• برلمان كردستان يرجىء الانتخابات ثمانية اشهر
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بغداد ـ خالد الزبيدي   -   2017-10-24

    أقر برلمان كردستان العراق تأجيل الانتخابات المحلية، التي كانت مقررة الشهر المقبل، وسط تصاعد التوتر مع الحكومة المركزية في بغداد، بسبب استفتاء انفصال الإقليم.

    وقرر البرلمان المحلي إجراء انتخابات بعد 8 أشهر ولا يعرف ما إذا كان التأجيل يشمل الانتخابات الرئاسية أيضا.

    وقد استعادت القوات العراقية السيطرة، منذ إعلان نتائج الاستفتاء، على مناطق متنازع عليها في مدينة كركوك، كانت بيد البيشمركة الكردية.

    ومضى المسؤولون الأكراد في تنظيم الاستفتاء على الانفصال على الرغم من اعتراض الحكومة المركزية التي اعتبرته غير قانوني، ودعمتها في ذلك المجموعة الدولية.

    وطالب زعيم حزب غوران الكردي المعارض زعيم الحكومة المحلية في كردستان العراق، مسعود بارزاني، بالاستقالة.

    وأعلنت فصائل موالية للجيش العراقي صدها لهجوم شنه مقاتلوا تنظيم الدولة الإسلامية جنوب غربي مدينة الموصل، ثاني أكبر مدن العراق.

    وقال المتحدث باسم رئاسة كردستان العراق، هيمن هورامي، إن قوات البيشمركة تصدت لهجوم قرب ربيعة، 40 كيلومترا جنوبي منطقة حدودية تحت سيطرة الأكراد.

    ونفى متحدث باسم الجيش العراقي صحة هذه الأنباء، وتحدث مستشار لحكومة بغداد عن سعي القوات الحكومية للسيطرة على منطقة فيشخابور، التي تعد معبرا لتركيا وسوريا.

    وقد دعا وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، بغداد والمسؤولين في إقليم كردستان إلى حل الأزمة بينهما بالحوار.

    وعبر تيلرسون عن موقفه في بداية اجتماع مع رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، الذي دافع عن دور فصائل الحشد الشعبي المدعومة من إيران ردا على انتقادات وجهها وزير الخارجية الأمريكي الأحد.

    وقال تيلرسون: "نشعر بالقلق والحزن معا، لدينا أصدقاء في بغداد وأصدقاء في أربيل، وندعو الطرفين إلى إجراء محادثات تعالج فيها كل الخلافات"، مشيرا إلى مسألة الاستفتاء بشأن انفصال إقليم كردستان، الذي تعترض عليه بغداد.

    ودعمت واشنطن موقف حكومة العبادي برفض شرعية الاستفتاء الذي أجراه الأكراد الشهر الماضي، وأقر انفصال الإقليم عن العراق بالأغلبية الساحقة.

    وحضت الولايات المتحدة الطرفين إلى تجنب التصعيد في المواجهة بينهما، بعدما سيطرت قوات الجيش العراقي على مدينة كركوك الغنية بالنفط.

    وقال العبادي حينها: "لا نريد أن ندخل في مواجهة مع أي مكون من مكونات المجتمع العراقي، وعندما دخلنا كركوك وجهنا رسالة واضحة بأن سكان المدينة مهمون بالنسبة لنا".

    تليرسون دعم موقف حكومة العبادي من استفتاء إقليم كردستان

    وكان تيلرسون قال الأحد، بعد اجتماع مع العاهل السعودي، الملك سلمان، إنه "حان الوقت للمليشيا المدعومة من إيران، التي ساعدت بغداد في دحر تنظيم الدولة الإسلامية أن تعود إلى ديارها".

    ورد العبادي بأن فصائل الحشد الشعبي "جزء من المؤسسات العراقية"، نافيا أن تكون من أذرع النظام الإيراني.

    وقال: "لابد من تشجيع مقاتلي الحشد الشعبي لأنهم أمل البلاد والمنطقة".

    وأصدر مكتب العبادي بعدها بيانا يقول فيه "لا يحق لأي طرف أن يتدخل في الشؤون العراقية".

    وتخشى واشنطن، التي ساعدت بغداد في دحر تنظيم الدولة الإسلامية، من توسع نفوذ إيران، الموجودة عسكريا في العراق وفي سوريا، في المنطقة.

    خارطة
    وتزايد نفوذ إيران في العراق منذ اجتياح القوات الأمريكية للعراق عام 2003، وإسقاطها نظام الرئيس صدام حسين.

    ويثير توسع نفوذ إيران في العراق مخاوف الدول العربية المجاورة في الخليج.

    وقد ساعدت إيران في تدريب وتسليح فصائل الحشد الشعبي، التي شاركت في القتال مع القوات الحكومية العراقية في حربها على تنظيم الدولة الإسلامية، ودحرتها في يوليو/ تموز بالموصل في حملة بدعم من الولايات المتحدة.

    وتنشر الولايات المتحدة نحو 5 آلاف من قواتها في العراق وتوفر للقوات الحكومية غطاء جويا في المعارك مع تنظيم الدولة الإسلامية، كما تقدم دعما عسكريا لمجموعات معارضة في سوريا يقودها الأكراد سيطرت الشهر الماضي على مدينة الرقة السورية.

    ورد الفصيل الأقرب إلى إيران في الحشد الشعبي، الذي يعرف بـ"عصائب أهل الحق"، على تصريحات تيلرسون، بالقول: "الأولى إخراج الأمريكيين من العراق".

    وأضاف زعيم الفصيل، قيس الخزعلي:" على قواتكم أن تستعد للخروج من البلاد، بمجرد ما تنتهي حجة تنظيم الدولة الإسلامية".

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان