• العرب والاتحاد الأوروبي يحذرون ترامب من إعلان القدس عاصمة لإسرائيل
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بروكسل ـ رجا الاسمر   -   2017-12-05

    حذر مجلس الجامعة العربية الثلاثاء الولايات المتحدة من الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مضيفا أن هذا الموقف سيمثل ”اعتداء صريحا على الأمة العربية“. ويدرس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ما إذا كان سيعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل لكنه لم يتخذ قرارا بعد، وفق جاريد كوشنر صهره ومبعوثه للسلام في الشرق الأوسط يوم الأحد. وذكر مسؤول كبير في الإدارة الأمريكية الأسبوع الماضي أن ترامب قد يصدر مثل هذا الإعلان الأربعاء. وقال مجلس الجامعة العربية في بيان، بعد اجتماع غير عادي على مستوى المندوبين في مقر الجامعة بالقاهرة ”أي اعتراف بمدينة القدس عاصمة لدولة الاحتلال، أو إنشاء أي بعثة دبلوماسية في القدس أو نقلها إلى المدينة، اعتداء صريح على الأمة العربية، وحقوق الشعب الفلسطيني وجميع المسلمين والمسيحيين، وانتهاك خطير للقانون الدولي“. وأضاف البيان أن من شأن الاعتراف غير القانوني بالقدس عاصمة لإسرائيل أن ينسف فرص السلام وحل الدولتين وتعزيز التطرف والعنف. وطالب المجلس الولايات المتحدة وجميع الدول بالالتزام بكافة قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي المتعلقة بالقدس ومبادئ القانون الدولي ”التي تعتبر كل الإجراءات والقوانين الإسرائيلية المستهدفة تغيير الوضع القانوني والتاريخي لمدينة القدس الشرقية ومقدساتها وهويتها وتركيبتها الديمغرافية، لاغية وباطلة“. ودعا أحمد أبو الغيط الأمين العام للجامعة العربية الثلاثاء الولايات المتحدة إلى الامتناع عن أي مبادرات من شأنها أن تفضي إلى تغيير وضعية القدس القانونية والسياسية. وقال أبو الغيط في مستهل اجتماع الجامعة العربية إن مثل هذا ”الإجراء الخطير ستكون له عواقب وتداعيات“. وأضاف أن ”العبث بمصير القدس، بما لها من مكانة في قلب كل العرب، من شأنه تأجيج مشاعر التطرف ونعرات العنف والعداء والكراهية في العالمين العربي والإسلامي“. وقالت السعودية الثلاثاء إنها تأمل في ألا تعترف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل وحذرت من أن مثل هذا القرار ستكون له ”تداعيات بالغة الخطورة واستفزاز لمشاعر المسلمين كافة“. وطالب ياسر العطوي مندوب مصر بالجامعة العربية خلال الاجتماع، الولايات المتحدة ”بعدم اتخاذ أي خطوات أحادية الجانب تؤثر على مسار التسوية بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي وتضع عقبات أمام عملية السلام“. وتعتبر إسرائيل كل القدس عاصمة لها بينما يريد الفلسطينيون الشطر الشرقي منها عاصمة لأي دولة لهم في المستقبل. وطوال عقود كانت السياسة الأمريكية هي عدم إصدار حكم بشأن المطلبين حتى يتفق الطرفان على وضع القدس في تسوية للصراع بينهما. الاتحاد الاوروبي وقالت فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي يوم الثلاثاء إن ”أي تصرف من شأنه تقويض“ جهود السلام الرامية لإقامة دولتين منفصلتين للإسرائيليين والفلسطينيين ”يجب تفاديه تماما“. وكانت موجيريني تتحدث وهي تقف بجوار وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أثناء زيارته لبروكسل في الوقت الذي يدرس فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وقالت ”يتعين إيجاد سبيل من خلال المفاوضات لحل مسألة وضع القدس كعاصمة مستقبلية للدولتين“ مؤكدة على دعم الاتحاد الأوروبي لجهود كسر جمود محادثات السلام. وتابعت أن وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي وعددها 28 دولة سيبحثون المسألة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بروكسل يوم الاثنين المقبل على أن يعقدوا اجتماعا مماثلا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في أوائل العام المقبل. السعودية: الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل خطوة خطيرة وفي السعودية اعرب مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية، الثلاثاء، عن قلق المملكة العربية السعودية البالغ والعميق مما يتردد في وسائل الإعلام بشأن عزم الإدارة الأميركية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارتها إليها. وأوضح المصدر وفق ما نشرته "واس"، أن السعودية ترى أن الإقدام على هذه الخطوة يعد إخلالاً كبيراً بمبدأ عدم التأثير على مفاوضات الحل النهائي، ويخالف القرارات الدولية والتي أكدت على حقوق الشعب الفلسطيني التاريخية والراسخة في القدس، التي لا يمكن المساس بها أو محاولة فرض أمر واقع عليها. كما أنها ستمثل - في حال اتخاذها - تغييراً جوهرياً وانحيازاً غير مبرر في موقف الولايات المتحدة الأميركية المحايد في الوقت الذي يتطلع فيه الجميع إلى أن تعمل الولايات المتحدة الأميركية على تحقيق الإنجاز المأمول في مسيرة عملية السلام. وأضاف المصدر أن هذه الخطوة سيكون لها تداعيات بالغة الخطورة، وإضفاء المزيد من التعقيدات على النزاع الفلسطيني-الإسرائيلي، وتعطيل الجهود الحثيثة القائمة لإحياء عملية السلام. كما أن من شأنها استفزاز مشاعر المسلمين كافة حول العالم، في ظل محورية القدس وأهميتها القصوى. وشدد المصدر على أهمية أخذ الإدارة الأميركية في الحسبان العواقب البالغة السلبية لهذه الخطوة، وأمل السعودية في عدم اتخاذها، لكي لا تؤثر على قدرة الولايات المتحدة على مواصلة مساعيها في الوصول إلى حل عادل للقضية الفلسطينية، وفق المرجعيات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية. وأكد المصدر موقف المملكة الثابت من القدس، ووقوفها الراسخ والدائم إلى جانب الشعب الفلسطيني، لينال حقوقه المشروعة وإقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف