• أوروبا تحاور إيران سعيا لبقاء واشنطن في الاتفاق النووي
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    برلين ـ عماد حرب   -   2018-03-01

    بدأت القوى الأوروبية وإيران محادثات بشأن دور طهران في الشرق الأوسط وستجتمع مجددا في إيطاليا هذا الشهر ضمن جهود تهدف لطمأنة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجاوبها مع مخاوفه بشأن الاتفاق النووي المبرم بين الحكومة الإيرانية والقوى العالمية عام 2015.

    وبعدما حذر ترامب من فرصة أخيرة أمام ”أسوأ اتفاق جرى التفاوض عليه على الإطلاق“، تعمل بريطانيا وفرنسا وألمانيا مع مسؤولين أمريكيين لرسم إستراتيجية تهدف إلى تحسين الاتفاق النووي المبرم مع إيران لدفع ترامب إلى الموافقة على استمراره بتجديد قرار تخفيف العقوبات الأمريكية يوم 12 مايو أيار.

    وبالتوازي مع هذه الجهود، بدأت القوى الأوروبية الثلاث وبالتعاون مع إيطاليا والاتحاد الأوروبي، مناقشات مع إيران لبحث قضايا إقليمية وسط مخاوف دول غربية وخليجية وإسرائيل ترى دور إيران في سوريا ولبنان واليمن والعراق مزعزعا للاستقرار.

    وتنفي طهران الاتهام وتتهم الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية بتأجيج التوتر في الشرق الأوسط.

    وعقد مسؤولون كبار أول اجتماع على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا الشهر الماضي وركز على دور إيران في الصراع اليمني. وقال دبلوماسيان أوروبيان ومسؤول إيراني إن من المقرر أن يجتمع المسؤولون مجددا في إيطاليا الشهر الجاري. وأكد دبلوماسي أوروبي ثالث انعقاد اجتماع ميونيخ.

    وقال دبلوماسي أوروبي كبير ”في ميونيخ عرضنا أمورا نظن أنهم مسؤولون عنها في اليمن. وبالطبع قالوا إنهم غير مسؤولين عنها ورسمنا بعض الأمور للمضي قدما“.

    وأضاف قائلا ”الإيرانيون متعاونون جدا لكن عقد اجتماع إيجابي لا يعني (بالضرورة) أننا سنرى أي تأثير له في عالم الواقع“.

    وتدعم إيران الرئيس السوري بشار الأسد في الحرب التي توشك على دخول عامها الثامن، وكذلك الشيعة في العراق، والحوثيين في اليمن، وجماعة حزب الله في لبنان.

    وقال مسؤول إيراني كبير ”من الممكن تضييق معظم الفجوات مع الغرب...لكن ذلك يحتاج إلى حسن نية والكثير من العمل... ينبغي على الغرب أن يكسب ثقتنا مجددا...لم ينفذ الاتفاق النووي بالكامل فكيف نثق بهم في قضايا أخرى“.

    تأتي المحادثات مع الأوروبيين بعد أخطر مواجهة حتى اليوم بين إسرائيل وقوات مدعومة من إيران في سوريا الشهر الماضي.

    وقال الدبلوماسي الكبير إن الأوروبيين يأملون في بحث دور الفصائل المسلحة المؤيدة لإيران في جنوب لبنان وجنوب سوريا في جولة المناقشات المقبلة.

    وقال مسؤول كبير بالاتحاد الأوروبي ”في العلن يقولون (الإيرانيون) إنهم لا يرغبون في قبول ذلك. لكن نعتقد أنه توجد أرضية لإحراز تقدم“.

    وأكدت القوى الأوروبية للولايات المتحدة أنها ستعمل على رسم إستراتيجية إيرانية تشمل برنامج الصواريخ الباليستية مقابل إحجام ترامب عن الانسحاب من الاتفاق النووي.

    ويعقد مسؤولون أوروبيون وأمريكيون اجتماعا في برلين يوم 15 مارس آذار.

    وقال دبلوماسي فرنسي كبير ”نريد استمرار الاتفاق النووي لكننا نبلغ الإيرانيين أن لدينا بعض المشكلات معهم. ونود أن نرى تقدما في هذه القضايا وإلا فبسبب ترامب ستؤدي (المشكلات) إلى انهيار الاتفاقية“.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف