• مجلس الأمن يوافق على هدنة إنسانية في سورية
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    نيويورك ـ عبود كمال   -   2018-02-25

    وافق مجلس الأمن الدولي بالإجماع على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما.

    ويهدف القرار الذي أقرته الـ 15 دول الأعضاء إلى "افساح المجال امام ايصال المساعدات الانسانية بشكل منتظم واجلاء طبي للمرضى والمصابين بجروح بالغة".

    وجاء القرار بعد أسبوع من القصف الجوي الحكومي المكثف لمنطقة الغوطة الشرقية، قرب العاصمة دمشق، قتل خلاله أكثر من 500 مدني، إلا أن نشطاء قالوا إن القصف متواصل رغم القرار الدولي.

    وقد تأجل القرار عدة مرات منذ الخميس لعدم قدرة الدول الأعضاء على الاتفاق على نص القرار الذي تم تعديله عدة مرات.

    ويطالب نص القرار "كل الاطراف بوقف الاعمال الحربية في أسرع وقت لمدة 30 يوما متتالية على الاقل في سوريا من أجل هدنة انسانية دائمة".

    وخلال المفاوضات رفضت الدول الغربية طلبا روسيا بأن تحصل كل قافلة انسانية على موافقة من دمشق.

    وانتقدت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي بشدة روسيا وتأخرها في الانضمام إلى الاجماع الدولي.

    من جهته، رفض السفير الروسي فاسيلي نيبنزيا الانتقادات الاميركية مكتفيا بشكر المفاوضين وخصوصا الكويتي والسويدي.

    ار يدعو إلى هدنة إنسانية في الغوطة في مجلس الأمن الدولي بسبب اعتراض روسيا

    بطلب من روسيا، تضمن القرار استثناءات من وقف اطلاق النار للمعارك ضد تنظيم الدولة الاسلامية والقاعدة تشمل ايضا "افرادا آخرين ومجموعات وكيانات ومتعاونين مع القاعدة وتنظيم الدولة الاسلامية وكذلك مجموعات ارهابية اخرى محددة من مجلس الامن الدولي".

    وهذه الاستثناءات يمكن ان تفسح المجال امام تفسيرات متناقضة حيث أن دمشق تعتبر فصائل المعارضة المسلحة المدعومة من الغرب "ارهابية" كما لفت مراقبون. وبالتالي فان ذلك يهدد الاحترام الكامل لوقف اطلاق النار، بحسب ما أوردت فرانس برس.

    واثر طلب روسيا ضمانات، قرر مجلس الامن ان يجتمع مجددا لبحث الموضوع خلال 15 يوما لمعرفة ما اذا كان وقف اطلاق النار يطبق.

    ا

    وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، إن 29 مدنيا قتلوا في غارات جوية السبت، من بينهم 17 شخصا في بلدة دوما.

    والغوطة الشرقية هي آخر معاقل المعارضة المسلحة قرب دمشق، وتخضع لحصار من الجيش السوري.

    وأوضح المرصد السوري أن من بين القتلى في القصف الحكومي على الغوطة 121 طفلا.

    وتسعى القوات الحكومية السورية، مدعومة من روسيا، إلى فرض سيطرتها على الغوطة الشرقية.

    ويقول عمال الإغاثة إن القصف على الغوطة الشرقية لم يتوقف، ما يجعل من الصعب حصر العدد الكلي للضحايا.

    وكان من المقرر أن يصوت مجلس الأمن الجمعة على مشروع قرار يدعو إلى هدنة إنسانية في الغوطة، لكن التصويت تأجل بسبب اعتراض روسيا على صيغة القرار.

    وطالبت روسيا بإدخال تعديلات على نص المشروع الذي دعا إلى هدنة بهدف إدخال معونات غذائية وطبية للمواقع المتضررة علاوة على إجلاء المصابين لتلقي العلاج.

    واتهم دبلوماسيون غربيون موسكو بمحاولة تعطيل التصويت على القرار لمصلحة النظام السوري الذي يريد القضاء على بؤرة المعارضة المسلحة الأخيرة قرب العاصمة دمشق.

    وتنفي روسيا، التي تدخلت في الحرب الدائرة في سوريا عام 2015 دعما لنظام الرئيس بشار الأسد، ضلوعها المباشر في قصف الغوطة الشرقية.

    ووصف الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الجمعة التحركات الروسية الأخيرة في سوريا بأنها "عار".

    ويتشارك فصيلان إسلاميان السيطرة على الغوطة الشرقية مع تنظيم سوري كان مواليا لتنظيم القاعدة، وتصر روسيا على أنه لا هدنة مع جهاديين أو حلفائهم.

    وضغطت موسكو من أجل التوصل إلى صيغة اتفاق تفضي إلى انسحاب مسلحي المعارضة وعائلاتهم من الغوطة، عبر مفاوضات مثل ما حدث في حلب، وأسفر عن استعادة القوات الحكومية السيطرة على ثاني أكبر مدن البلاد، في ديسمبر/ كانون الأول من عام 2016.

    مصدر الصورةAFP

    لكن جماعات المعارضة المسلحة الثلاث في الغوطة رفضت ذلك السيناريو.

    وأعرب العديد من قادة دول العالم عن غضبهم، إزاء المأساة الإنسانية في الغوطة الشرقية.

    ووصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الوضع هناك بأنه "جحيم على الأرض".

    وتحاط الغوطة الشرقية من جميع الجهات بمناطق تسيطر عليها القوات الحكومية، ولا يرغب سكانها، الذين يبلغ عددهم نحو 400 ألف نسمة، في الهروب من هذا الحصار المميت أو لا يستطيعون ذلك.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف