• طهران تعتبر القمة الثلاثية مهمة لتحقيق حل جذري للأزمة السورية
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    طهران ـ بهزاد رضا   -   2018-09-06

    وصف المتحدث باسم الخارجية الإيرانية القمة بين بلاده وتركيا وروسيا التي ستعقد الجمعة، "بالمهمة من حيث مواصلة التفاعل بين البلدان الثلاثة عبر نقله إلى مستوى أعلى".. وقالت إيران، الخميس، إن القمة الثلاثية حول سوريا فرصة مهمة لتحقيق حل جذري للأزمة من خلال الوسائل السياسية. جاء ذلك في بيان صادر عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، الخميس، تطرق خلاله إلى القمة الإيرانية التركية الروسية التي ستعقد الجمعة في طهران. ووصف قاسمي القمة، بأنها فرصة هامة لتحقيق حل جذري للأزمة السورية من خلال الوسائل السياسية، والتصدي لقوات خارج المنطقة، وتطوير سياسات استراتيجية. وأشار إلى أن القمة مهمة من حيث مواصلة التفاعل بين البلدان الثلاثة عبر نقله إلى مستوى أعلى، ومن حيث إعدادها أرضية للتعاون الثنائي والمتعدد الأطراف في المجال الاقتصادي. وتستضيف طهران الجمعة القمة الثلاثية حول سوريا، بمشاركة زعماء الدول الثلاثة. وسيبحث الزعماء الثلاثة الأزمة السورية بكامل تفاصيلها، وسيركّزون على آخر المستجدات وعلى رأسها الأوضاع في محافظة إدلب، والخطوات الواجب الإقدام عليها من أجل تحقيق الانتقال السياسي. وعُقدت القمة الثلاثية الأولى بين زعماء تركيا وروسيا وإيران في 22 نوفمبر/تشرين الثاني 2017، بمدينة سوتشي الروسي، بينما جرت الثانية بالعاصمة التركية أنقرة في الرابع من أبريل/نيسان الماضي. وأكد الزعماء الثلاثة في القمتين على أهمية الحفاظ على وحدة الأراضي السورية. لاريجاني وأعرب رئيس مجلس الشورى الإيراني، علي لاريجاني، عن أمله في أن تتوج القمة الروسية الإيرانية التركية المرتقبة يوم الجمعة في طهران بـ"قرار نهائي" حول قضية محافظة إدلب السورية. وقال لاريجاني، في تصريح أدلى به الخميس خلال لقاء مع رئيس مجلس الدوما الروسي، فياتشيسلاف فولودين، في موسكو: "آمل كثيرا بأن يتمكن السيد بوتين، الذي سيشارك في قمة طهران غدا، من التوصل إلى توافق نهائي معين مع نظيريه بشأن الأحداث في إدلب". وأوضح لاريجاني: "لقد اعترف المجتمع الدولي بأن إيران وروسيا حققتا نجاحات كبيرة في مكافحة الإرهاب، وفي هذه اللحظة التي نتحدث فيها معكم، يلفظ الإرهاب في أراضي الجمهورية العربية السورية أنفاسه الأخيرة". وأشار لاريجاني إلى أن التعاون بين إيران وروسيا "أثر على مدار السنوات الأخيرة بصورة ملموسة على سير التطورات في المنطقة". واعتبر أن هذه الحقيقية هي من أسباب :ممارسة الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى الضغوط على إيران وروسيا". وتستضيف طهران الجمعة قمة ثلاثية حول الملف السوري بين رؤساء روسيا، فلاديمير بوتين، وإيران، حسن روحاني، وتركيا، رجب طيب أردوغان، من المتوقع أن تركز على مناقشة التطورات الأخيرة حول محافظة إدلب شمال غرب سوريا. وتشكل إدلب المحاذية لجنوب غرب تركيا معقلا أخيرا للمسلحين في سوريا حيث تسيطر على أكثر من 70 بالمئة من أراضيها فصائل مسلحة على رأسها "هيئة تحرير الشام" (تنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي سابقا)، وكانت المحافظة خلال السنوات الأخيرة وجهة لعشرات الآلاف من المسلحين والمدنيين الذين تم إجلاؤهم من مناطق عدة كانت تحت سيطرة الفصائل المعارضة أبرزها مدينة حلب والغوطة الشرقية لدمشق. وأكدت السلطات السورية مرارا في الفترة الأخيرة، بما في ذلك على لسان رئيس البلاد، أن تحرير محافظة إدلب سيمثل أولوية بالنسبة للجيش السوري في عملياته المقبلة، وسط تحذيرات دولية بما في ذلك على لسان الأمم المتحدة والولايات المتحدة وتركيا، من تداعيات محتملة كارثية لأي عملية واسعة في المنطقة بالنسبة للمدنيين المحليين الذين يقدر عددهم بنحو 4 ملايين شخص. بدورها، أكدت وزارة الدفاع الروسية مرارا أن المجموعات المسلحة غير الشرعية الناشطة في إدلب تواصل انتهاكات نظام وقف إطلاق النار الساري بموجب اتفاق إقامة منطقة خفض التصعيد في المحافظة المبرم بين روسيا وتركيا وإيران. وشددت روسيا على حق سوريا في تحرير كامل أراضيها من الإرهابيين، موضحة أن من الضروري حاليا الفصل بينهم وبين ما يسمى بالمعارضة المعتدلة في المنطقة، وهو ما تعمل عليه بالتعاون مع تركيا، التي تعتبر ممثلا للمعارضة المعتدلة في إطار عملية أستانا التفاوضية.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان