• تحالف مدني يضم أحزابا وشخصيات معارضة يدعو لمقاطعة انتخابات الرئاسة المصرية
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القاهرة ـ مصطفى جمعة   -   2018-01-30

    دعا تحالف يضم عددا من الأحزاب والشخصيات المعارضة البارزة في مصر الثلاثاء إلى مقاطعة الانتخابات الرئاسية المقررة في مارس آذار والتي كاد يخوضها الرئيس عبد الفتاح السيسي وحيدا لولا ظهور مرشح آخر في اللحظة الأخيرة بعد تراجع عدة مرشحين محتملين عن المشاركة.

    وقالت الحركة المدنية الديمقراطية في بيان تُلي في مؤتمر صحفي بمقر حزب تيار الكرامة المعارض بالقاهرة ”ندعو جموع الشعب المصري لمشاركتنا هذا الموقف الرافض لتلك العملية جملة وتفصيلا“.

    وأضاف البيان ”لم نعد أمام عملية انتخابية منقوصة الضمانات يمكن النقاش حول اتخاذ موقف منها.. وإنما صرنا بصدد مصادرة كاملة لحق الشعب المصري في اختيار رئيسه“.

    وانسحب مرشحون محتملون من السباق قبل أن يبدأ قائلين إن السلطات بذلت جهودا حثيثة للقضاء على حملاتهم الانتخابية وهي في مهدها بهجوم من وسائل إعلام وترهيب للمؤيدين وتكريس عملية الترشيح لصالح السيسي.

    واحتجزت السلطات الفريق سامي عنان رئيس أركان الجيش الأسبق بعد إعلان نيته الترشح ووجهت له عدة تهم من بينها التزوير والترشح دون الحصول على إذن من القوات المسلحة التي لا يزال على قوتها بصفته ضابطا مُستدعى. وينفي معاونوه ارتكابه أي مخالفات.

    وتضم الحركة المدنية، التي تشكلت في ديسمبر كانون الأول، ثمانية أحزاب هي الدستور والعدل والمصري الديمقراطي الاجتماعي وتيار الكرامة ومصر الحرية والتحالف الشعبي الاشتراكي والإصلاح والتنمية والعيش والحرية (تحت التأسيس).

    ويشارك فيها أيضا 150 شخصية من السياسيين والنشطاء والشخصيات العامة من أبرزهم حمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق وهشام جنينة الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات وأحد قادة حملة عنان.

    واتهمت الحركة، في مؤتمرها الصحفي الذي شارك فيه ما يربو على 40 سياسيا وناشطا معارضا، الدولة بغلق المجال العام وانتهاك الدستور وعدم احترام الحقوق والحريات والانحياز للسيسي في الانتخابات وتسخير الإعلام لتشويه المنافسين.

    وقالت في بيانها ”أن تسارع المهازل في الأيام الأخيرة لإخلاء الساحة قسريا للرئيس الحالي بممارسات أقرب لممارسات الديكتاتوريات البدائية القديمة، بما حول الأمر إلى فضيحة.. ثم عندما استعصت الفضيحة على الستر جاءت طريقة التجمل فضيحة إضافية“.

    ويوم الاثنين قدم موسى مصطفى موسى رئيس حزب الغد أوراق ترشحه إلى الهيئة الوطنية للانتخابات قبل دقائق من غلق باب الترشح، وأثار ترشحه المفاجئ والسريع اتهامات بأنه يلعب دورا في مسرحية هدفها تجميل المشهد وحتى لا تصبح الانتخابات مجرد استفتاء على السيسي.

    ورفض موسى، وهو من مؤيدي السيسي، هذا الاتهام وقال لرويترز الاثنين إنه يخوض منافسة شريفة بهدف الفوز.

    وقالت الهيئة الوطنية للانتخابات الثلاثاء إن مراجعة لأوراق السيسي وموسى انتهت إلى أنهما استوفيا الشروط القانونية للترشح، مضيفة أنهما دخلا القائمة المبدئية للمرشحين رسميا.
    وسُتعلن القائمة النهائية للمرشحين يوم 20 فبراير شباط وبعد ذلك ستبدأ فترة الدعاية.

    وذكرت الهيئة في بيان، نقلته وكالة أنباء الشرق الأوسط الرسمية، أن السيسي أرفق بطلب ترشحه 549 تزكية من نواب البرلمان المؤلف من 596 عضوا بالإضافة إلى نحو 162 ألف توكيل تأييد من مواطنين، في حين أرفق موسى 20 تزكية برلمانية فقط.

    وينص قانون تنظيم الانتخابات الرئاسية على ضرورة أن يحصل الراغب في الترشح على تزكية 20 عضوا على الأقل من أعضاء مجلس النواب حتى تقبل أوراق ترشحه، أو أن يؤيده ما لا يقل عن 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب في 15 محافظة على الأقل وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة منها.

    وكانت حملة السيسي قالت الاثنين إنها تلقت نحو 915 ألف توكيل من مواطنين لكنها قدمت 173 ألفا منها فقط للهيئة الوطنية بالإضافة إلى استمارات تزكية من 549 نائبا بالبرلمان.

    وقال حزب الغد إن موسى حصل على تزكية 27 نائبا بالبرلمان وأكثر من 47 ألف توكيل شعبي.

    المرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي خلال مؤتمر صحفي في القاهرة يوم الثلاثاء.

    ويسعى السيسي لإعادة انتخابه لفترة ثانية وأخيرة مدتها أربع سنوات خلال الانتخابات التي ستجري على مدى ثلاثة أيام من 26 إلى 28 مارس آذار.

    وانتُخب السيسي وزير الدفاع السابق في عام 2014 بعد عام من قيادته الجيش للإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي. ومن المتوقع أن يفوز بسهولة في الانتخابات المقبلة، وهي الاقتراع الرئاسي الثالث منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بحكم حسني مبارك.

    وقال صباحي في المؤتمر الصحفي يوم الثلاثاء ”لا للمشاركة في مهزلة تسمى انتخابات. هذه ليست انتخابات. لا ضمانات.. لا مرشحين.. لا حريات“.

    وأضاف ”لن نشارك فيما تريده هذه السلطة. نحملها المسؤولية. هي التي قادت الوطن إلى هذا المأزق نتيجة تعسفها وتغولها وغطرستها وانفرادها بالرأي.. وهو الرأي الخطأ“.

    وقال إن أحد شعارات حملتهم الداعية للمقاطعة هو (خليك بالبيت).

    وقال مسؤولون في الحركة إن الفترة القادمة ستشهد تحركات على الأرض في مختلف المناطق لحشد التأييد الشعبي للمقاطعة.

    ودعت عدة شخصيات سياسية بارزة يوم الأحد إلى مقاطعة انتخابات الرئاسة من بينهم حازم حسني المتحدث باسم حملة عنان والمرشح الرئاسي السابق عبد المنعم أبو الفتوح المحسوب على التيار الإسلامي.

    وانتقدت الأمم المتحدة وجماعات حقوقية ومعارضون العملية الانتخابية في مصر بشدة وقالوا إن المناخ الذي تجري فيه شابه ترهيب مرشحي المعارضة وإلقاء القبض على مؤيديهم.

    لكن السلطات المصرية رفضت الاتهامات الموجهة لها ودافعت عن سلامة ونزاهة العملية الانتخابية، ودعت المواطنين للمشاركة بكثافة في الانتخابات والاختيار بحرية.

    وتعهدت الهيئة الوطنية للانتخابات بإجراء انتخابات نزيهة وشفافة.

    ولم يشارك البرلماني السابق محمد أنور عصمت السادات رئيس حزب الإصلاح والتنمية والمحامي الحقوقي البارز خالد علي مؤسس حزب العيش والحرية في مؤتمر الحركة المدنية الديمقراطية الثلاثاء. وكان الاثنان أعلنا تراجعهما عن فكرة الترشح للرئاسة بسبب العراقيل التي واجهتهما ومؤيديهما.

    وكان الفريق أحمد شفيق قائد القوات الجوية ورئيس الوزراء الأسبق أعلن هذا الشهر تراجعه عن الترشح قائلا إن إقامته لنحو خمس سنوات في الإمارات ربما أبعدته عن المتابعة الدقيقة لما يجري في مصر.

    وجاء هذا الإعلان في خضم انتقادات كبيرة له في وسائل الإعلام المؤيدة للدولة.

    ويوم السبت الماضي أصيب جنينة، معاون عنان في حملته، إثر تعرضه لهجوم من ثلاثة أشخاص بأسلحة بيضاء خارج منزله.

    ودعت الحركة المدنية الديمقراطية الثلاثاء جميع القوى الوطنية والديمقراطية إلى العمل معا ”من أجل بناء دولة مدنية ديمقراطية حديثة تضمن التداول السلمي للسلطة لتخرج مصر من هذا النفق المظلم“.

    وأضافت ”سيتحول هذا النهج إلى خطوات تنفيذية على أرض الواقع في الأجل القريب“.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف