• مقاتلو فيلق الرحمن بعد احرار الشام يبدأون الانسحاب من الغوطة باتجاه ادلب
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2018-03-24

    غادرت 17 حافلة تقل 981 شخصا من المسلحين وأفراد عائلاتهم تم إخراجهم من جوبر وعربين وزملكا وعين ترما بالغوطة الشرقية غادرت ممر عربين متوجهة إلى إدلب، وفق وكالة "سانا" السورية الرسمية . وأشارت الوكالة إلى أن هذه الحافلات تمثل الدفعة الأولى من المسلحين وأقاربهم الذين رفضوا المصالحة، مبينة أن عملية نقلهم إلى إدلب تجري بإشراف الهلال الأحمر العربي السوري. وذكرن "سانا" أنه سيتم استكمال إخراج المسلحين وعائلاتهم من الغوطة الشرقية صباح الاحد. وكانت وحدات من الجيش فتحت ممرا جديدا من عربين لتحرير المختطفين ونقل المئات من المسلحين وعائلاتهم من جوبر وزملكا وعين ترما وعربين إلى إدلب، وبدأت عملية إخراج المسلحين في وقت سابق من السبت بموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه أمس بين الفصائل المسلحة والحكومة السورية. جاء ذلك بعد يوم من إبرام اتفاق مبدئي تحت رعاية روسية بين الحكومة السورية والفصائل المسلحة في المنطقة على تنفيذ عملية إخراج المسلحين الثانية من نوعها خلال الأيام الأخيرة. في غضون ذلك، أكدت وكالة "سانا" السورية الرسمية أن وحدات الجيش بدأت بإزالة السواتر وفتح الشوارع في مدينة حرستا شرقي العاصمة السورية، تمهيدا لدخول عناصر الهندسة إليها، بعد مغادرة نحو خمسة آلاف من مسلحي جماعة "أحرار الشام"، التابعة للمعارضة المسلحة، المنطقة إلى إدلب، حسب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بينهم والحكومة. وبعد انسحاب المسلحين من جوبر وزملكا وعربين وعين ترما ستبقى مدينة دوما الخاضعة لسيطرة فصيل "جيش الإسلام" المعارض آخر معقل للمسلحين في الغوطة الشرقية. واصطفت الحافلات عند نقطة عبور قبل أن تدخل إلى الغوطة، وسارت على طريق كان في السابق يمتد عبر خطوط قتال بعد تطهيره من الحواجز والحطام والذخائر التي لم تنفجر. وأفرجت المعارضة عن بعض الأسرى وأظهرت لقطات نقلها التلفزيون خروجهم في حافلة صغيرة. وقالت وسائل إعلام رسمية إن الجيش يتقدم في البلدات التي انسحب منها مسلحو المعارضة استعدادا لخروجهم. ويعني ذلك أن دوما فقط هي المتبقية تحت سيطرة مسلحي المعارضة في الغوطة الشرقية التي كانت المعقل الرئيسي للمعارضة المسلحة قرب العاصمة دمشق. وقالت الأمم المتحدة قبل شهر إن 400 ألف شخص يعيشون في الغوطة الشرقية. ويشهد هجوم الجيش لاستعادة السيطرة على المنطقة أحد أعنف عمليات القصف الجوي والمدفعي في الحرب التي دخلت عامها الثامن. ويقول المرصد السوري إن الحملة العسكرية هناك أسفرت عن مقتل أكثر من 1600 شخص. واتهم سكان وجماعات معنية بحقوق الإنسان الحكومة باستخدام أسلحة تقتل بشكل عشوائي، وهي براميل متفجرة تسقطها طائرات هليكوبتر وتفتقر للدقة في إصابة أهدافها، إلى جانب استخدام غاز الكلور ومواد حارقة تتسبب في نشوب حرائق. وينفي الرئيس السوري بشار الأسد وحليفته المقربة روسيا، التي تقدم يد العون لحملته الجوية، استخدام كل تلك الأسلحة. وتقول دمشق وموسكو إن هجومهما ضروري لإنهاء حكم إسلاميين متشددين على مدنيين في المنطقة. * إجلاء وسيتوجه المغادرون إلى محافظة إدلب في الشمال الغربي، وهي مقصد الكثير من عمليات ”الإجلاء“ بعدما أجبر الحصار والهجمات البرية العديد من جيوب المعارضة على الاستسلام في العامين الماضيين. لكن المغادرة لن تعني نهاية معاناتهم من الحرب فقد كثف الجيش السوري وروسيا من الغارات الجوية على إدلب على مدى الأسبوع المنصرم مما أسفر عن مقتل العشرات. كما تشهد إدلب اضطرابات بسبب اقتتال بين جماعات في المعارضة المسلحة. وقتل سبعة أشخاص على الأقل وأصيب 25 يوم السبت في انفجار بمقر جماعة كانت مرتبطة بتنظيم القاعدة. وقال المرصد إن هناك مفاوضات مع جماعة جيش الإسلام التي تسيطر على دوما لإطلاق سراح أسرى. وقال مسلحون في المعارضة الجمعة إن روسيا ستضمن عدم تعرض المدنيين الباقين في المناطق التي استعادها الجيش السوري للملاحقة القانونية. لكن جماعات معنية بحقوق الإنسان قالت إن بعض الرجال ربما أجبروا على التجنيد بعد فرارهم من القتال. ونقل تلفزيون الحدث عن وائل علوان المتحدث باسم جماعة فيلق الرحمن التي كانت تسيطر على زملكا وعربين وعين ترما وجوبر قوله يوم السبت إنه لا يثق بالضمانات الروسية. وأظهرت لقطات صورتها كاميرا للجيش الروسي في معبر الوافدين قرب دوما مجموعات صغيرة من المدنيين تواصل الفرار السبت نحو مناطق تسيطر عليها الحكومة خوفا من تنفيذ الجيش مزيدا من عمليات القصف. وحمل الفارون أطفالهم وأكياسا تضم متعلقاتهم. وقال الجيش الروسي يوم السبت إن أكثر من 105 آلاف شخص غادروا الغوطة الشرقية بينهم أكثر من 700 يوم السبت. وفر عشرات الآلاف من منازلهم خلال الأسبوع المنصرم مع تكثيف القصف على دوما فيما وجد نازحون من مناطق أخرى في الغوطة الشرقية الأقبية التي يلجأ إليها السكان للاحتماء من القنابل مكتظة ولا تسعهم.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان