• مجلس الأمن يؤجل التصويت على الهدنة الإنسانية في سوريا وروسيا تطالب بضمانات
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    نيويورك ـ عبود كمال   -   2018-02-23

    أرجأ مجلس الأمن الدولي التصويت على مشروع قرار بشأن هدنة إنسانية في سوريا.

    وكان التصويت على مشروع القرار قد تعرض للتأجيل عدة مرات منذ اقتراحه الخميس من جانب الكويت والسويد. ومن المتوقع أن يتم التصويت عليه يوم السبت في جلسة الساعة 17:00 بتوقيت غرينيتش.

    وتطالب روسيا بإدخال تعديلات على نص المشروع الذي يدعو إلى وقف إطلاق النار في سوريا لمدة 30 يوما بهدف إدخال المعونات الغذائية والطبية للمواقع المتضررة علاوة على إجلاء المصابين لتلقي العلاج.

    لافروف

    وأعرب وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، عن دعم بلاده لمشروع القرار المزمع التصويت عليه اليوم الجمعة، بمجلس الأمن الدولي بشأن فرض هدنة إنسانية بالغوطة الشرقية بريف العاصمة السورية دمشق، لكن بضمانات.

    جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده لافروف، عقب لقائه نظيره الأوزبكي، عبد العزيز كاملوف، في العاصمة موسكو.

    وتطرق لافروف، إلى مشروع القرار الذي تقدمت به الكويت والسويد، ويدعو لفرض هدنة إنسانية لمدة شهر في الغوطة الشرقية بريف دمشق.

    وقال: "ندعم المشروع"، مستدركا "لكن ليس هناك ما يضمن التزام المسلحين بالمشروع وعدم مهاجمتهم دمشق".

    وأشار إلى أن روسيا على استعداد للتشاور حول صيغة يقترحونها (في مجلس الأمن) لتسوية الوضع في الغوطة بشكل حقيقي.

    وتابع لافروف: "اقتراحنا يستند إلى وقف إطلاق النار من خلال ضمانات من داخل الغوطة الشرقية والجهات الفاعلة الخارجية (لم يسمها)".

    وأضاف "من أجل تطبيق مشروع القرار، يجب تقديم ضمانات من الجهات التي لها نفوذ على المسلحين"، دون مزيد من التوضيح.

    وفي سياق متصل، اعتبر وزير الخارجية الروسي أن "مباحثات أستانا تفشل خطط الولايات المتحدة لتقسيم سوريا".

    وتابع "ولهذا السبب، يقوم الأمريكيون بكل شيء للتقليل من شأنها (مباحثات أستانا)".

    ولم يتمكن أعضاء مجلس الأمن الدولي من التصويت خلال جلستهم، أمس، التي امتدت لأكثر من ساعتين، على مشروع القرار.

    وبعد جلسة استغرقت أكثر من ساعتين، أعلن رئيس أعمال المجلس السفير الكويتي منصور العتيبي، فض الجلسة دون التصويت على مشروع القرار.

    ويتضمن المشروع، هدنة لوقف إطلاق النار لمدة شهر، من أجل التمكن من إيصال المساعدات الإنسانية إلى سوريا، وإجلاء طبي لـ700 شخص من الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل النظام.

    وتجاوز عدد القتلى المدنيين جراء القصف العنيف للنظام السوري على الغوطة الشرقية، منذ الإثنين الماضي، 300 قتيلًا.

    وتقع الغوطة الشرقية ضمن مناطق "خفض التوتر" التي تم الاتفاق عليها في مباحثات أستانة عام 2017، بضمانة من تركيا وروسيا وإيران.

    واتهم دبلوماسيون غربيون موسكو بمحاولة تعطيل التصويت على القرار لصالح النظام السوري الذي يريد ألقضاء على بؤرة المعارضة المسلحة الأخيرة قرب العاصمة دمشق.

    وقالوا إن روسيا تحاول منح نظام الأسد وحلفاءه فرصة إضافية لاقتحام تحصينات المعارضة في الغوطة الشرقية والسيطرة عليها فعليا قبل صدور قرار من مجلس الأمن.

    نشطاء يقولون إن المقاتلات الحربية واصلت قصف الغوطة الشرقية طوال يوم الجمعة
    وطالبت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا بسرعة التصويت على القرار دون تأجيل، كما قال المبعوث الأممي لسوريا ستيفان دي ميستورا إن أي قرار بخصوص الهدنة يجب أن يتضمن حرية الدخول إلى الغوطة الشرقية دون أي معوقات.

    وتتعرض منطقة الغوطة الشرقية لقصف عنيف منذ أيام وصفته وسائل إعلام مختلفة بأنه عبارة عن "مذابح" للمدنيين. كما قال نشطاء بأن عدد القتلى هناك يناهز 462 قتيلا خلال الأسبوع الماضي.

    وأكد نشطاء أن المقاتلات الحربية واصلت قصف الغوطة الشرقية طوال يوم الجمعة.
    وأسقطت مروحيات عسكرية منشورات على منطقة الغوطة الشرقية تحث فيها المدنيين على المغادرة.

    وتدعو المنشورات سكان المنطقة، القريبة من العاصمة دمشق، إلى الرحيل عبر مسارات محددة، مع التعهد بتسكينهم في مخيمات مؤقتة.

    كما دعت الملسحين إلى إلقاء أسلحتهم والتقدم عبر هذا المعبر وفق إجراءات أمنية لتسليم أنفسهم.

    الكويت

    وكان الرئيس الدوري لمجلس الأمن سفير الكويت، منصور العتيبي، قد أكد أن المجلس بات "قاب قوسين من إقراره"، وأنه "يواصل العمل على فقرة" من مشروع القرار.

    وقال السفير الكويتي، في تصريح صحافي، وهو محاط بسفراء الدول التسع غير دائمة العضوية في مجلس الأمن، في مبادرة لتأكيد "وحدة" مجلس الأمن في مطالبته بوقف إطلاق النار في سورية: "نكاد نصل".

    وأضاف "نريد اعتماد مشروع القرار (..) ويبدو أننا نقترب من ذلك، وإن كانت هناك مفاوضات ما زالت جارية بشأن صياغة إحدى الفقرات الواردة بمشروع القرار. جميعنا هنا، وأعتقد أن هذه رسالة واضحة بأننا متّحدون حول مشروع القرار".

    ورداً على أسئلة الصحافيين بشأن ما إن كان مشروع القرار يتضمّن إشارة إلى الغوطة الشرقية، قال رئيس المجلس إن "مشروع القرار يدعو للهدنة في جميع أنحاء سورية".

    وحول أسباب الخلاف قال العتيبي، عند خروجه من اجتماع مجلس الأمن المغلق، إن الخلافات متعلقة بأول فقرة في مشروع القرار.

    وتنصّ تلك الفقرة على وقف الأعمال العدائية لثلاثين يوماً خلال 72 ساعة بعد تبنّي القرار.

    ويستثنى من وقف الأعمال القتالية كل من تنظيم "داعش" وتنظيم القاعدة وتلك التنظيمات الإرهابية التي أدرجت على لائحة الأمم المتحدة.

    وبحسب مصادر دبلوماسية مطلعة فإن جزءاً من الخلافات يعود إلى قضية التوقيت، إذ يرغب الجانب الروسي في تركها مفتوحة، وكذلك يرغب في أن تستثني الهدنة الجماعات المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية، ما قد يترك مجالاً للتأويل من قبل الجانب الروسي.

    وأكد المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، أن الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية على الأرض "مستعدة لبدء توصيل المساعدات الإنسانية، ولكنها تحتاج إلى وقف الأعمال العدائية، وتحتاج إلى أن تكون المناطق آمنة لكي يتمكن زملاؤنا على الأرض من الدخول".

    وأضاف "كما نحتاج إلى ألا تكون هناك أي حواجز فعلية على الطرق أو بيروقراطية تحول دون توصيل المساعدات". وعن الرسالة التي يوجهها الأمين العام لمجلس الأمن قال دوجاريك "لقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة، في وقت سابق من الأسبوع أمام مجلس الأمن، أنه يدعم تلك المجهودات الهادفة إلى وقف الأعمال العدائية ويأمل أن يتم تمرير القرار".

    وتتواصل المفاوضات تتواصل بين روسيا من جهة والكويت والسويد من جهة أخرى، البلدين اللذين قدّما مشروع قرار طرأت عليه تعديلات متكررة.

    ماكرون

    وعبّر الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، في وقت سابق الجمعة، عن تفاؤله بالتوصل إلى قرار في مجلس الأمن بشأن هدنة، مؤكداً أن لديه "آمالاً كبيرة في التوصل إلى قرار للأمم المتحدة". وأشار ماكرون إلى أن "هناك فرصة جيدة للتصويت لمصلحة قرار بشأن هدنة في سورية".

    ميركل

    وقالت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، إنها تأمل في اتفاق مجلس الأمن الدولي هذا على قرار يدعو إلى وقف إطلاق النار في سورية، للسماح بدخول المساعدات.

    وقالت ميركل للصحافيين، خلال اجتماع لزعماء الاتحاد الأوروبي في بروكسل: "كتبت أنا والرئيس (الفرنسي إيمانويل) ماكرون رسالة بخصوص الوضع المروع في الغوطة الشرقية في سورية، أعني أننا دعونا الرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين إلى فعل كل ما هو ممكن حتى يتبنّى مجلس الأمن الدولي قراراً اليوم للتوصل إلى وقف لإطلاق النار".

    وأضافت "آمل حقاً أن يتسنّى صدور هذا القرار هذا المساء، وخطابي أنا وإيمانويل ماكرون يؤكد على الضرورة الملحة لذلك"، وفق "رويترز".

    ترامب

    وتطرّق الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، الجمعة، إلى حملة القصف الكثيفة التي يشنّها النظام السوري على الغوطة الشرقية، معتبراً أن موقف روسيا وإيران في سورية "عار".

    وقال ترامب، في مؤتمر صحافي في البيت الأبيض: "ما قامت به روسيا وإيران والنظام السوري أخيراً عار على الإنسانية"، مضيفاً "ما قامت به هذه الدول الثلاث لهؤلاء الناس (سكان الغوطة الشرقية) (...) هو عار".

    ويتضمّن المشروع، الذي تقدّمت به الكويت والسويد، هدنة لوقف إطلاق النار لمدة شهر، من أجل التمكّن من إيصال المساعدات الإنسانية إلى سورية، وإجلاء طبّي لـ700 شخص من الغوطة الشرقية في ريف دمشق المحاصرة من قبل النظام.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان