• البشير يحل الحكومة السودانية ويعين معتز موسى رئيسا جديدا للوزراء
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    الخرطوم ـ القرشي ادريس   -   2018-09-09

    حل الرئيس السوداني، عمر حسن البشير، الحكومة، قائلا إن ذلك يأتي في محاولة لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلاد. وعين البشير وزير الكهرباء السابق معتز موسي في منصب رئيس الوزراء وعثمان يوسف كبر في منصب نائب الرئيس. كما كلف البشير وزراء الدفاع والخارجية وشؤون الرئاسة بممارسة مهامهم حتي تشكيل الحكومة الجديدة. وأوضح بيان لرئاسة الجمهورية في السودان أن حل الحكومة يتضمن خفض عدد الوزارات لتصبح 21 وزارة بعدما كان عددها 31. وقال البشير إن الهدف من هذه الخطوة هو تشكيل "حكومة فاعلة.. تستجيب لتطلعات الشعب السوداني في حياة كريمة وإعادة الأمل إليه"، حسبما أفادت وكالة السودان للأنباء الرسمية. ونقل بيان الرئاسة عن البشير قوله إن هذه الخطوة "ضرورية لمعالجة حالة الضيق والإحباط التي واجهتها البلاد خلال الفترة الماضية". وبعد ساعات، أعفى البشير نائبيه حسبو عبد الرحمن وبكري حسن صالح - الذي كان يشغل رئاسة الوزراء - من منصبيهما. ومنذ مطلع العام الجاري، شهدت البلاد مظاهرات بعد ارتفاع أسعار الخبز إلى الضعف بعدما ألغت الحكومة الدعم على طحين القمح، بالإضافة إلى بعض السلع الأساسية. وقد انخفضت العملة السودانية بما جعل من الصعب استيراد القمح ومواد أخرى. ويعاني الاقتصاد السوداني منذ انفصال جنوب السودان في عام 2001، مستحوذة على ثلاثة أرباع الموارد النفطية. وتسعى الخرطوم لتخفيض معدل الإنفاق الحكومي بهدف معالجة النقص الشديد في مخزون العملة الصعبة وتقليل معدل التضخم الذي وصل إلى رقم قياسي. وتعاني المصارف السودانية من انخفاض مقدار العملة السائلة، وقد أصبحت الطوابير الطويلة من المواطنين أمام نوافذ الصرف في المصارف من المظاهر المعتادة في الخرطوم خلال الأسابيع الماضية. كما أصبحت أغلب أجهزة الصرف الآلي فارغة من العملات. كما انخفض الحد الأقصى للسحب في بعض الأجهزة إلى 500 جنيه سوداني (نحو 28 دولارا) يوميا. وكان من المتوقع أن يتحسن الوضع الاقتصادي في البلاد بعد رفع العقوبات الاقتصادية الأمريكية التي ظلت مفروضة على السودان لنحو 20 عاما. لكن الأزمة اشتدت خلال السنة الأخيرة في ظل ازدهار السوق السوداء للدولار وتراجع النظام المصرفي الرسمي خاصة بعد خفض قيمة الجنيه السوداني وهو ما زاد من صعوبة استيراد السلع الأساسية مثل القمح. وارتفع سعر الدولار في السوق السوداء ليصل إلى نحو 47 جنيها، بينما بقي السعر الرسمي في المصارف نحو 30 جنيها للدولار. لكن المصارف لا توفر هذه الخدمة فعليا للعملاء، بحسب مراقبين. وأدت كل هذه العوامل إلى ارتفاع نسبة التضخم بنحو 64 في المئة بحلول يوليو/ تموز الماضي. وكان الرئيس السوداني، عمر البشير، أبلغ اللجنة التنسيقية العليا لمتابعة إنفاذ مخرجات الحوار الوطني باعتزامه حل الحكومة على مستويات الرئاسة والوزراء الاتحاديين ووزراء الدولة. وأوضح البشير، خلال اجتماع عقده مع اللجنة مساء الأحد بالقصر الجمهوري، أن هذا القرار يأتي كخطوة ضرورية لمعالجة الأوضاع الاقتصادية التي واجهتها البلاد خلال الفترة الماضية. وأشار، حسب ما نقلته وكالة "سونا" الرسمية، إلى أن الإجراءات التي سيتم اتخاذها تشمل تخفيض الوزارات الاتحادية من 31 وزارة إلى 21 وزارة. وأضاف البشير أن الهدف من هذه الخطوة هو "تشكيل حكومة فاعلة ورشيقة تستجيب لتطلعات الشعب السوداني في حياة كريمة وإعادة الأمل إليه". وأكد الرئيس السوداني أنه لا يحمل مسؤولية ما حدث لأي شخص ولكن الهدف في النهاية تحسين الأداء واستغلال الموارد التي تزخر بها البلاد. وقال: "إننا سنستمر في ظل حكومة الوفاق الوطني كفريق لمعالجة المشاكل ومواجهة التحديات ولإخراج البلاد من هذا الوضع إلى مستقبل مشرق". كما أشار إلى أن حكومة الوفاق الوطني "على قلب رجل واحد من خلال تأييد ممثليها القاطع لهذه الخطوة" التي استوجبها خفض الإنفاق العام وتوفير الفعالية للأداء الحكومي في ظل تجديد روح العمل لمواجهة مقتضيات المهام الوطنية. وفي غضون ذلك، أعلن حزب المؤتمر الوطني الحاكم في السودان والذي يتزعمه رئيس البلاد أن البشير عين معتز موسى، الذي تولى منصب وزير الري والكهرباء في حكومة الوفاق، رئيسا جديدا للوزراء. وتم تشكيل حكومة الوفاق الوطني بموجب قرار صدر عن البشير يوم 12 مايو 2017 تنفيذا لمخرجات الحوار بين القوى السياسية في البلاد والوثيقة الوطنية المنبثقة عنه. وشملت حكومة الوفاق الوطني 31 وزيرا و42 وزير دولة على المستوى الاتحادي. وأعلن وقتئذ رئيس مجلس الوزراء القومي، النائب الأول لرئيس البلاد، الفريق أول ركن بكري حسن صالح، أن هناك توافقا غير مسبوق بهذه الحكومة، حيث مثلت 79 حزبا و34 حركة سياسية. ووصفها صالح بأنها حكومة أمل ورجاء، قائلا إنها سوف تواصل عملها حتى العام 2020.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان