• أمير قطر يقول إنه مستعد للحوار والتفاوض لإنهاء الأزمة الخليجية وميركل تدعو الى سرية التفاوض
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    برلين ـ عماد حرب   -   2017-09-14

    قال أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني الجمعة في برلين إن بلاده على استعداد للجلوس على طاولة التفاوض لمحاولة إنهاء النزاع مع جيرانها العرب.

    وقال الأمير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في برلين ”كما تعلمون، إحنا الآن أكثر من 100 يوم من الحصار على دولة قطر. وتحدثنا عن استعداد قطر للجلوس على الطاولة لحل هذه القضية“.

    وقالت ميركل إنها قلقة من عدم التوصل لحل للأزمة مضيفة أنها تدعم جهود الوساطة من الكويت والولايات المتحدة لإنهاء الأزمة.

    واعربت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل الجمعة، عن اقتناعها بأن الأزمة بين بعض دول الخليج وقطر، لا يمكن حلها إلا عبر "مفاوضات سرية".

    وقالت ميركل، "هناك مفاوضات لا يتم نشر تفاصيلها في الصحف كل يوم".

    وتابعت "الحلول التفاوضية لا يمكن الوصول إليها في السوق"، في إشارة إلى أن المفاوضات العلنية لا تنتج حلولا للأزمات.

    ومضت قائلة "لا أعتقد أننا يمكن أن نحل هذه الأزمة بمفاوضات علنية في ظل ميل قطاع كبير من الناس لإصدار تقييمات للأزمة".

    وتابعت "المفاوضات السرية هي السبيل لحل الأزمة".

    ومضت قائلة "هناك أيضا محادثات مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة" حول الأزمة، دون أن تكشف عن تفاصيل هذه المفاوضات.

    المستشارة الألمانية قالت أيضا "ندعم جهود الوساطة التي تقوم بها الكويت والولايات المتحدة لحل الأزمة".

    وأضافت "ألمانيا تدعم حلا للأزمة يرضي جميع الأطراف".

    وتابعت "عدم وجود حلول واضحة للأزمة رغم مرور نحو 100 يوم على اندلاعها، يقلقنا".

    وأشارت إلى أنها تحدثت مع أمير قطر حول ضرورة أن "يجلس أطراف الأزمة معا في أقرب وقت ممكن".


    وأكد الأمير في ختام زيارته إلى ألمانيا أن محادثاته مع المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، كانت متميزة وصريحة وتناولت الأزمة الخليجية، كما طرحت ميركل خلال الحوار موضوع محاربة الإرهاب.

    وأعاد الشيخ تميم إلى الأذهان أن قطر دعمت هذه المبادرة منذ البداية، وستواصل دعمها إلى أن يتم الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف.

    وتابع قائلا: "تحدثت المستشارة عن محاربة الإرهاب. نعم كلنا نكافح الإرهاب من النواحي الأمنية، لكن يجب أن نركز على جذور الإرهاب وأسبابه. ربما نختلف مع بعض الدول العربية في تشخيص جذور الإرهاب، لكننا كلنا متفقون على أنه يجب محاربة الإرهاب".

    وأضاف أمير قطر أن محادثاته مع المستشارة تناولت أيضا عدة قضايا إقليمية، منها الأزمة في ليبيا ودور قطر في ليبيا، معيدا إلى الأذهان أن الدوحة تدعم الحكومة المعترف بها دوليا في ليبيا وهي حكومة الوفاق الليبية.

    كما احتلت الأزمة السورية حيزا من المحادثات، إذ أكد الشيخ تميم أنه بالنسبة للدوحة تمثل الأزمة السورية خطرا كبيرا على المنطقة وعلى العالم، ويجب أن يكون هناك حل سياسي يرضي جميع الأطراف في سوريا.

    بدورها قالت ميركل إن أمير قطر أكد لها خلال المحادثات تصميم بلاده على البحث عن حلول للأزمة الخليجية، وشددت على أهمية الدبلوماسية غير العلنية لتسوية القضية.

    وحول تنظيم قطر لكأس العالم عام 2022، قالت ميركل إن هذا الموضوع "ليس محل نقاش في المستشارية".

    وأوضحت أن "الحكومة الألمانية تريد معاملة أفضل للعاملين في منشآت كأس العالم في قطر".

    ودأبت منظمات حقوقية في الفترة الماضية على انتقاد ما وصفته بـ "ظروف العمل غير الإنسانية" في منشآت كأس العالم في قطر.

    ويزور أمير قطر برلين قادما إليها من تركيا، ضمن جولة هي الأولى من نوعها منذ اندلاع الأزمة الخليجية، وتشمل فرنسا.

    وتعصف بالخليج أزمة بدأت في 5 يونيو / حزيران الماضي، إثر قطع كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع الدوحة بدعوى "دعمها للإرهاب"، وهو ما تنفيه قطر بشدة، وسط دعوات إقليمية ودولية لإنهاء الأزمة وإجراء حوار مباشر بين أطرافها.


    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف