• اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب السبت حول القدس
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القاهرة ـ مصطفى جمعة   -   2017-12-06

    قال السفير دياب اللوح مندوب فلسطين بالجامعة العربية إن مجلس الجامعة سيعقد اجتماعا طارئا على مستوى وزراء الخارجية يوم السبت المقبل لبحث قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

    وأوضح اللوح انه ”بناء على طلب من دولة فلسطين والمملكة الأردنية الهاشمية وتزكية من عدد من الدول العربية، يعقد يوم السبت القادم اجتماع للجامعة على مستوى وزراء الخارجية لمناقشة تداعيات الإعلان الأمريكي أو ما قد يصدر عن أمريكا من إعلان.“

    وقال مسؤولون أمريكيون إن ترامب من المرجح أن يلقي كلمة يوم الأربعاء يعلن فيها اعترافه من جانب واحد بالقدس عاصمة لإسرائيل في خطوة تخالف نهج السياسة الأمريكية على مدى عقود.

    وقال أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية في تصريحات للصحفيين الأربعاء إنه يستنكر ”بأشد العبارات“ عزم الإدارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها.

    وأضاف في تصريحاتٍ صحفية ”المكانة الدينية للقدس في قلب العرب جميعا – مسلمين ومسيحيين- تجعل من التلاعب بمصيرها ضربا من العبث.. وأستغرب أن تتورط الإدارة الأمريكية في استفزاز غير مبرر لمشاعر 360 مليون عربي، ومليار ونصف مليار مسلم إرضاء لإسرائيل“.

    وتابع ”القيام بتلك الخطوة سيكون مخالفا لقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الذي لا يعترف بسيادة إسرائيلية على المدينة. وهذا التوجه مرفوض عربيا بشكل كامل، وسيمثل ضربة للعلاقات العربية الأمريكية وللدور الأمريكي كوسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسيزعزع ثقة الأطراف العربية في حيادية الطرف الأمريكي“.

    وكان مجلس الجامعة العربية حذر الولايات المتحدة الثلاثاء من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مضيفا أن هذا الموقف سيمثل ”اعتداء صريحا على الأمة العربية“.

    وقال المجلس في بيان، بعد اجتماع غير عادي على مستوى المندوبين في مقر الجامعة بالقاهرة ”أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، اعتداء صريح على الأمة العربية، وحقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين، وانتهاك خطير للقانون الدولي“.

    وأضاف البيان أن من شأن الاعتراف غير القانوني بالقدس عاصمة لإسرائيل أن ينسف فرص السلام وحل الدولتين وتعزيز التطرف والعنف.

    شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أنه لا يحق لأحد التحكم بمصائر ملايين الناس إرضاء لأهوائه الشخصية، وذلك في إشارة إلى نية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نقل السفارة الأمريكية إلى مدينة القدس.

    جاء ذلك في مؤتمر صحافي مشترك مع ملك الأردن عبد الله الثاني عقب اجتماع بينهما في العاصمة التركية أنقرة.

    وأكد أردوغان على ضرورة الابتعاد عن أي خطوة من شأنها تغيير الصفة القانونية للقدس المؤكدة بقرارات الأمم المتحدة، وأضاف: "نشاطر الأردن نفس المشاعر حيال المحافظة على قدسية القدس ومكانتها التاريخية".

    وقال أردوغان: "اتخاذ خطوة خاطئة فيما يتعلق بوضع القدس سيمهد الطريق أمام استياء واسع ويؤدي إلى صراعات جديدة"، محذراً من أن اعتراف واشنطن بالقدس عاصمة لإسرائيل "سيفيد الجماعات الإرهابية".

    وجدد أردوغان التأكيد على أن منظمة التعاون الإسلامي تعقد اجتماعا (حول القدس) بإسطنبول في 13 ديسمبر.

    ابو الغيط

    واستنكر السيد أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، اعتزام الادارة الأمريكية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية في تل أبيب إليها.

    وأضاف الأمين العام في تصريحاتٍ صحفية أن "القيام بتلك الخطوة سيكون مخالفاً لقرارات مجلس الأمن والقانون الدولي الذي لا يعترف بسيادة إسرائيلية على المدينة"

    مشددا على أن هذا التوجه من جانب الإدارة الامريكية " مرفوض عربياً بشكل كامل، وسيُمثل ضربة للعلاقات العربية الأمريكية وللدور الأمريكي كوسيط بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وسيُزعزع ثقة الأطراف العربية في حيادية الطرف الأمريكي."

    ومن المنتظر أن تستضيف الجامعة العربية إجتماعا وزاريا السبت المقبل لمناقشية تداعيات الخطوة الامريكية وما هية التحرك العربي اللاحق ردا على هذه الخطوة.

    وقال أبو الغيط " إن تلك الخطوة لا يُمكن القبول بها أو تمريرها باعتبارها أمراً اعتيادياً.. وأشك أن يكون متخذو القرار الأمريكي على إدراك كامل بالتبعات المحتملة لهذه الخطوة خاصة أنها تغلق الطريق أمام أي فرصة للتسوية على أساس حل الدولتين".

    وأردف أن " المكانة الدينية للقُدس في قلب العرب جميعاً - مسلمين ومسيحيين- تجعل من التلاعب بمصيرها ضرباً من العبث.. وأستغرب أن تتورط الإدارة الأمريكية في استفزاز غير مبرر لمشاعر 360 مليون عربي، ومليار ونصف مليار مُسلم إرضاء لإسرائيل ".

    وكان مندوبو الدول العربية لدى جامعة العربية عقدا اجتماعا طارئا أمس الثلاثاء طالبوا فيه ختامه الولايات المتحدة وجميع الدول بالالتزام بقرارت الامم المتحدة ذات الصلة بمدينة القدس والتي ترفض تغيير الوضع القانوني والتاريخي للمدينة وتنص على عدم إرسال أي بعثات دبلوماسية او نقل السفارات اليها وتعتبر القدس الشرقية جزء لا يتجزءا من الاراضي الفلسطينية المحتلفة عام 1967.

    واعتبر المجلس أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة لاسرائيل أو إرسال أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة " اعتداءً صريحاً على الأمة العربية وحقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين وانتهاكاً خطيراً للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن ذات الصِّلة. "


    الازهر

    وحذّرت مشيخة الأزهر في بيان لها أمس الثلاثاء، من إقدام الولايات المتحدة على خطوة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

    وقال شيخ الأزهر أحمد الطيب خلال استقباله رئيس الوزراء البريطاني السابق بصفته رئيسا لمؤسسة توني بلير للتغيير العالمي "لوفتح باب نقل السفارات الأجنبية إلى القدس ستُفتح أبواب جهنم على الغرب قبل الشرق" على حد قول الدكتور الطيب.

    وأكد بيان الأزهر أن تغيير وضعية القدس من شأنه أن "يهدد السلام العالمي ويؤجج مشاعر الغضب لدى جميع المسلمين، ويعزز التوتر والانقسام والكراهية عبر العالم".

    الكنيسة القبطية

    كما نشرت الكنيسة القبطية الأورثوذكسية بيانا عبر صفحة المتحدث الرسمي باسم الكنسية على موقع فيسبوك جاء فيه أن الكنيسة القبطية تعرب عن "قلقها البالغ" من اتجاه الإدارة الأمريكية للاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

    وقالت الكنيسة إن هذا الأمر "يتعارض مع كافة المواثيق الدولية بشأن القدس وهو اتجاه سيؤدي إلى نشوء مخاطر كبيرة تؤثر سلبا على استقرار منطقة الشرق الأوسط بل والعالم ككل" وفق ما جاء في بيان الكنيسة.

    السيسي

    وأكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في بيان له على "ضرورة الحفاظ على الوضعية القانونية" للقدس في إطار المرجعيات الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة.

    وحث السيسي نظيره الأمريكي خلال اتصال جرى بينهما الليلة الماضية على ضرورة "عدم تعقيد" الوضع بالمنطقة من خلال اتخاذ إجراءات من شأنها "تقويض فرص السلام" في الشرق الأوسط.

    الخارجية المصرية

    وحثت وزارة الخارجية المصرية الإدارة الأمريكية على ضرورة "توخي الحرص" والتروي في التعامل مع ملف القدس باعتباره قضية "حساسة" ترتبط بالهوية الوطنية للشعب الفلسطيني على مر العصور.

    وذكر بيان لوزارة الخارجية المصرية أن وزير الخارجية المصري سامح شكري أبلغ نظيره الأمريكي خلال اتصال هاتفي بينهما الأحد الماضي تطلع مصر لأن يتم التعامل مع قضية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس بالحكمة المطلوبة وتجنب اتخاذ قرارات من شأنها أن "تؤجج مشاعر التوتر في المنطقة" بحسب بيان الخارجية.


    وتعتبر إسرائيل كل القدس عاصمة لها بينما يريد الفلسطينيون الشطر الشرقي منها عاصمة لدولتهم في المستقبل. وطوال عقود كانت السياسة الأمريكية هي عدم إصدار حكم بشأن المطلبين حتى يتفق الطرفان على وضع القدس في تسوية للصراع بينهما.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف