• واشنطن تعتبر الهدنة الروسية مزحة والامم المتحدة تراها غير كافية وروسيا تلقي اللوم على مسلحي الغوطة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    واشنطن ـ طالب عويص   -   2018-03-01

    اعتبرت وزارة الخارجية الأمريكية الخميس إن المقترحات الروسية بفتح ممرات إنسانية لإجلاء المدنيين من الغوطة الشرقية في سوريا ”مزحة“ وإن الناس يخشون من استخدامها خوفا من تجنيدهم بشكل إجباري.

    وأضافت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر ناورت في إيجاز صحفية ”الفكرة التي تطالب بها روسيا بشأن ما يسمى بممر إنساني هي بكل وضوح (مجرد) مزحة“.

    وأوضحت المتحدثة أن السكان يخشون من استخدام هذه الممرات لأنه قد يتم تجنديهم في القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد أو لا يعودون لديارهم أبدا أو يقتلوا.

    الأمم المتحدة: غير كافية

    وثمن يان إيغلاند مستشار المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، مبادرة موسكو بتنظيم هدنة إنسانية يومية في الغوطة الشرقية واعتبرها "خطوة إيجابية"، لكنه أشار إلى أنها "غير كافية".

    وقال إيغلاند في مؤتمر صحافي عقده الخميس في جنيف: "إعلان روسيا هدنة إنسانية من جانب واحد، وسعيها لإخراج المدنيين عبر ممر إنساني آمن شيء إيجابي".

    وأشار المسؤول الأممي إلى أن هذه التدابير غير كافية، معللا ذلك بأن المدة المحددة لوقف إطلاق النار التي تمثلت بخمس ساعات يوميا لا تكفي لتقديم المساعدات الإنسانية لسكان الغوطة الشرقية.

    ولفت إيغلاند إلى أن العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية بحاجة إلى الحصول على إذن بالسفر من السلطات السورية لتقديم المساعدات في الغوطة الشرقية، واستطرد: "نحن بحاجة إلى التفاوض مع روسيا والأطراف الأخرى لنرى ما يمكننا القيام به".

    وفي ما يتعلق بالرقة، قال إيغلاند: "نحن مستعدون ونريد الذهاب إلى الرقة. فقط نحن بحاجة إلى الحصول على تصريح من السلطات السورية وتقييم للوضع الأمني هناك، وأعتقد أن الحكومة السورية وبمساعدة روسيا، ستمنحنا تلك التصاريح وسنكون قادرين على الوصول إلى الرقة".

    دي ميستورا
    وأكد المبعوث الأممي إلى سوريا، ستيفان دي ميستورا، أن الأهم بالنسبة للأمم المتحدة حاليا هو وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، وقال: "اليوم الأولوية هي لوقف المعاناة في الغوطة الشرقية".

    ودعا المبعوث الأممي "أطراف النزاع" في سوريا إلى الامتثال لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2401 بشأن الهدنة ووقف إطلاق النار لمدة 30 يوما.

    وأشار دي ميستورا إلى أن "العمل شاق" فيما يتعلق بقرار تشكيل اللجنة الدستورية السورية ولكنه ما زال مستمرا، لافتا إلى أنه "في غضون أيام قليلة" سيقدم اقتراحا لحل هذه المشكلة.


    وكان شويغو قد أعلن الثلاثاء بناء على توجيه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وحتى أجل غير مسمى، هدنة إنسانية يومية مدتها خمس ساعات من التاسعة صباحا وحتى الثانية من بعد الظهر بالتوقيت المحلي في الغوطة الشرقية في ريف دمشق، غير أن المسلحين خرقوا الهدنة في اليومين الماضيين ومنعوا المدنيين من مغادرة المنطقة.

    وأقامت السلطات السورية بدعم مع المركز الروسي للمصالحة، ممرا إنسانيا يربط الغوطة الشرقية بدمشق، كما جهزت موقعا في مخيم الوافدين، لاستقبال المدنيين الراغبين في الخروج من الغوطة.


    موسكو: متشددون يمنعون المدنيين
    وذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء نقلا عن الجيش الروسي الخميس أن متشددين سوريين يمنعون المدنيين في الغوطة الشرقية من مغادرة المناطق الخطرة.

    ونسبت الوكالة إلى الميجر جنرال يوري يفتوشينكو قائد المركز الروسي للسلام والمصالحة في سوريا إن المتشددين يخرقون اتفاق وقف إطلاق النار في خمس محافظات سورية والغوطة الشرقية.

    ونقلت عنه القول إن مدنيا قتل وأصيب ستة آخرون نتيجة قصف المدنيين لمناطق سكنية في دمشق وضواحيها في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف