• مجلس الأمن الدولي يدعو بغداد وأربيل للحوار وتيلرسون يدعو العبادي لقبول مبادرة أربيل
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    نيويورك ـ كامل عبود   -   2017-10-26

    أعرب مجلس الأمن الدولي، الخميس، عن القلق العميق إزاء تصاعد حدة التوتر والعنف بين بغداد وأربيل.

    ودعا الجانبين إلى الامتناع عن أي إجراءات تؤدي للتصعيد بينهما والإنخراط في حوار وفق جدول زمني متفق عليه.

    جاء ذلك في تصريحات أدلى بها رئيس مجلس الأمن الدولي، فرانسوا ديلاتر، للصحفيين، عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة للمجلس (دعت إليها فرنسا والسويد) بشأن التوتر الحالي بين بغداد وأربيل.

    وقال السفير الفرنسي ديلاتر، إن جميع ممثلي الدول الأعضاء أعربوا عن “القلق العميق إزاء تصاعد حدة التوتر وأعمال العنف بين الحكومة الاتحادية في بغداد وقوات البيشمركة”.

    وأشار إلى أن أعضاء مجلس الأمن، طالبوا “كلا الجانبين بالامتناع عن استخدام القوة والإنخراط في الحوار، وفق جدول زمني متفق عليه، ووقف التصعيد”.

    وأردف قائلا “لاحظ المجلس أن الجانبين أعربا عن استعدادهما للحوار، ونحن نشعر بالتشجع إزاء ذلك، ونؤكد على ضرورة احترام سيادة العراق والمحافظة على وحدته”.


    وتيلرسون يدعو العبادي لقبول مبادرة أربيل حول الحوار

    ودعا وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، لقبول مبادرة طرحتها إدارة إقليم الشمال، لبدء محادثات على أساس دستور البلاد.

    جاء ذلك في تصريح صحفي أدلى به تيلرسون خلال مشاركته في ندوة بجنيف السويسرية، مساء الخميس، مشيرًا أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا مع العبادي، ورئيس الإقليم، مسعود بارزاني.

    وأعرب تيلرسون عن استعداد بلاده لدعم بغداد وأربيل، للوصول إلى “عراق اتحادي ديمقراطي موحد”، مطالبًا القوات الاتحادية وقوات الإقليم، البيشمركة، بتجنب الاشتباكات.

    وتابع قائلا “التوتر الذي نشب شمالي العراق، الشهر الماضي (سبتمبر/أيلول) يبعث على القلق، أمريكا صديقة للعراق والإقليم”، في إشارة إلى إجراء أربيل استفتاءً غير دستوري على الانفصال، في 25 من الشهر الماضي. وأضاف “نشعر بخيبة الأمل إزاء عدم توصل الطرفين إلى حل سلمي”.

    وأكد الوزير الأمريكي أن العراق، بقيادة العبادي، خاض حربًا ناجحة ضد تنظيم “الدولة” الإرهابي، تمكنت من خلالها تحرير 90 في المئة من المناطق التي كان يسيطر عليها التنظيم.

    والأربعاء، طرحت إدارة إقليم شمال العراق مبادرة تشمل تجميد نتائج الاستفتاء، ووقف جميع العمليات العسكرية، والبدء بحوار مع الحكومة المركزية على أساس دستور البلاد.

    ورد العبادي،الخميس، على المقترح بالقول إن حكومته “لن تقبل إلا بإلغاء استفتاء الانفصال الباطل”.

    وأشار تيلرسون أن بلاده لا تعمل على إلغاء جميع العلاقات بين العراق وإيران، إلا أنه أضاف أن على بغداد تطوير قدراتها الذاتية، وعلى الولايات المتحدة مقاومة التأثير الإيراني في العراق.

    وتابع “العراقيون عرب، وليسوا فرسًا، سواء كانوا سنة أو شيعة، وأعتقد أن السعوديين راغبون في استئناف علاقاتهم مجدداً مع (العراقيين) الذين يرتبطون معهم بأخوة قبلية قديمة”.

    وفي ما يتعلق بالأزمة الخليجية، أكد تيلرسون على ضرورة أن تُحل هذه المشكلة في أقرب وقت ممكن.

    وشدد أن الولايات المتحدة، قلقة ومنزعجة إزاء النتائج الشاملة للأزمة الخليجية، مبينًا أنهم سيواصلون دعم الخطوات نحو حل الأزمة من خلال العمل بشكل وثيق مع الدول المعنية.

    وتعصف بالخليج أزمة حادة منذ 5 يونيو/ حزيران الماضي، بعدما قطعت السعودية ومصر والإمارات والبحرين علاقاتها مع قطر، بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما نفته الدوحة، معتبرة أنها تواجه “حملة افتراءات وأكاذيب”.


    وتصاعد التوتر بين الحكومة العراقية الاتحادية، وإدارة إقليم الشمال، عقب إجراء الأخير استفتاء على الإنفصال، في 25 سبتمبر/أيلول الماضي.

    وفرضت القوات العراقية، خلال حملة أمنية منتصف أكتوبر/تشرين الأول الجاري، السيطرة على أغلب المناطق المتنازع عليها مع إقليم شمال العراق، ومن ضمنها محافظة كركوك (شمال).

    لكن اشتباكات عنيفة متقطعة تدور بين الجانبين منذ 3 أيام في مناطق تماس، بمحافظتي نينوى (شمال) وكركوك.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان