• كتالونيا تعلن الاستقلال ومدريد تحل حكومة وبرلمان الإقليم وردات فعل دولية ترفض الانفصال
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    مدريد ـ رأفت مرة   -   2017-10-27

    تجمعت مساء الجمعة حشود في وسط برشلونة، في تحد للحكومة المركزية واعلاناً لدعم قرار الاستقلال.

    وثد أعلنت الحكومة الإسبانية، مساء الجمعة، إقالة 141 مسؤولا وموظفا بإدارة إقليم كتالونيا، في إطار إجراءاتها ضد حكومة الإقليم الذي أعلن بشكل أحادي، الانفصال عن الحكومة المركزية في مدريد.

    يأتي ذلك عقب إعلان رئيس الوزراء الإسباني، ماريانو راخوي، حل حكومة الإقليم ذاتي الحكم، وتحديد يوم 21 ديسمبر/ كانون الأول المقبل، موعداً لتنظيم انتخابات محلية مبكرة بالإقليم.

    ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية “إفي” عن مصادر في الحكومة، أن بين الأشخاص الذين تمت إقالتهم، وفقاً للمادة 155 من الدستور الإسباني، رئيس حكومة كتالونيا، كارليس بوغديمونت، ونائبه، أوريول جونكويراس، و11 وزيراً محلياً، والأمين العام لداخلية الإقليم، سيزار بويغ، ومدير عام الشرطة المحلية، بير سولر.

    وأشارت المصادر أن من ضمن المقالين، موظفي ممثليات الإقليم في كل من ألمانيا وفرنسا وسويسرا وبريطانيا وإيرلندا والنمسا وإيطاليا والولايات المتحدة الأمريكية.

    وأوضحت أنه مع نشر قرار حكومة مدريد إقالة أعضاء حكومة كتالونيا، والأشخاص الآخرين في الجريدة الرسمية، سيكون الموظفون المذكورون قد أقيلوا تلقائياً من مناصبهم.

    ودعا رئيس وزراء إسبانيا ماريانو راخوي إلى التحلي بالهدوء في تغريدة على تويتر نشرت بعد دقائق من إعلان الاستقلال.

    وكتب راخوي ”أدعو كل الإسبان للتحلي بالهدوء. حكم القانون سيعيد الشرعية في قطالونيا“.

    وتجمع أكثر من ألفي مؤيد للاستقلال خارج برلمان قطالونيا في برشلونة وأخذوا يرددون ”الحرية“ باللغة القطالونية وينشدون أغان شعبية خلال إجراء التصويت.

    وتم الإجراء في البرلمان بعد جلسة صاخبة طغت عليها المناقشات الحماسية بين المؤيدين والمعارضين. ووصفت قطالونيا في المناقشة بأنها دولة مستقلة وذات سيادة وديمقراطية اشتراكية.

    وغادر كارلس بوجدمون البرلمان وسط صيحات ”الرئيس“ ثم كتب على تويتر يقول ”قطالونيا أرض للحرية وستكون كذلك. في الأوقات العصيبة وفي أوقات الفرح. الآن أكثر من أي وقت مضى“.

    وفور انتشار نبأ التصويت الذي عارضته ثلاثة أحزاب من المعارضة شهدت الأسهم والسندات الإسبانية موجة بيع مما يعكس قلق مجتمع الأعمال من الاضطرابات في الإقليم الثري.

    وخلال ساعة فوض مجلس الشيوخ الإسباني الحكومة المركزية بقيادة راخوي بفرض الحكم المباشر من مدريد على إقليم قطالونيا في إجراء لم يسبق له مثيل بإسبانيا منذ عودة الديمقراطية في أواخر السبعينيات.

    ودعت الجمعية الوطنية القطالونية وهي أكبر جماعة سياسية مؤيدة لاستقلال إقليم قطالونيا موظفي الحكومة بالإقليم إلى عدم إطاعة الأوامر الصادرة من الحكومة الإسبانية.

    وحثت الجمعية موظفي قطالونيا على ”المقاومة السلمية“ للأوامر.

    وانفجرت الأزمة بعدما نظم إقليم قطالونيا استفتاء على الاستقلال في أول أكتوبر تشرين الأول وقالت مدريد إنه غير قانوني.

    ورغم تأييد الناخبين للاستقلال إلا أن نسبة الإقبال لم تتجاوز 43 في المئة بسبب مقاطعة المعارضين للاستقلال للتصويت.

    وأثارت الأزمة انقساما في قطالونيا وأحدثت حالة من الاستياء في أنحاء إسبانيا.

    والإقليم أكثر مناطق إسبانيا رخاء ويحظى حاليا بمستوى كبير من الحكم الذاتي لكن له تاريخ من المظالم التي تفاقمت خلال حكم الدكتاتور فرانكو الذي انتهى في عام 1975 عندما تعرضت ثقافة وسياسات الإقليم للقمع.
    كما قدمت الحكومة الإسبانية طعناً لدى المحكمة الدستورية، لإلغاء قرار البرلمان المحلي في إقليم كتالونيا الانفصال عن إسبانيا.

    وقد صوّت برلمان كتالونيا لصالح انفصال الإقليم عن إسبانيا، في خطوة أثارت ردود فعل غاضبة في الأوساط السياسية الإسبانية.

    وردّا على إعلان الاستقلال، فوّض مجلس الشيوخ الإسباني الحكومة المركزية بتطبيق المادة 155 من الدستور التي تنصّ على حل حكومة الإقليم، وإجراء انتخابات مبكرة خلال 6 أشهر.

    وتمنح المادة الدستورية المذكورة رئيس الوزراء سلطة إقالة الحكومة الانفصالية الكتالونية، ووضع شرطتها وبرلمانها ووسائل إعلامها الرسمية تحت وصاية مدريد لمدة 6 أشهر، إلى أن يتم تنظيم انتخابات في الإقليم مطلع 2018.

    ردود فعل

    الولايات المتحدة الأمريكية، اعلنت الجمعة، إنها تدعم وحدة إسبانيا، مؤكدة أن إقليم كتالونيا جزء داخلي منها.

    وأشارت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية، هيذر نويرت، في بيان، إلى أن بلادها “تدعم التدابير الدستورية التي اتخذتها الحكومة الإسبانية لضمان إسبانيا قوية وموحدة”.

    وأضاف البيان أن “الولايات المتحدة سعيدة بعلاقات الصداقة مع إسبانيا، حليفتها في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، وواشنطن تريد استمرار هذا التحالف بين البلدين”.

    أمين عام مجلس أوروبا: إعلان كتالونيا انفصاله يعارض النظام الدستوري

    وقال الأمين العام للمجلس الأوروبي، ثوربيورن ياغلاند، الجمعة، إن “إعلان برلمان إقليم كتالونيا الانفصال عن إسبانيا يحمل معنى معارضة النظام الدستوري”.

    وشدد ياغلاند، في بيان، على “ضرورة الحفاظ على وحدة إسبانيا”.

    وقال وزير الخارجية الإيطالي، أنجيلينو ألفانو، في تغريدة عبر “تويتر”، إن “إيطاليا لا تعترف بإعلان كتالونيا الانفصال من جانب واحد”.

    وأدان ألفانو، “هذه المحاولة غير القانونية”.

    وأعربت بريطانيا وألمانيا وفرنسا عن عدم اعترافها باستقلال كتالونيا ودعمها الكامل لماريانو راخوي رئيس الحكومة المركزية.

    وفي بروكسل، قال رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك إن التصويت بالاستقلال لا يغير أي شيء وإن الاتحاد الأوروبي سيتعامل فقط مع الحكومة المركزية.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان