• الجيش السوري وطائرات روسية يقصفان بلدة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة بسوريا
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2018-06-23

    افادت مصادر بالمعارضة السورية إن طائرات روسية قصفت في ساعة متأخرة من ليل السبت بلدة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في جنوب غرب سوريا في أول غطاء جوي توفره موسكو لهجوم موسع يشنه الجيش السوري لاستعادة تلك المنطقة الاستراتيجية المجاورة للأردن ومرتفعات الجولان السورية المحتلة. وقال مصدران لرويترز إن مركزين يتابعان تحركات الطائرات العسكرية سجلا ما لا يقل عن 20 هجوما على بصر الحرير الواقعة شمال شرقي مدينة درعا. وقال مصدر ”رصدنا قيام خمس طائرات روسية بشن 25 غارة“ وأضاف إن الطائرات انطلقت من قاعدة حميميم الروسية الجوية في محافظة اللاذقية بغرب سوريا. واستخدمت القوات الحكومية السورية المدفعية والصواريخ بشكل مكثف حتى الآن في الهجوم الذي بدأ الأسبوع الماضي ولم يكن قد تم الاستعانة حتى الآن بالطائرات الحربية الروسية التي كان دورها حاسما في استعادة المناطق الأخرى التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وتعهد الرئيس السوري بشار الأسد باستعادة المنطقة الواقعة على الحدود مع الأردن ومع هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل، وشرع الجيش في تصعيد هجومه هناك هذا الأسبوع مهددا منطقة ”لخفض التصعيد“ اتفقت عليها الولايات المتحدة وروسيا العام الماضي. وسيؤدي تدخل روسيا بكامل ثقلها العسكري في الحملة الرامية إلى استعادة جنوب سوريا إلى إضعاف قدرة جماعات الجيش السوري الحر للصمود في وجه القصف العنيف الذي أجبر رفاقهم في مناطق أخرى على قبول اتفاقيات استسلام. وزادت آمال المعارضة بعدما حذرت واشنطن الأسد وحلفاءه الروس من أن خرق هذه المنطقة ستكون له ”عواقب وخيمة“ وتعهدها باتخاذ ”إجراءات حازمة وملائمة“. وقالت نيكي هيلي سفيرة أمريكا لدى الأمم المتحدة الجمعة إن تصعيد الجيش السوري ”ينتهك بوضوح“ اتفاق خفض التصعيد وإن أكثر من 11 ألف شخص تشردوا بالفعل بسببه. وأضافت في بيان ”روسيا ستتحمل في النهاية مسؤولية أي تصعيد آخر في سوريا“. ويحصل مقاتلو المعارضة في جنوب سوريا على دعم تضمن تقديم خصوم الأسد في الخارج أسلحة خلال الحرب الدائرة منذ سبع سنوات. ولكن محللين يعتقدون أن هذه المساعدات انخفضت بعدما قرر الرئيس دونالد ترامب العام الماضي وقف برنامج للمساعدات العسكرية تديره وكالة المخابرات المركزية. وإذا لم يتم التوصل لاتفاق بين موسكو وواشنطن بشأن مصير جنوب سوريا فإن شن هجوم ضخم يهدد بحدوث تصعيد قد يؤدي إلى انخراط الولايات المتحدة بشكل أكبر في الحرب. ويعد جنوب غرب سوريا مصدر قلق من الناحية الاستراتيجية لإسرائيل التي كثفت العام الماضي هجمات على فصائل تدعمها إيران متحالفة مع الأسد. الجيش السوري يقصف مناطق للمعارضة في الجنوب وقال عمال إغاثة ومسلحون من المعارضة إن الجيش السوري والقوات المتحالفة معه قصفوا مناطق تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب البلاد، بينما فر آلاف المدنيين إلى مناطق أكثر أمنا على الحدود مع الأردن وإسرائيل. وأضافوا أن مئات الأسر وصلت خلال الأيام القليلة الماضية تحمل أمتعتها الشخصية إلى قريتي الطيبة والمتاعية، الواقعتين على بعد بضع كيلومترات من الحدود مع الأردن حيث توجد دوريات مكثفة. وتحملت بصر الحرير وناحتة والمليحة وعدد من البلدات والقرى الواقعة شرقي درعا وطأة الهجوم الذي يشنه الجيش السوري منذ الأسبوع الماضي. ويستهدف الهجوم مناطق المعارضة في الجزء الاستراتيجي الواقع على حدود الأردن وهضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل. وفر آلاف السوريين من الخطوط الأمامية بقريتي مسحرة والحارة الخاضعتين لسيطرة المعارضة في محافظة القنيطرة إلى مخيمات مؤقتة بالقرب من الحدود مع إسرائيل، حيث تتجنب المدفعية السورية قصف المنطقة هناك وفقا لما قاله اثنان من السكان. وينذر هجوم الجيش بتدمير منطقة خفض التصعيد التي اتفقت عليها الولايات المتحدة وروسيا العام الماضي والمخاطرة بجر واشنطن أكثر إلى أتون الحرب. وقال مسلحو المعارضة يوم السبت إنهم أوقفوا عدة محاولات للاستيلاء على قرى في منطقة اللجاة، وهي منطقة بركانية وعرة تقع بين درعا والسويداء شهدت إلى الآن معظم اشتباكات القوات البرية.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان