• ولي العهد السعودي يبدأ أول جولة خارجية له بزيارة مصر والسيسي في مقدمة المستقبلين
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القاهرة ـ مصطفى جمعة   -   2018-03-04

    اتفق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، مساء الأحد، على "الاستمرار في بذل الجهود المشتركة سعياً للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة".

    جاء ذلك في بيان للرئاسة المصرية، عقب جلسة مباحثات بين السيسي وبن سلمان بالقصر الرئاسي شرقي القاهرة، إثر وصول الأخير في زيارة لمصر تستمر 3 أيام.

    وحسب البيان، الذي اطلعت عليه الأناضول، اتفق الجانبان على "مواصلة العمل معاً من أجل التصدي للتدخلات الإقليمية ومحاولات بث الفرقة والتقسيم بين دول المنطقة".

    فيما جدد السيسي التأكيد على أن "أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري"، مشددًا على "عدم السماح بالمساس به والتصدي بفعالية لما تتعرض له من تهديدات".

    واتفق الجانبان، على "الاستمرار في بذل الجهود المشتركة سعياً للتوصل إلى تسويات سياسية للأزمات القائمة بعدد من دول المنطقة بما يُنهي المعاناة الإنسانية الناتجة عنها ويحفظ سيادتها وسلامتها الإقليمية".

    وناقش السيسي وبن سلمان، سبل تعزيز مختلف جوانب العلاقات الثنائية بين البلدين، ولاسيما الاقتصادية والاستثمارية منها.

    وبحثا "تدشين المزيد من المشروعات المشتركة في ضوء ما يتوافر في البلدين من فرص استثمارية واعدة، وخاصةً في مجال الاستثمار السياحي بمنطقة البحر الأحمر".

    وكان ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان وصل إلى القاهرة الأحد للقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي في مستهل أول جولة خارجية له منذ تقلده ولاية العهد في يونيو حزيران من العام الماضي وقيادته حملة تطهير استهدفت النخبة الاقتصادية والسياسية في المملكة

    وسيتوجه ولي العهد في السابع من مارس آذار إلى بريطانيا. وفي وقت لاحق هذا الشهر يبدأ زيارة للولايات المتحدة، أقرب حليف غربي للرياض.

    وتعززت علاقات مصر والسعودية مع انتخاب السيسي في 2014 بعد عام من عزل الرئيس السابق محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين وسط احتجاجات حاشدة على حكمه الذي استمر عاما.

    وتؤيد مصر السعودية في حربها على حركة الحوثي المدعومة من إيران في اليمن كما انضمت إلى السعودية والإمارات والبحرين في فرض مقاطعة تجارية ودبلوماسية لقطر العام الماضي بعد اتهامات لها من الدول الأربع بدعم الإرهاب.

    وقبل يوم من زيارة الأمير محمد إلى القاهرة، أبطلت المحكمة الدستورية العليا في مصر يوم السبت أحكاما أصدرها القضاء الإداري بعدم قانونية تسليم جزيرتي تيران وصنافير في البحر الأحمر.

    وجرى الإعلان في 2016 عن خطة التخلي عن الجزيرتين إلى الرياض، التي قدمت لمصر مساعدات بمليارات الدولارات، مما أطلق شرارة احتجاجات سياسية وطعونا قضائية.

    وقال التلفزيون السعودي إن الأمير محمد سيوقع عددا من الاتفاقيات خلال الزيارة. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.

    كما تأتي الزيارة قبل أسابيع قليلة من انتخابات الرئاسة المصرية التي يسعى السيسي للفوز فيها بفترة ثانية، وفي وقت يواصل فيه الجيش المصري عملية كبرى ضد متشددي تنظيم الدولة الإسلامية في شبه جزيرة سيناء.

    وفوز السيسي مضمون في الانتخابات في ظل ما تقوله جماعات حقوقية ومنتقدون عن قيام السلطات المصرية بحبس المعارضين أو إجبارهم على وقف حملاتهم الانتخابية.

    وفي الوقت الذي تحاول فيه مصر احتواء الاضطرابات الداخلية، فإنها تقف بثبات مع السعودية في قضايا رئيسية في مجال السياسة الخارجية منها المواجهة بين المملكة وعدوها اللدود إيران.

    وحرصت مصر على الانضمام لمقاطعة تجارية ودبلوماسية لقطر، التي تتهم القاهرة حكومتها ووسائل إعلامها بدعم جماعة الإخوان المسلمين المحظورة حاليا، والتي زجت السلطات المصرية بالمئات من أعضائها في السجون وأصدرت عليهم أحكاما بالإعدام.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف