• النصرة وداعش يتواجهان في حماة واستعدادات في الرقة لمواجهة اخيرة
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    دمشق ـ عبد القادر السيد   -   2017-10-09

    سيطر تنظيم الدولة الإسلامية على بعض قرى في منطقة تسيطر عليها المعارضة إلى الشرق من محافظة حماة السورية يوم الاثنين فاتحا جبهة جديدة بعدما اعلن الجيش السوري قبل أيام إنه أخرج التنظيم من منطقة مجاورة.

    وقال التنظيم إنه سيطر على 12 قرية ونفذ هجوما كبيرا على تحالف هيئة تحرير الشام.

    وقالت هيئة تحرير الشام التي تقودها ما كانت تعرف بجبهة النصرة، وهي فرع تنظيم القاعدة في سوريا سابقا، في بيان أصدرته إن تنظيم الدولة الإسلامية اجتاح عدة قرى واتهمت الجيش السوري بالسماح لمقاتلي التنظيم بعبور أراض خاضعة لسيطرة الحكومة.

    وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تنظيم الدولة الإسلامية انتزع السيطرة على 15 قرية من تحالف هيئة تحرير الشام لكن التحالف استعاد خمسا منها.

    وأعلنت القوات الحكومية السورية الجمعة إخراج التنظيم من آخر جيب له في منطقة قريبة في ريف حماة الشرقي بعد قتال دام شهورا.

    وقال المرصد وهيئة تحرير الشام إن هؤلاء المقاتلين هم أنفسهم من استولى على القرى بعدما عبروا أراضي تسيطر عليها الحكومة. وقال المرصد إن بعضهم عبر مع مجموعات من المدنيين.

    مقاتلون يستعدون لمواجهة أخيرة مع الدولة الإٍسلامية في الرقة

    ومن المتوقع أن يدخل المتشددون في مواجهة أخيرة دفاعا عن معقل في دولة الخلافة التي أعلنوها فيما يضيق عليهم الخناق في مدينة الرقة الواقعة على نهر الفرات والتي يتخذون منها معقلا في سوريا منذ عام 2014.


    والموقع مجهز جيدا لمواجهة أي محاولة هجوم من المتشددين المحاصرين. فقد دمر القتال درج مدخل المبنى مما خلف هاوية لا يمكن عبورها إلا بتسلق جزء من سور حديدي يستخدم كدرج متحرك يمكن للمدافعين عن المكان سحبه لأعلى.

    وفي الداخل تتناثر زجاجات بلاستيكية في كل مكان كي تصدر أصواتا عندما يمر عليها أي شخص لتنبه بابل ورفاقه بوجود دخلاء.

    وبعد شهور من القتال المكثف والقصف الأمريكي الشديد، طوقت قوات سوريا الديمقراطية متشددي التنظيم في جزء صغير من المدينة.

    ومع تقدم الفصائل الكردية والعربية المنضوية تحت لواء قوات سوريا الديمقراطية وزيادة الضربات الجوية الأمريكية فإنهم يتوقعون قتالا شرسا في المراحل الأخيرة من الحملة.

    وترى وحدات قوات سوريا الديمقراطية بوضوح مستشفى الرقة، أحد آخر معاقل الدولة الإسلامية بالمدينة، من مجموعة مبان تسيطر عليها إلى الشمال الغربي من المستشفى.

    وسوت الضربات الجوية المباني السكنية بين قوات سوريا الديمقراطية والمستشفى بالأرض.

    ويقول قادة إن المستشفى وملعبا مجاورا يقال إن المتشددين يحتجزون رهائن مدنيين بداخله سيشهدان المواجهة الأخيرة.

    * استسلام أو موت

    وقال قائد ميداني في قوات سوريا الديمقراطية الأحد إن الهجمات ستبدأ قريبا في إطار حملة أخيرة على التنظيم مشيرا إلى أنها ستركز مبدئيا على محاصرة الملعب بينما يخضع المستشفى للحصار بالفعل.

    وقال القائد واسمه اردال رقة ”داعش تحشد وتستعد للقتال. هذه هي المرحلة الأخيرة لذلك فسوف يقاومون ثم يستسلمون أو يموتون“.

    وكان المتحدث باسم التحالف بقيادة الولايات المتحدة رايان ديلون أكثر حذرا بشأن وصف المرحلة الحالية من الحملة بأنها هجوم أخير.

    وقال ديلون عبر الهاتف ”سواء هذا هو الهجوم الأخير أو (مجرد) هجوم فلن أصفه بهذا أو ذاك“ مشيرا إلى أن القتال ”يركز على المجمع الذي كان مستشفى وطنيا وملعبا“.

    وكانت قوات سوريا الديمقراطية توقعت قبل انطلاق حملة كبيرة في يونيو حزيران بأنها ستحتاج إلى مجرد أسابيع لطرد الدولة الإسلامية من الرقة.

    واتضح أن التقديرات كانت مفرطة في التفاؤل في ظل بقاء المتشددين بالمدينة لشهور حتى الآن.

    وساهمت أساليب التنظيم مثل استخدام المدنيين كغطاء وشن هجمات مضادة من أنفاق وإطلاق نيران القناصة وعدد لا حصر له من الشراك الخداعية في إبطاء تقدم قوات سوريا الديمقراطية.

    وقال المتحدث الأمريكي ديلون إن بعض مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية استسلموا.

    وقال ديلون إن عددا من متشددي وقادة التنظيم استسلموا في الأسابيع الأخيرة موضحا أنه ”اتجاه متزايد“.

    وعلى الخطوط الأمامية، قال مقاتلو قوات سوريا الديمقراطية إن المعنويات مرتفعة. وبعث أحد المقاتلين بموسيقى شعبية لوحدات أخرى عبر جهازه اللاسلكي.

    ولم يسيطر التنظيم منذ العام الماضي على أراض متاخمة لمناطق يسيطر عليها جهاديون أو جماعات معارضة أخرى في شمال غرب سوريا المنطقة ذات أعلى كثافة سكانية بين المناطق التي تسيطر عليها المعارضة.

    وخسر التنظيم منذ ذلك الحين مساحات شاسعة لصالح القوات الحكومية المدعومة من روسيا وإيران ومقاتلين شيعة بالإضافة إلى حملة أخرى يشنها مقاتلون أكراد وعرب في الشمال وتدعمها الولايات المتحدة.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف