• ترامب يوجه ضربة لاتفاق إيران النووي وروحاني يرد وتوضيح اسرائيلي
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    واشنطن ـ طالب عويس   -   2017-10-14

    وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجمعة ضربة للاتفاق النووي مع إيران في تحد لقوى عالمية كبرى باختياره عدم التصديق على التزام طهران بالاتفاق محذرا من أن بلاده قد تنسحب منه بالكامل في نهاية المطاف.


    وأعلن ترامب التغير الكبير في السياسة الأمريكية في خطاب فصل فيه نهجا أكثر مواجهة مع إيران بسبب برامجها النووية والصاروخية ودعمها لجماعات متشددة في الشرق الأوسط.

    واتهم ترامب إيران بعدم الالتزام ”بروح“ الاتفاق وقال إن هدفه هو ضمان عدم حصول إيران أبدا على سلاح نووي.

    وقال ”لن نكمل في طريق نهايته المتوقعة هي المزيد من العنف والمزيد من الإرهاب“ والتهديد بتقدم برنامج إيران النووي.

    ولاقت تصريحات ترامب المتشددة الإشادة من إسرائيل لكن الحلفاء الأوروبيين انتقدوها.

    وخطوة ترامب جزء أيضا من إجراءات اتخذتها إدارته سعيا لتحقيق شعار ”أمريكا أولا“ مثل قرار الانسحاب من اتفاقية باريس للمناخ والانسحاب من محادثات التجارة الخاصة بالشراكة عبر المحيط الهادي.

    وأغضبت استراتيجيته إيران ووضعت واشنطن في موقف معارض للدول الأخرى الموقعة على الاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين فضلا عن الاتحاد الأوروبي والتي استفاد بعضها من استئناف التجارة مع طهران.

    وردا على ترامب قال الرئيس الإيراني حسن روحاني في كلمة بثها التلفزيون على الهواء إن بلاده ملتزمة بالاتفاق واتهم ترامب بتوجيه اتهامات لا أساس لها.

    وعبر الديمقراطيون في الولايات المتحدة عن شكوكهم في قرار ترامب. وقال السناتور بن كاردن ”في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها أزمة نووية مع كوريا الشمالية اصطنع الرئيس أزمة جديدة ستعزلنا عن حلفائنا وشركائنا“.

    *الكونجرس يقرر

    وعلى الرغم من أن ترامب لم يعلن انسحاب بلاده من الاتفاق الذي أبرم بهدف منع إيران من تطوير قنبلة نووية فقد منح الكونجرس 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن إعادة فرض عقوبات اقتصادية على طهران رفعت بموجب الاتفاق.

    وفي حال إعادة فرض العقوبات تكون الولايات المتحدة قد انتهكت شروط الاتفاق النووي الذي قد ينهار على الأرجح. وإن لم يفعل الكونجرس شيئا سيبقى الاتفاق قائما.

    وأصدر ترامب توجيها لأجهزة المخابرات الأمريكية للتحقق مما إذا كانت إيران تتعاون مع كوريا الشمالية بخصوص برامجها للأسلحة.

    وصدق ترامب، الذي تولى الرئاسة في يناير كانون الثاني، على مضض على الاتفاق مرتين من قبل ووصف الاتفاق مرارا بأنه ”الاتفاق الأسوأ على الإطلاق“ وبأنه مخجل.

    وقال ترامب ”إذا لم نتمكن من التوصل إلى حل بالعمل مع الكونجرس وحلفائنا فسوف نلغي هذا الاتفاق“.

    وقال للصحفيين عند سؤاله لماذا لم يقرر إلغاء الاتفاق الآن ”سنرى ما سيحدث خلال الفترة القصيرة المقبلة ويمكنني فعل ذلك على الفور“.

    وأعطى ترامب وزارة الخزانة أيضا سلطة فرض عقوبات اقتصادية على أناس في الحرس الثوري الإيراني أو كيانات مملوكة له ردا على ما تصفه واشنطن بجهوده لزعزعة استقرار وتقويض خصوم إيران في المنطقة.

    وقال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون إن ترامب يريد أن يصلح الكونجرس، الذي يهيمن عليه الجمهوريون، ما يعتبرها عيوبا في الاتفاق بدلا من إعادة فرض العقوبات.

    ولتنفيذ ذلك سيعدل المشرعون قانون مراجعة الاتفاق النووي من أجل تعزيز عمليات التفتيش النووية وتغطية برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني وحذف بند تنقضي بموجبه بعض القيود المفروضة على برنامج إيران النووي بمرور الزمن.

    وقال السناتور الجمهوري بوب كوركر رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ إنه سيقترح تشريعا لتعديل القانون الذي يلزم ترامب بالتصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي ليكون الرئيس مطالبا بفعل ذلك كل ستة أشهر وليس كل 90 يوما.

    وذكر الجيش الأمريكي يوم الجمعة أنه يجري مراجعة شاملة لأنشطة التعاون الأمني ووضع القوات والخطط لدعم استراتيجية ترامب الجديدة تجاه إيران.

    وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن الوزارة تجري تقييما لتمركز القوات وكذلك للخطط لكنه لم يذكر تفاصيل.

    وقال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس إنه لم يشهد أي أعمال استفزازية من إيران عقب خطاب الرئيس مضيفا أن الوضع العسكري الأمريكي لا يزال دون تغيير حتى الآن.

    إيران ترد بشكل غاضب على موقف ترامب المتشدد من الاتفاق النووي

    وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني إن إيران ستتخلى عن اتفاقها النووي مع القوى الكبرى إذا لم يخدم مصالحها الوطنية

    جاء ذلك في رد فعل عنيف على قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعدم التصديق على هذا الاتفاق المبرم عام 2015.

    وقال ترامب في كلمة في البيت الأبيض إنه لن يواصل التصديق على هذا الاتفاق المتعدد الأطراف وحذر من احتمال إنهائه في نهاية الأمر.

    وستؤدي التوترات المتصاعدة مع الولايات المتحدة إلى زيادة صراع السلطة بين النخبة التي تعاني من الخلافات في إيران من خلال تعزيز المناوئين المحافظين المعارضين للغرب ولروحاني والذين يخشون فقد السلطة إذا أنهت الاتفاقية العزلة السياسية والاقتصادية للبلاد.

    وقال روحاني في كلمة بثها التلفزيون على الهواء مباشرة ”لا يمكن لرئيس إلغاء اتفاق دولي.. إيران ستواصل احترام التزاماتها بموجب الاتفاق“ قائلا إن كلمة ترامب لم تتضمن شيئا جديدا وإنما ”اتهامات كاذبة واهانات“ للإيرانيين .

    وأضاف”ولكن إذا لم تُراع مصالحنا يوما ما لن نتردد لحظة وسنرد“.

    وعلى الرغم من عدم سحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي يهدف إلى منع إيران من تطوير قنبلة نووية فقد أعطى الكونجرس 60 يوما لاتخاذ قرار بشأن ما إذا كان سيعيد فرض العقوبات الاقتصادية التي كانت قد رُفعت عن طهران في 2016.

    وسيزيد هذا التوتر مع إيران بالإضافة إلى إثارة خلاف بين واشنطن والدول الأخرى الموقعة على الاتفاق مثل بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي والتي تقول إنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تلغي من جانب واحد الاتفاق الموقع بين إيران والقوى الكبرى في 2015.

    وقال روحاني إن”الاتفاق سيبقى كما هو ولن يُضاف إليه أو يُحذف منه بند أو فقرة ..لا يمكن التفاوض من جديد على الاتفاق النووي“.

    وحذر الزعيم الأعلى الإيراني علي خامنئي واشنطن من القيام بأي”تحرك خطأ“ قائلا إن إيران ستتوقف عن تنفيذ الاتفاق إذا أعيد فرض أي عقوبات.

    *توسيع النشاط الصاروخي

    وتحدث ترامب أيضا في كلمته بالتفصيل عن نهج تصادمي بشكل أكبر مع إيران بشأن برنامجها للصواريخ الباليستية ودعمها للجماعات المتطرفة في الشرق الأوسط.

    وفرضت الولايات المتحدة عقوبات من جانب واحد على طهران بسبب تجاربها الصاروخية الباليستية لما وصفته بأنه خرق لقرار للأمم المتحدة أقر الاتفاق النووي.

    وقال روحاني إن ”الشعب الإيراني لم ولن يرضخ أبدا لأي ضغط خارجي... صواريخنا من أجل الدفاع عنا.. سنضاعف جهودنا من الآن لتعزيز قدراتنا الدفاعية“.

    وأعلن ترامب أيضا خططا للقيام بعمل ضد الحرس الثوري الإيراني الذي قال إنه‭ ‬”قوة وميليشيا الإرهاب الشخصية الفاسدة“ لخامنئي.

    وأبدى روحاني تأييده للحرس الثوري الإيراني في تحد لترامب وقال إن هذه القوة ستواصل محاربتها ”للإرهابيين في المنطقة“

    ”الحرس الثوري الإيراني يحمى دائما بلدنا ضد الإرهابيين.. سيواصل مساعدة الدول المقهورة في المنطقة“.

    والحرس الثوري الإيراني أقوى كيان أمني في إيران ويسيطر على قطاعات واسعة من الاقتصاد الإيراني بالإضافة إلى نفوذ قوي داخل النظام السياسي الإيراني.

    توضيح إسرائيلي

    واوضح المتحدث باسم وزير المخابرات إسرائيل كاتس السبت إن الوزير لم يكن يقصد أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربما تؤدي إلى حرب مع إيران في رده على سؤال بشأن حديث ترامب عن الاتفاق النووي مع طهران.


    وعما إذا كان يعتقد باحتمال وقوع حرب، قال كاتس في مقابلة مع تلفزيون القناة الثانية الإسرائيلي ”نعم بالقطع. أعتقد أن الخطاب كان مهما للغاية“.

    وقال المتحدث باسم كاتس السبت إن رد الوزير كان على جزء سابق من السؤال وإنه لم يكن يقصد القول باحتمال نشوب صراع مسلح.

    وأضاف مؤكدا أن كاتس لم يكن يرد “على السؤال الذي أضافه المذيع لاحقا عما إذا كان خطاب الرئيس ربما يؤدي إلى حرب مع إيران، لكنه كان يرد على ”عما إذا كان الخطاب والاستراتيجية الجديدة ربما تحقق تغييرا حقيقا“.

    وقال المتحدث إن كاتس اعتقد أن الخطاب ”أشار إلى تصميم الإدارة الأمريكية على المواجهة الحاسمة للتهديدات التي تشكلها إيران بما في ذلك التهديد (بالأسلحة) النووية والصواريخ الباليستية ودعمها للمنظمات الإرهابية وأنشطتها التدميرية في المنطقة وانتهاكاتها لحقوق الإنسان“.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان