• يغلاند يقول إن الامم المتحدة فشلت في سورية وأميركا تقول: أستانا أدى إلى مأزق في سوريا
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2018-11-29

    اختتمت جولة جديدة من مفاوضات أستانا، الخميس، دون تحقيق أي اختراق في الأزمة السورية، لدرجة دفعت بالمبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، الذي يعيش أيامه الأخيرة في هذه المهمة، إلى الاعلان أن جولة أستانا هذه "فرصة ضائعة أخرى"، واصفاً ما جرى بمواصلةِ الجمود السياسي. من جهتها، اعتبرت الولايات المتحدة، مساء الخميس، أنّ مسار أستانا الذي ترعاه روسيا وإيران وتركيا في سوريا لم يؤدّ سوى إلى "طريق مسدود" في ما يتعلّق بصياغة دستور سوري جديد، مشدّدةً على ضرورة التوصّل إلى انفراجة بحلول نهاية العام. وعبرت وزارة الخارجية الأميركيّة في بيان عن الأسف لعدم تحقيق أي تقدّم. وقالت المتحدّثة باسم الخارجيّة، هيذر ناورت، "على مدى عشرة أشهر، أدّت مبادرة أستانا/سوتشي إلى مأزق" في ما يتعلّق باللجنة الدستوريّة السوريّة. واعتبرت أنّ "إنشاء هذه اللجنة الدستوريّة وانعقادها في جنيف بحلول نهاية العام، هو أمر حيويّ من أجل تخفيف التوتّر بشكل مستدام وحلّ سياسي للنزاع". كما أشارت ناورت إلى أن "روسيا وإيران تواصلان استخدام هذا المسار (أستانا)، من أجل إخفاء رفض نظام الأسد المشاركة في العملية السياسية" برعاية الأمم المتّحدة. وشدّدت على أنّه "لا يمكن تحقيق أيّ نجاح، من دون أن يُحمّل المجتمع الدولي دمشق المسؤولية الكاملة عن عدم إحراز تقدّم في حلّ النزاع". في المقابل، اعتبر وفد المعارضة السورية إلى أستانا أن تقدماً بسيطا طرأ على الملفات التي طرحت خلال اليومين الماضيين (الأربعاء والخميس). فقد تحدثت البيانات الختامية عن تثبيت لوقف إطلاق النار بإدلب وزيادة نقاط المراقبة التركية الروسية، إضافة إلى توافق على أسماء 142 عضوا في اللجنة الدستورية من أصل مئة وخمسين، لكنه توافق تم بالفعل قبل أشهر، وفقا لمصادر معارضة بينما الخلاف كان وما زال يدور حول ثمانية أسماء ضمن قائمة المستقلين. وفي هذا السياق، قال رئيس وفد المعارضة السورية إلى محادثات أستانا، أحمد طعمة: "لاتزال هناك خلافات بسيطة حول قائمة المستقلين". مستشار دي ميستورا: فشلنا بمنع معظم أعمال العنف في سورية وقال يان إيغلاند، مستشار المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا، الخميس، إنهم فشلوا بمنع معظم أعمال العنف في سورية . جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده إيغلاند، بجنيف السويسرية، في إطار اجتماع مجموعة العمل للتواصل الإنساني التابعة لمجموعة الدولية لدعم سورية . وأشار إيغلاند، في مؤتمر الصحفي، إلى أن اجتماع مجموعة العمل للتواصل الإنساني، هو آخر اجتماع يترأسه. وبيّن أنه سيغادر منصبه نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني الحالي. وأشار مستشار دي ميستورا، إلى أن المسؤولين الأتراك والروس، جددوا في اجتماع مجموعة العمل للتواصل الإنساني، التزامهم باتفاقية سوتشي، المبرمة بين البلدين في 17 سبتمبر/ أيلول الماضي. وفي سبتمبر الماضي، أعلن الرئيسان التركي رجب طيب أردوغان والروسي فلاديمير بوتين، في منتجع سوتشي، عن اتفاق لإقامة منطقة منزوعة السلاح تفصل بين مناطق النظام والمعارضة في إدلب (شمال غرب). ويُعد الاتفاق ثمرة لجهود تركية دؤوبة ومخلصة للحيلولة دون تنفيذ النظام السوري وداعميه هجومًا عسكريًا على إدلب؛ آخر معاقل المعارضة، حيث يقيم نحو 4 ملايين مدني، بينهم مئات الآلاف من النازحين. وقال إيغلاند: "لقد فشلنا بالتأكيد في منع وقوع معظم أعمال العنف في سورية ". وتابع: "لدينا مهمتان من الجوانب الإنسانية في سورية ، أولها إيصال المساعدات الإنسانية، والثانية حماية المدنيين، وقد فشلنا من حيث حماية المدنيين، لأننا اضطررنا كشهود عاجزين، للتفرج على العنف". ولفت المسؤول الأممي، إلى ضرورة إرسال مساعدات إنسانية إلى مخيم الركبان، الواقع جنوب غربي سورية ، والذي يضم آلاف المدنيين، قبل حلول الشتاء. وناشد إيغلاند، النظام السوري وروسيا والولايات المتحدة والأردن، السماح لوصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى مخيم الركبان. و"الركبان"، مخيم عشوائي للنازحين السوريين لا تديره جهة بعينها، ويقع على الحدود الشمالية الشرقية للأردن، ويضم نحو 60 ألف نازح، تجمعوا فيه بعد تعسر اجتيازهم إلى أراضي المملكة، ويفرض النظام السوري حصارا خانقا عليه ما ولد معاناة إنسانية مأساوية لقاطنيه.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف