• البنتاغون يكشف أسلحة المستقبل
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    واشنطن ـ طالب عويص   -   2018-09-09

    كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، بعضاً من أسلحتها المتوقّع استخدامها في حروب المستقبل، تتضمّن آلافاً من الطائرات المسيّرة الضئيلة، وسفناً من دون قبطان، وأقماراً اصطناعية ذكية، مع تشديد على تفاعل ثابت بين الروبوتات والبشر. وخلال اجتماعها السنوي، قدمت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة، التي تُعتبر الذراع العلمية للجيش الأميركي، رؤيتها لمعارك الغد، مع دور كبير للذكاء الاصطناعي. وتوالى على المنصة عدد كبير من العلماء والجنرالات طيلة 3 أيام، لشرح كيفية شلّ أجهزة دفاع العدوّ والانتصار عليه، عبر خوض معركة معه في طريقة «فسيفسائية» تشارك فيها مقاتلات خفية من طراز «أف - 35، مع «أسراب» من طائرات مسيّرة قتالية وتلك الخاصة بالمراقبة أو التزود بالوقود، مع أقمار اصطناعية، وسفن وغواصات مسيّرة من دون قائد. وبدل المضيّ في تشييد حاملات طائرات ضخمة تكلّف بلايين الدولارات، وتحتاج مجموعة بحرية جوية ضخمة لحمايتها، يمكن اللجوء إلى معدات أقلّ كلفة يكون عمرها أقصر، لكن سهلة الاستبدال. ولا تزال أسلحة الجيش الأميركي، البحرية والبرية والجوية، تستخدم مجالات معلوماتية (كلاودس) منفصلة. وفتح الجيش الأميركي في تموز (يوليو) الماضي، الباب أمام تلقي عروض لإعداد مجال معلوماتي موحّد، يحمل الاسم المرمز «جودي»، على أن يتيح لكل أسلحة الجيش الأميركي التواصل بين بعضها بعضاً. وفي آب (أغسطس) الماضي، منح البنتاغون مجموعة «بوينغ» الأميركية للطيران عقداً قيمته 805 ملايين دولار، لتطوير أول طائرة مسيّرة للتزود بوقود، تحمل اسم «ستينغراي». وستُطلَق هذه الطائرات المسيّرة من على حاملات طائرات، ما سيمنح المقاتلات الأميركية مجالاً أكبر بكثير لتنفيذ مهمات يستحيل عليها تنفيذها اليوم. وأعلنت الوكالة أنها ستستثمر بليوني دولار في بحوث عن الذكاء الاصطناعي، لتطوير آلات قادرة على فرز بلايين المعلومات التي تتلقاها والتأقلم مع أوضاع متغيّرة. وقدّمت الوكالة برامج تنحو نحو الأتمتة، مثل مشروع «بلاك جاك» الذي يتضمّن صنع مجموعة ضخمة من الأقمار الاصطناعية القليلة الكلفة (6 ملايين دولار للقمر) تتحرّك في مدار منخفض وتقدّم معلومات متواصلة عن العمليات العسكرية. وفي حال دُمِّر أحدها، يأخذ قمر آخر مكانه. وقال مدير الوكالة ستيفن والكر: «سندرس في إطار هذا المشروع كيفية مساعدة الأقمار الاصطناعية على التواصل في ما بينها، لتعمل بوصفها مجموعة». وكلّفت الوكالة قبل شهور شركة «داينتيكس» الأميركية تطوير برنامج «غرملينز» الذي سيتيح استعادة أسراب الطائرات المسيّرة الضئيلة من على طائرات نقل. والهدف هو تشتيت دفاعات العدوّ عبر عدد ضخم من طائرات مسيّرة قليلة الكلفة قادرة على تنفيذ مهمات استطلاع، وتقديم دعم جوّي. وتعمل الوكالة أيضاً لصنع غواصة مسيّرة قادرة على تنفيذ مهمات حتى مسافة تبلغ آلافاً من الأميال البحرية، إضافة الى صنع سفينة مراقبة مسيّرة قادرة على الإبحار في المحيطات لشهور، مع احترام خطوط السير البحرية الدولية. وتلقى سلاح البحرية الاميركي هذه السنة أول نموذج من هذه السفينة. وقال والكر: «إنه المستقبل. (الهدف) وضع ما يكفي من الذكاء الاصطناعي في الآلات، كي تكون قادرة في شكل فاعل على التواصل والعمل بسرعة كومبيوتر».

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف