• اتفاق سوري كردي لدخول الجيش السوري إلى عفرين الاثنين
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    انقرة ـ حسن باباكان   -   2018-02-18

    كشف مسؤول كردي كبير الأحد إن القوات الكردية السورية وحكومة دمشق توصلتا لاتفاق على دخول الجيش السوري منطقة عفرين للمساعدة في صد هجوم تركي.

    نقلت وكالة "رووداو" الكردية عن شيخو بلو، القيادي في حزب الوحدة الديمقراطي الكردي قوله: "الجيش السوري سيدخل إلى عفرين الاثنين"، مشيرا إلى أن الهدف من دخول المدينة هو حمايتها والدفاع عنها.

    وكان المستشار الإعلامي لوحدات حماية الشعب الكردية في عفرين، ريزان قال في تصريح لوكالة "رووداو" الكردية السبت: "المباحثات بين الإدارة الذاتية ودمشق حول عفرين مستمرة، وسنعلن عن نتائجها حال التوصل إلى اتفاق".

    وفيما يتعلق بالخيارات المتاحة من خلال هذه المحادثات، وموقف وحدات حماية الشعب الكردية منها، قال حدو: "نقبل بجميع الخيارات عدا الاحتلال التركي".. "تركيا هزمت عسكريا وتعاني من أزمة"، الأمر الذي دفعها إلى "استهداف البنية التحتية والآثار في عفرين".

    وبدأت تركيا في الـ20 من يناير الماضي عملية عسكرية "تستهدف حزب العمال الكردستاني، ووحدات حماية الشعب الكردية، وتنظيم "داعش" في عفرين شمال غربي سوريا".

    وقال بدران جيا كرد الذي يعمل مستشارا للإدارة التي يرأسها الأكراد بشمال سوريا لرويترز إن قوات الجيش السوري ستنتشر على طول بعض المواقع الحدودية وقد تدخل منطقة عفرين خلال اليومين المقبلين.

    ويؤكد هذا الاتفاق الوضع الذي يزداد تعقيدا في شمال سوريا حيث تتشابك الجماعات الكردية والحكومة السورية وجماعات المعارضة السورية المسلحة وتركيا والولايات المتحدة وروسيا في شبكة معقدة من العداوات والتحالفات.

    وستكون العلاقة المعقدة بين حكومة دمشق والقوات الكردية السورية محورية في تحديد كيفية تطور الصراع. وتسيطر القوات الكردية السورية على مساحة من الأرض أكبر من أي طرف آخر في الحرب.

    وشنت تركيا هجوما جويا وبريا في منطقة عفرين السورية الشهر الماضي مستهدفة وحدات حماية الشعب الكردية التي تعتبرها جماعة إرهابية مرتبطة بتمرد مسلح في تركيا.

    وتسلح الولايات المتحدة حليفة أنقرة في حلف شمال الأطلسي وحدات حماية الشعب الكردية في إطار تحالف تدعمه في سوريا ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

    وعلى الرغم من احتفاظ الولايات المتحدة بوجود عسكري في المنطقة الأكبر كثيرا الخاضعة لسيطرة وحدات حماية الشعب وحلفائها إلى الشرق، لم تقدم واشنطن أي دعم للوحدات في عفرين.

    وقال جيا كرد ”يمكن أن نتعاون مع أي جهة تمد يد العون لكون الرأي العالمي صامتا وما يرتكب من جرائم وحشية أمام المرأى والمسمع العالمي“.

    ولم يصدر تعليق من الجيش السوري.

    وعندما سئل نوري محمود المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية عن الاتفاق المذكور كرر بيانا صدر في وقت سابق قال إن الجيش السوري لم يرد بعد على نداءات للمساعدة في حماية عفرين.

    *رؤى مختلفة تماما

    وعلى الرغم من تفادي الحكومة السورية ووحدات حماية الشعب الكردية في الغالب أي صدام مباشر تقع أحيانا اشتباكات بينهما كما أن الطرفين لديهما رؤية مختلفة تماما عن مستقبل سوريا.

    وعلى الرغم من إشارة كل من الطرفين أحيانا إلى أن إبرام اتفاق طويل الأجل بينهما ربما يكون ممكنا يقول الرئيس بشار الأسد إنه يريد استعادة السيطرة على البلاد بأكملها.

    وقال جيا كرد إن الاتفاق الذي تم التوصل إليه مع دمشق اتفاق عسكري تماما ولم يتضمن ترتيبات سياسية أوسع.

    وتابع قائلا ”فيما يتعلق بالقضايا السياسية والإدارية في المنطقة سيتم الاتفاق عليه مع دمشق في المراحل اللاحقة عبر مفاوضات وحوارات مباشرة لكون عفرين هي سورية وحدودها حدود سورية وقضية سيادية تخص جميع السوريين“.

    وقال جيا كرد إن ثمة معارضة من شأنها منع تنفيذ الاتفاق. وأضاف ”لا نعلم إلى (أي) درجة ستكون هذه التفاهمات صامدة لأنه هناك أطراف غير راضية وتريد إفشالها... ولكن منفتحون على الحوار مع كل الجهات التي ترغب بحل الأزمة بالسبل السياسية“.

    وسمحت الحكومة السورية بوصول بعض المقاتلين والمدنيين والساسة الأكراد إلى عفرين عبر أراضيها وذلك حسبما قال ممثلون للجانبين لرويترز في الأسابيع الأخيرة.

    ومنذ بدء الصراع في سوريا في 2011 أقامت وحدات حماية الشعب وحلفاؤها ثلاث مناطق تتمتع بحكم ذاتي في الشمال من بينها عفرين المجاورة لتركيا. وزاد مجال نفوذهم بعد سيطرتهم على أراض من تنظيم الدولة الإسلامية بمساعدة الولايات المتحدة على الرغم من اعتراض واشنطن على خططهم للاستقلال وكذلك الحكومة السورية

    وبدأت تركيا تدخلها المباشر في شمال سوريا في أغسطس آب 2016 بدعم جماعات المعارضة السورية المسلحة في هجوم عسكري لطرد الدولة الإسلامية من حدودها ومنع وحدات حماية الشعب الكردية من ربط عفرين بمناطق أخرى تسيطر عليها إلى الشرق.

    وقالت تركيا إنها قد توسع هجومها إلى تلك المناطق وجددت في الأسبوع الماضي مطالبتها للوحدات بالانسحاب من جميع الأراضي السورية الواقعة إلى الغرب من نهر الفرات.

    ومنذ أكتوبر تشرين الأول، اضطلعت تركيا بدور في محافظة إدلب التي تسيطر عليها قوات المعارضة على الحدود مع عفرين في إطار عملية دبلوماسية تدعمها روسيا حليفة الأسد في محادثات آستانة بقازاخستان.

    وقال مسؤول سياسي كردي مطلع على مفاوضات دخول الجيش السوري إلى عفرين إن روسيا ربما تعارض الاتفاق لأنه يعقد جهودها الدبلوماسية مع تركيا.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان