• حفتر يعلن في ليبيا نهاية الاتفاق السياسي والسراج لا يرى بديلا من الاتفاق
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    ليبيا ـ محمود السنوسي   -   2017-12-17

    أعلن القائد العام للجيش الليبي، خليفة حفتر، نهاية الاتفاق السياسي وعدم اعترافه بأي قرارات تصدر عن الأجسام السياسية المنبثقة عنه.

    وقال حفتر، في كلمة متلفزة ، إن "المؤسسة العسكرية لن تخضع لأي جهة ما لم تكن شرعيتها مكتسبة من الشعب"، مؤكداً: "إننا نعلن انصياعنا التام لأوامر الشعب الليبي الحر دون سواه، فهو الوصي على نفسه ومصدر السلطات وصاحب القرار".

    وتابع فائلاً: "أيها الشعب الليبي العظيم تشهد بلادنا منعطفاً تاريخياً مع بلوغ اليوم السابع عشر من ديسمبر، ونشعر بأن صبرك قد نفد وأن مرحلة الاستقرار التي ينتظرها الشعب بفارغ الصبر قد أصبحت بعيدة المنال إن لم تكن وهماً وسراباً. يشعر المواطن أن كل آماله وأحلامه التي بناها على وعود المسارات القائمة أصبحت تتلاشى ويحل محلها الإحباط وخيبة الأمل وفقدان الثقة في كل المؤسسات الوطنية".

    كما شدد حفتر على أن "كل المؤشرات تنذر بدخول ليبيا في مرحلة خطرة من التدهور الحاد في كل الشؤون المحلية، وقد يمتد خطر ذلك إلى المناطق الإقليمية دون أن يلمس الشعب من المؤسسات المحلية أو الدولية التي تدعي حرصها على معالجة الوضع أي إجراءات استباقية عملية جادة تطمئن الشعب على مستقبله".

    كذلك اعتبر حوارات الأطراف الليبية، بما فيها الاتفاق السياسي، "حبرا على ورق"، مؤكداً أن حكومة الوفاق باتت في حكم المنعدمة.

    وأضاف: "القيادة العامة للقوات المسلحة عمدت منذ أكثر من عام إلى التواصل المكثف والمباشر مع المجتمع الدولي والدول المهتمة بالعمل في ليبيا وقدمت المبادرات للدفع بالعميلة السياسية إلى الأمام، واتخذت ما يلزم من إجراءات للتمهيد لانتخابات عاجلة"، مشيرا إلى أن الطرف الأممي أنهى أجل الاتفاق السياسي دون تحقيق أي شيء.

    وختم بالقول: "لقد بلغ الأمر بالتهديد ضد القيادة العامة إذا ما أقدمت على اتخاذ أي قرار خارج إرادتهم. ونحن نؤكد أننا لن ننصاع لهذه التهديدات".

    السراج من تونس: لا بديل عن الاتفاق السياسي في ليبيا

    اما رئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج، فقد اكد الاثنين، بعد اجتماعه مع الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي في تونس أن "لا بديل عن الاتفاق السياسي" في بلاده، داعيا كل الأطراف الليبية إلى تنفيذ تعهداتها من أجل التوصل إلى "تسوية شاملة".

    جاء اللقاء بعد أقل من شهر على اللقاء بين السراج وأبرز خصومه خليفة حفتر قائد الجيش الوطني الليبي في باريس برعاية الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون الذي تم خلاله التوصل إلى خارطة طريق تنص على وقف لإطلاق النار ومصالحة وتفعيل المؤسسات الوطنية وتوحيدها وإجراء انتخابات.

    كما يأتي في ظل قلق في تونس وعدد من الدول المجاورة من انعدام الأمن على حدودها مع ليبيا التي باتت معبرا للمتطرفين ومهربي الأسلحة والعديد من المهاجرين الراغبين في التوجه إلى أوروبا.

    والتقى رئيس المجلس الرئاسي الانتقالي الليبي فايز السراج الباجي قايد السبسي في قصر قرطاج. وقال في مؤتمر صحافي بعد اللقاء، إنه تم البحث في "آخر التطورات السياسية والمشهد السياسي في ليبيا"، ومناقشة "تفاصيل خارطة الطريق" التي تم التوصل إليها في باريس "لإيجاد أرضية مشتركة للوصول إلى وضع أكثر استقرارا بعد أن لاحظنا أن الأمور وصلت إلى طريق مسدود".

    وقال إن كل الشرائح السياسية والاجتماعية في ليبيا "أكدت أن لا بديل عن الاتفاق السياسي"، داعيا "جميع الأجسام المنبثقة عن هذا الاتفاق السياسي إلى القيام باستحقاقاتها لإيجاد تسوية شاملة".

    وذكر السراج أن اللقاء تناول أيضا العلاقات الثنائية الأمنية والاقتصادية.

    وفي 25 تموز/يوليو، تعهد السراج وقائد الجيش الوطني الليبي خليفة حفتر في فرنسا بالعمل معا لإخراج بلادهما من الفوضى.

    وأكد الاتفاق الذي أعلن عنه في حينه على وجوب إجراء "مصالحة وطنية تجمع بين الليبيين كافةً والجهات الفاعلة المؤسساتية والأمنية والعسكرية في الدولة التي تبدي استعدادها للمشاركة بهذه المصالحة مشاركة سلمية"، و"على الالتزام بوقف إطلاق النار وتفادي اللجوء إلى القوة المسلحة في جميع المسائل الخارجة عن نطاق مكافحة الإرهاب".

    كما دعا الطرفان إلى نزع سلاح الميليشيات وتشكيل جيش موحد، متعهدين بإجراء انتخابات "بأسرع ما يمكن".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف