• روسيا تقول في مجلس الامن إن القوات الحكومية سيطرت على 96% من أراضي سوريا
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    نيويورك ـ كمال عبود   -   2018-08-28

    أعلن مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، أن القوات الحكومية السورية سيطرت بالدعم الروسي على 96% من أراضي سوريا، مما أتاح عودة 1.5 مليون لاجئ سوري إلى وطنهم. وقال نيبينزيا، في كلمة ألقاها خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي: "تم في سوريا بدعم القوات المسلحة الروسية تحرير أكثر من 1400 مدينة وبلدة من قبضة الإرهابيين، وانتقل ما يربو عن 96% من أراضي البلاد إلى سيطرة القوات الحكومية أو وحدات الدفاع الوطني، ونتيجة ذلك تمكن أكثر من 1.5 مليون لاجئ لتوه من العودة إلى وطنهم". ولم يستبعد نيبينزيا مع ذلك ارتفاع عدد "الخلايا النائمة" للتنظيمات الإرهابية في سوريا، واوضح أن "عناصر داعش يتجرؤون على استخدام كل الأساليب الممكنة ويجندون قاصرين وأطفالا ما دون الـ12 عاما لتنفيذ عمليات إرهابية". وتابع نيبينزيا: "من المهم جدا أن يحدث تكثيف الهجمات الإرهابية خاصة في منطقة إدلب". وأشار نيبينزيا بالترحيب إلى أن "نقطة الانطلاق" في التقرير السابع، الذي قدمه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشأن تهديد تنظيم "داعش" للأمن والسلام العالميين، تمثلت في "الاعتراف بنجاحات العسكريين السوريين في محاربة الإرهابيين". ولفت نيبينزيا إلى وجود أدلة متزايدة على تنفيذ عمليات لتوريد الأسلحة إلى عناصر "داعش" في سوريا من الخارج "على يد كيانات شبه شرعية أو حتى برعاية استخبارات بعض الدول". وأعرب عن أمل روسيا في "مناقشة سبل حل هذه القضية بالتفاصيل خلال المؤتمر الدولي لمكافحة عمليات التوريد غير القانوني للأسلحة في سياق محاربة الإرهاب الدولي، والذي تقيمه موسكو في 3 و4 سبتمبر المقبل". القاعدة" قد تحل مكان "داعش" وشدد المندوب الروسي على أن تنظيم "القاعدة" الإرهابي قد يحل مكان "داعش" في منع تحقيق التسوية السلمية للأزمة السورية. وقال نيبينزيا إن "المعلومات المتوفرة تدل على أن القاعدة هي بالضبط من يمكن أن يقود مبادرة تقويض التسوية السلمية". وتابع موضحا: "إن الخفض المعين في مستوى نشاط داعش أتاح رفع رأس القاعدة، التي يصل تمويلها الشهري من 20 إلى 40 مليون دولار". وأردف: "التنظيم يعزز صلاته بأذرعه في شمال إفريقيا حيث يسعى للسيطرة على النشاط الاقتصادي المحلي غير الشرعي كما يستثمر في الشركات القابضة العاملة في قطاع الزراعة بالدول الإفريقية الشمالية". مشاورات بخصوص إدلب كما أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي ريابكوف، الثلاثاء، أن بلاده دعت إلى عقد جلسة عاجلة لمجلس الأمن لإجراء مشاورات حول الأوضاع في إدلب السورية، وستعقد الجلسة الاربعاء. وشدد الدبلوماسي الروسي للصحفيين، على أن تنظيم "هيئة تحرير الشام" الذي تشكل "جبهة النصرة" الإرهابية عموده الفقري، بصدد القيام باستفزاز كيميائي بالغ الخطورة في المنطقة، حيث سيصور عناصر "الخوذ البيضاء" فيديوهات ليتم استخدامها كذريعة لشن هجوم عسكري مكثف على سوريا من الخارج. وحذر ريابكوف من أن هذا السيناريو واضح تماما، وتبذل موسكو كل ما بوسعها من أجل منع تحقيقه، وقال: "طلبنا إجراء مشاورات عاجلة في مجلس الأمن الدولي، ومن المقرر أن تجرى اليوم.. حيث سننظر في عيون ممثلي الثلاثية الغربية (الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا) مع التركيز على هذه المسألة". وأعرب نائب وزير الخارجية الروسي عن ريب موسكو في أن تتصدى الولايات المتحدة وألمانيا بجدية لهذا "المخطط الاستفزازي والمدمر بالنسبة لعملية التسوية السورية"، ودعا واشنطن وبرلين لاستخدام نفوذهما على الفصائل المعارضة المدعومة منهما والتنظيمات الإرهابية التي تحظى بدعم من الولايات المتحدة بغية الحيلولة دون تطبيق سيناريو الاستفزاز الكيميائي. وذكر ريابكوف أن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، قد يعقد لقاء بنظيره الأمريكي مايك بومبيو على هامش فعاليات الدورة الـ73 للجمعية العامة للأمم المتحدة والتي ستنطلق أعمالها في 18 سبتمبر المقبل بنيويورك، مشيرا في الوقت نفسه إلى غياب أي اتفاق بهذا الخصوص بين الطرفين. الاتفاق النووي كما ندد ريابكوف بسياسة الولايات المتحدة تجاه الاتفاق النووي المبرم بين إيران والمجتمع الدولي عام 2015، معتبرا أن الإدارة الأمريكية لن تعود إلى الصفقة حتى في حال إدخال تعديلات عليها. ولفت ريابكوف إلى أن ملف إيران النووي يمر اليوم بأحد أصعب مراحله، قائلا: "الابتزاز السياسي والاقتصادي الذي تنتهجه الولايات المتحدة أجبر عددا من الشركات الأوروبية الكبيرة على الفرار من إيران خوفا من العقوبات الأمريكية". وأكد الدبلوماسي أن روسيا تعمل مع فرنسا وبريطانيا وألمانيا على وضع ضمانات للشركات الروسية والأوروبية كي تتمكن من مواصلة ممارسة أنشطتها في إيران بعد دخول العقوبات الأمريكية حيز التنفيذ، موضحا أن الحديث يدور عن آليات تمويل خاصة، والمدفوعات بالعملات الوطنية وصفقات التبادل. وشدد ريابكوف على أهمية استمرار التعاون مع إيران اليوم، داعيا الدول الأعضاء في مجموعة "بريكس" إلى ذلك. بشار الجعفري: أي عدوان على سوريا دعم للإرهاب وكشف مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري أن هناك معلومات موثوقة حول تحضير جماعات إرهابية لهجوم بالسلاح الكيميائي، وحذر من أي عدوان على سوريا بذريعة استخدام الكيميائي. وقال الجعفري خلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول سوريا الثلاثاء: "أضع بين أيديكم معلومات موثقة عن استعدادات إرهابيي تنظيم "جبهة النصرة" والمجموعات التابعة له لاستخدام الأسلحة الكيميائية ضد مدنيين في محافظة إدلب بغية اتهام الجيش العربي السوري وتبرير أي عدوان عسكري قد تشنه حكومات الدول المشغلة لهذه التنظيمات الإرهابية على غرار ما حصل في العدوان الأمريكي على مطار الشعيرات في الـ 7 من أبريل عام 2017 والعدوان الثلاثي الأمريكي البريطاني الفرنسي في الـ 14 من أبريل الماضي". وذكر الجعفري أنه جرى نقل 8 حاويات من الكلور إلى قرية حلوز في إدلب تمهيدا للسيناريو المذكور، مشيرا إلى أن من يخططون للهجوم هم مسلحو "الحزب الإسلامي التركستاني" و"جبهة النصرة". وأشار إلى أن المسلحين يخططون لاستخدام غاز الكلور ضد المدنيين، بمن فيهم عشرات الأطفال الذين تم خطفهم منذ أيام في ريفي حلب وإدلب، واتهام الحكومة السورية "لاستجرار عدوان غاشم عليها". وأضاف أن بعض الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن "تمعن في عدوانها من خلال استخدام راياتها السوداء وخوذها البيضاء في التحضير الآن لمسرحيات دموية جديدة باستخدام السلاح الكيميائي"، بهدف "عرقلة العملية السياسية الجارية وتبرير عدوان حكومات الدول الغربية على سوريا واحتلالها أجزاء منها ومحاولة إنقاذ فلول الإرهاب في تلك المناطق"، حسب قوله. وأكد الجعفري أن "أي عدوان على سوريا إن حصل فسيكون عدوانا على بلد عضو مؤسس للأمم المتحدة وعلى السلم والأمن الإقليميين والدوليين ودعما للإرهاب واستهدافا للجهود التي تبذلها مع حلفائها لمحاربته". وكانت وزارة الدفاع الروسية قد أعلنت في وقت سابق أن المسلحين في محافظة إدلب يحضرون لهجوم بأسلحة كيميائية، وأن الولايات المتحدة تخطط لاستغلال هذا الاستفزاز لتوجيه ضربة جديدة إلى سوريا، وهي تحرك السفن الحربية الحاملة للصواريخ تحضيرا للضربة، الأمر الذي نفاه البنتاغون أمس الاثنين. موسكو تعرب لمجلس الأمن عن قلقها من استفزاز "كيميائي" محتمل في سوريا جدد المندوب الروسي الدائم لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، في مجلس الأمن الدولي، قلق موسكو البالغ إزاء ورود معلومات حول تحضير استفزاز "كيميائي" خطير في محافظة إدلب السورية. وفي ختام مشاورات مغلقة عقدها مجلس الأمن، الثلاثاء، أكد نيبينزيا أن موسكو ترى في هذه المعلومات دليلا على اختلاق "ذريعة لتوجيه ضربة عسكرية جديدة في سوريا، وهو أمر يثير قلقنا البالغ".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف