المدى الطويل وأعرب الرئيس الإيراني حسن روحاني، الخميس، عن رغبة بلاده في توفير الطاقة لتركيا على المدى الطويل. جاء ذلك في كلمة ألقاها روحاني خلال منتدى الأعمال التركي الإيراني بالعاصمة التركية أنقرة. وقال روحاني، "نحن على أتم الاستعداد، نريد أن نوفر الطاقة لبلادكم على المدى الطويل". وأضاف أن "إيران إلى جانب تركيا البلد الجار والشقيق لنا". كما أشار إلى أن تركيا وإيران وضعتا إرادة مشتركة من أجل إرساء الأمن والاستقرار في المنطقة وتنميتها، لتوفير أرضية أفضل للأنشطة الاقتصادية والتجارية فيها. واعتبر في هذا الإطار أن تركيا وإيران تعقدان تعاونا جيدا مع بعضهما بعضا في الفترة الأخيرة. وشدد روحاني على أن أمن إيران ليس بمعزل عن أمن المنطقة، وأن "القوى الخارجية" لن تستطيع تحديد مصير المنطقة. وأكد ضرورة أن تتعاون تركيا وإيران مع بعضهما لتطهير المنطقة من الإرهاب. وأشار إلى أن "أي نشاط إرهابي في تركيا يعود بالضرر أيضا على إيران، والعكس صحيح". روحاني أوضح أيضا أن البلدين اتخذا قرارا بإنشاء منطقة صناعية مشتركة (لم يحدد مكان إقامتها)، ستتيح إمكان تبادل المهارات والإمكانات، وتطوير المجال الصناعي بين البلدين. وتابع: "إذا أراد المستثمرون الأتراك الاستثمار في أي منطقة بإيران، مثل بناء مصفاة والعمل في مجال البتروكيماويات، فنحن مستعدون لتخصيص جميع المواد والمنافذ والمناطق والمرافق الضرورية لهم". وأضاف: "المواد الخام والأماكن اللازمة والمرافق من عندنا والاستثمار من عندكم، كما أنه بإمكانكم تصدير جميع المنتجات إلى تركيا أو إلى بلد ثالث". وبالنسبة إلى الرئيس الإيراني، فإنه من الضروري تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين لنقلها إلى مرحلة التجارة الحرة. ولفت إلى أن بلاده "تواجه ظروفا قاسية وظالمة، وحصارا في الوقت الراهن، ويمكن أن يشكل هذا الحصار خطرا على حجم التجارة بين تركيا وإيران". واستدرك أنه "بالإمكان تحويل التهديدات إلى فرص من خلال وضع خطة جيدة".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف