• لندن تتحدث عن اتفاق وشيك مع بروكسيل ورئيس بلدية لندن يدعو لاستفتاء ثان حول بريكست
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    لندن ـ عصام عساف   -   2018-09-15

    أعلن دومينيك راب، الوزير المكلّف ملف خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي (بريكزيت)، أن لندن وبروكسيل «على وشك» التوصل إلى اتفاق على «الطلاق». جاء ذلك بعد ساعات على تحذير حاكم المصرف المركزي البريطاني حكومة تيريزا ماي من ركود اقتصادي وتراجع في أسعار العقارات، في حال تطبيق «بريكزيت» من دون اتفاق. وقال راب بعد اتصال هاتفي مع ميشال بارنييه، أبرز مفاوضي الاتحاد: «صحيح أنه لا تزال هناك خلافات جوهرية علينا حلّها، لكن الواضح أن فرق عملنا تعمل للتوصل إلى حلول عملية لملفات عالقة في الاتفاق. تجري نقاشات مثمرة تصبّ في مصلحة العلاقات المستقبلية» بين الجانبين. وأضاف: «كرّرنا استعدادنا لتكريس وقت وجهد لازمين للتوصل إلى نهاية ناجحة للمفاوضات». وأشار إلى توافق على معاودة المحادثات، بعد قمة غير رسمية يعقدها قادة الاتحاد الأوروبي في سالزبورغ الأسبوع المقبل. وكتب بارنييه على «تويتر» أنه أجرى «حواراً بنّاءً» مع راب، مستدركاً أن هناك خلافات جوهرية بين بروكسيل ولندن، في شأن مستقبل الحدود الإرلندية ومسائل تجارية. وكانت ماي أشارت أخيراً إلى أن قمة سالزبورغ ستشكّل «نقطة انطلاق» في مفاوضات تتيح لقادة التكتل للمرة الأولى، مناقشة خطتها لـ «بريكزيت». في السياق ذاته، حذر حاكم المصرف المركزي البريطاني مارك كارني الحكومة من أن «بريكزيت» من دون اتفاق سينعكس ركوداً اقتصادياً وتراجعاً يزيد عن الثلث في أسعار العقارات، مذكراً بالأزمة الاقتصادية الدولية عام 2008. وقدّم كارني تصوّره للوضع الاقتصادي، بعد «طلاق» بلا اتفاق، راسماً خلال جلسة الحكومة دامت 3 ساعات، 3 سيناريوات مختلفة، أسوأها أن المملكة المتحدة ستعاني ركوداً لثلاث سنوات، وتراجعاً في سعر العملة وفي أسعار العقارات إلى أكثر من الثلث، إضافة إلى عرقلة ضخمة في طرق المواصلات، بما فيها قطار «يوروستار»، في حال تم «الطلاق» من دون اتفاق. وبعد مغادرته الاجتماع عرض كارني تصوّراً آخر لاتفاق على «بريكزيت»، أسوأ من خطة ماي، وصفه مصدر حكومي بأنه «مقلق جداً، ويدعونا إلى اتخاذ تدابير لدعم اقتصادنا، في حال مغادرتنا بلا اتفاق». وأثارت هذه المداولات هلعاً لدى البريطانيين، لكن وزيراً شارك في الاجتماع قال لصحيفة «ذي غارديان» إن الأمر لا يعدو كونه فرضية عمل بالنسبة إلى حاكم المصرف المركزي، موضحاً أنه لم يقل إن «كل ذلك سيحدث». واستدرك أن «الجميع متفق على ضرورة أن يؤخذ السيناريو الأسوأ في الاعتبار». وقال وزير الخزانة فيليب هاموند، خلال الاجتماع، إن على الحكومة الاستعداد للتدخل في السوق، لحماية الاقتصاد ودعماً لمؤسسات ستتأثر سلباً بـ «طلاق» من دون اتفاق. رئيس بلدية لندن يدعو لاستفتاء ثان حول بريكست دعا رئيس بلدية لندن صادق خان لإجراء استفتاء جديد على عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، داعما فكرة أُطلق عليها "تصويت الشعب". وانتقد خان عبر حوار مع صحيفة "أوبزيرفر" تعامل الحكومة مع مفاوضات الخروج من الاتحاد، معتبرا أن التهديد الذي يواجه الاقتصاد والمعيشة والوظائف كبير جدا، ما يستدعي أن يكون للمواطنين صوت بهذا الشأن. وقال خان: "هذا يقتضي إجراء تصويت شعبي على أي اتفاق حكومي يخص الخروج من الاتحاد أو إجراء تصويت على (عدم التوصل إلى اتفاق) إلى جانب خيار البقاء في الاتحاد الأوروبي". ومن المرتقب أن تنسحب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في 29 مارس، لكن في ظل عدم قبول خطط رئيسة الوزراء تيريزا ماي للخروج من الاتحاد حتى الآن فإن بعض المشرعين وقادة النقابات وقطاع الأعمال يرون أن من حق المواطنين أن يكون لهم القول الفصل في هذا الشأن. ولربما سيشكل طلب خان، العضو البارز في حزب العمال البريطاني المعارض، إجراء استفتاء ثان مزيدا من الضغط على زعيم الحزب جيريمي كوربن لتأييد هذه الفكرة.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان