• اكثر من 80 قتيلا في قصف روسي سوري على الغوطة الشرقية وقوات النظام تعد لهجوم
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2018-02-19

    استهدفت قوات النظام السوري والطائرات الروسية، الإثنين، بالغارات والمدافع والصواريخ منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق موقعة نحو 80 قتيلا من المدنيين، بعد تعزيزات عسكرية مكثفة تنُبىء بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب العاصمة.

    واكتظت مستشفيات الغوطة الشرقية بالمصابين بينهم الكثير من الأطفال، في منطقة تعاني من نقص حاد في المواد والمعدات الطبية من جراء الحصار المحكم الذي تفرضه قوات النظام عليها منذ 2013.

    ومنذ صباح الإثنين واصلت حصيلة القصف العنيف بالغارات والصواريخ والقذائف الارتفاع تدريجياً لتصل إلى “77 قتيلاً مدنياً بينهم ما لا يقل عن 20 طفلاً”، وفق المرصد السوري لحقوق الانسان.

    وأوقع القصف أيضاً أكثر من 300 جريح ولا يزال الكثير من المصابين تحت أنقاض المباني المهدمة.

    وكان المرصد أفاد في حصيلة اولية صباح الاثنين عن 18 قتيلاً، إلا أن القصف استمر طوال اليوم ما اسفر عن سقوط المزيد من القتلى.

    وأفيد مساء عن استمرار القصف الجوي والصاروخي.

    وفي مشرحة المستشفى، شاهد مراسل فرانس برس 11 جثة ممددة على الأرض وقد لفت بأقمشة سوداء اللون.

    وشهدت الغوطة الشرقية في الأسبوع الثاني من شهر فبراير/شباط الحالي وطوال أيام تصعيداً عنيفاً تمثل بعشرات الغارات التي أودت بحياة نحو 250 مدنياً. وردت الفصائل باستهداف دمشق، موقعة أكثر من 20 مدنياً.

    وبعد التصعيد، ساد هدوء قطعه بين الحين والآخر قصف متبادل بين الطرفين، قبل ان يستأنف مجدداً مساء باستهداف قوات النظام الغوطة، مما أودى بحياة 17 مدنياً.

    “حرب الإبادة”

    واتهم الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، ومقره اسطنبول، روسيا بأنها “تريد دفن العملية السياسية” من خلال هذا التصعيد.

    واضاف بيان الائتلاف “لم تكن حرب الإبادة الجماعية ولا الاعتداء الهمجي ليقعان على أهالي الغوطة، لولا الصمت الدولي المطبق”.

    وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن أن “التصعيد الجديد يُمهد لهجوم بري لقوات النظام” بعدما استكملت تعزيزاتها العسكرية قرب الغوطة.

    وتترافق هذه الاستعدادات مع مفاوضات “بين قوات النظام والفصائل المعارضة” الهدف منها خروج هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) من الغوطة، وفق عبد الرحمن الذي اعتبر أن بدء الهجوم مرتبط بفشل هذه المفاوضات.

    ويقتصر تواجد هيئة تحرير الشام في الغوطة على مئات المقاتلين في بعض المقار، وبشكل محدود في حي جوبر الدمشقي المحاذي لها.

    لكن “جيش الإسلام”، الفصيل الاقوى في الغوطة، ينفي مشاركته في أي مفاوضات حالياً مع النظام. وقال مدير مكتبه السياسي ياسر دلوان لفرانس برس “اذا اختار النظام الحل العسكري مرة اخرى سيرى ما يسوغه في الغوطة الشرقية”.

    وشارك “جيش الاسلام” في المفاوضات برعاية روسية وايرانية وتركية التي جرت في استانا مع قوات النظام وممثلين آخرين عن المعارضة. وأرست هذه المفاوضات مناطق “خفض توتر” في سوريا، بينها الغوطة.

    وأفاد مراسل فرانس برس مساء الاحد عن سقوط قذائف عدة مساء الأحد على دمشق. وافادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بمقتل شخص.

    ويثير احتمال بدء هجوم لقوات النظام خشية لدى المدنيين في دمشق من القذائف التي تستهدفهم منذ سنوات على وقع التصعيد في ريف دمشق.


    وبحسب مصادر في الدفاع المدني (الخوذ البيضاء)، أسفرت الغارات الجوية على بلدة حمورية عن مقتل 20 مدنيا، بينهم نساء وأطفال، فيما قتل 14 مدنيًا في قصف جوي وبري على مدينة سقبا، و4 مدنيين في غارات على بلدة جسرين، واثنين في بلدة كفر بطنا، ومدني واحد في بلدة زملكا.

    وأضافت المصادر أن قصفًا بريًا وآخر بالبراميل المتفجرة للنظام على بلدة بيت سوى، أسفر عن مقتل 17 مدنيًا وإصابة 45 آخرين.

    وأضافت المصادر أن الجرحى نقلوا إلى المركز الطبية وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا في ظل استمرار هجمات النظام السوري.

    وتشكل الغوطة الشرقية إحدى مناطق "خفض التوتر"، التي تمّ الاتفاق عليها في محادثات العاصمة الكازاخية أستانة في 2017، بضمانة كل من تركيا وروسيا وإيران، وهي آخر معقل للمعارضة قرب العاصمة، وتحاصرها قوات النظام منذ 2012.

    وفي مسعى لإحكام الحصار، كثفت قوات النظام بدعم روسي، عملياتها العسكرية في الأشهر الأخيرة، ويقول مسعفون إنّ القصف طال مستشفيات ومراكز للدفاع المدني.

    ويعيش نحو 400 ألف مدني في الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل النظام منذ حوالي 5 سنوات.

    استهدفت قوات النظام السوري الاثنين بالغارات والمدافع والصواريخ منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة قرب دمشق، ما أسفر عن مقتل نحو 80 مدنيا بعد تعزيزات عسكرية مكثفة تنذر بهجوم وشيك على معقل الفصائل المعارضة الأخير قرب العاصمة.

    واكتظت مستشفيات الغوطة الشرقية بالمصابين وبينهم الكثير من الأطفال، في منطقة تعاني من نقص حاد في المواد والمعدات الطبية جراء الحصار المحكم الذي تفرضه قوات النظام عليها منذ 2013.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف