• شركة مصرية تشتري غازا طبيعيا من اسرائيل بقيمة 15 مليار دولار ونتنياهو يعتبره يوم عيد
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القاهرة ـ مصطفى جمعة   -   2018-02-19

    اعلنت شركة مصرية الاثنين عن شراء ما قيمته 15 مليار دولار من الغاز الطبيعي الإسرائيلي بموجب اتفاقيات مدتها عشر سنوات، في صفقة تصدير رئيسية رأى فيها رئيس الوزراء الاسرائيلي إنها بمثابة يوم عيد، كما تأمل إسرائيل في أن تقوي العلاقات الدبلوماسية مع مصر.

    وقال وزير البترول والثروة المعدنية المصري السابق أسامة كمال، الإثنين، إنه لا مانع من استيراد الغاز الإسرائيلي طالما يحقق منافع اقتصادية للبلاد.

    جاء ذلك، لدى تعليق الوزير المصري على إعلان شركة “ديليك” الإسرائيلية، عن توقيع اتفاقية لتوريد الغاز الإسرائيلي إلى مصر بقيمة 15 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

    وأعلنت شركة “ديليك” الإسرائيلية اليوم، أنها ستزود شركة “دولفينوس″ المصرية (خاصة) بـ 7 مليارات متر مكعب من الغاز سنويا.

    الوزير المصري السابق، أكد أن بلاده أقرت قانون تنظيم أنشطة الغاز في البلاد (أغسطس/آب 2017)، بما يسمح في استيراده من الخارج، سواء من إسرائيل أو قطر أو غيرها، وفق ضوابط معينة.

    وفي أكثر من مناسبة، ربط وزير البترول المصري الحالي طارق الملا، استيراد الغاز من إسرائيل بتحقق ثلاثة شروط هي: تسوية قضايا التحكيم الدولي المرفوعة ضد مصر، ومراعاة أبعاد الأمن القومي، وأن يحقق الاستيراد قيمة مضافة للاقتصاد.

    وفي أبريل/ نيسان 2017، قضت محكمة سويسرية بتغريم مصر ملياري دولار لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية بسبب “مسؤولية الأضرار الناجمة عن الهجمات المتكررة على خط الأنابيب، الذي كان يزود إسرائيل بالغاز (في العريش/شمال شرق)”.

    يأتي الإعلان عن توقيع الاتفاق، في ظل تصريحات رسمية مصرية متكررة عن تحقيق الاكتفاء الذاتي نهاية العام الحالي، ووقف الاستيراد من الخارج بحلول 2019.

    وأعلنت مصر مؤخرا ارتفاع إنتاجها من الغاز الطبيعي بمقدار 1.6 مليار قدم مكعب يوميا، إلى 5.5 مليارات قدم مكعبة يوميا في 2017.

    وتتوقع مصر تجاوز إنتاج الغاز الطبيعي حاجز 6 مليارات قدم مكعبة قبل نهاية العام الجاري، بعد استقرار إنتاج حقل ظهر قبالة البحر المتوسط (شمال)، الذي يتراوح حاليا بين 350 -400 مليون قدم مكعب حاليا.

    وقال الشركاء في حقلي تمار ولوثيان البحريين الإسرائيليين للغاز إنهم وقعوا اتفاقيات مع دولفينوس هولدنج، وهي شركة مصرية خاصة، لتوريد كمية إجمالية قدرها 64 مليار متر مكعب من الغاز على مدى عشر سنوات، تأتي مناصفة من الحقلين وتقسم العائدات أيضا بينهما بالتساوي.

    وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الاتفاقيات ”ستعزز اقتصادنا وتقوي الروابط الإقليمية“، بينما وصفها وزير الطاقة يوفال شتاينتز بأنها أكثر الصفقات التصديرية أهمية مع مصر منذ أن وقع البلدان معاهدة سلام تاريخية في عام 1979.

    وتقود مجموعة ديليك الإسرائيلية ونوبل إنرجي، ومقرها تكساس، مشروعي الغاز كليهما.

    وقال يوسي أبو، الرئيس التنفيذي لديليك دريلينج التابعة لمجموعة ديليك، لرويترز ”مصر تتحول إلى مركز حقيقي للغاز.. هذه الصفقة هي الأولى بين صفقات أخرى محتملة في المستقبل“.

    ويحاول الشركاء أيضا استكمال صفقة تصدير طويلة الأجل مع محطة رويال داتش شل في مصر.

    ووصفت نوبل إنرجي الاتفاقيتين بأنهما عنصران مهمان لخطتها للعام الجاري. وقالت متحدثة باسم الشركة إن نوبل سيكون لديها المزيد من التفاصيل حين تصدر نتائج أعمالها يوم الثلاثاء.

    وقال جاري دبليو.ويلينجهام نائب الرئيس التنفيذي لنوبل إنرجي في بيان ”يوفر هذا مزيدا من الوضوح والثقة في وضع التدفقات النقدية المتوقعة لعام 2018 وما بعد ذلك “.

    وقالت نوبل إن الأسعار بموجب الاتفاقيتين ترتبط بتسعير خام القياس العالمي مزيج برنت النفطي.

    وقال مصدر بالحكومة المصرية، طلب عدم الكشف عن هويته، إن الصفقة لا تعني أن مصر نفسها ستستورد أي كميات من الغاز من الخارج.

    وأضاف قائلا دون أن يذكر مزيدا من التفاصيل ”شركات خاصة دولية ستستورد الغاز من الخارج في إطار احتياجاتها، بالإضافة إلى تسييل الغاز وإعادة تصديره مرة أخرى.“

    وزاد سهم ديليك للحفر 23 في المئة بفعل الأنباء، بينما ارتفع سهم مجموعة ديليك 19 في المئة.

    وقال تافي روسنر المحلل لدى باركليز إن الضعف الذي شهدته أسهم شركات الغاز الإسرائيلية على مدى الأشهر الماضية يرجع إلى شكوك المستثمرين في إمكان إبرام صفقات لتصدير الغاز. وتابع قائلا ”نعتقد أن إعلان اليوم سيمهد الطريق أمام إعادة تقييم الأسهم“.

    وتم اكتشاف حقل لوثيان، الذي يقع على بعد 130 كيلومترا في البحر المتوسط غربي حيفا، في ديسمبر كانون الأول 2010، ومن المنتظر أن يبدأ الإنتاج بنهاية 2019.

    وبموجب الصفقة، فإن من المتوقع أن تبدأ الصادرات من حقل تمار، الذي بدأ الإنتاج في 2013، في وقت ما بين النصف الثاني من 2020 ونهاية 2021.

    وقالت ديليك إن دولفينوس هي شركة لتجارة الغاز الطبيعي تخطط لتوريده إلى مستهلكين صناعيين وتجاريين كبار في مصر. وأضافت أن مصر عدلت القواعد التنظيمية الأسبوع الماضية للسماح للقطاع الخاص باستيراد الغاز.

    ولم تحدد الشركتان موعد بدء توريد الغاز إلى مصر. ويعني ذلك أن وسائل تسليم الغاز إلى مصر لا تزال قيد الدراسة.

    وقالت ديليك في بيان إن من بين الخيارات نقل الغاز عبر خط أنابيب قديم بنته شركة غاز شرق المتوسط كان مخصصا أصلا لنقل الغاز من مصر إلى إسرائيل.

    وكانت مصر تبيع الغاز إلى إسرائيل، لكن الاتفاق انهار في 2012 بعد هجمات استمرت أشهرا شنها متشددون على خط الأنابيب في شبه جزيرة سيناء المصرية.

    ومن بين الخيارات الأخرى، استخدام خط أنابيب يجري بناؤه في إطار اتفاقية منفصلة لبيع الغاز من حقل لوثيان إلى الأردن.

    واتفاقيات التصدير مشروطة بالحصول على الموافقات التنظيمية والحكومية في مصر وإسرائيل.

    وتسيطر نوبل وديليك دريلينج معا على حصة قدرها 85 بالمئة في حقل لوثيان، بينما تملك ريشيو أويل الحصة المتبقية.

    وتشارك معهما إسرامكو نيجيف وتمار بتروليوم، التي جرى فصلها عن ديليك، وشريكان آخران أصغر حجما في ملكية تمار.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف