• الرئيس اللبناني يزور منطقة جبل لبنان في ذكرى مصالحة الجبل في غياب جنبلاط
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    بيروت ـ محمد غانم   -   2017-08-06

    غاب رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط عن احتفال جرى الاحد لتدشين كنيسة «سيدة التلة» في دير القمر بجبل لبنان، في ذكرى المصالحة التاريخية بين الدروز والمسيحيين قبل 16 عاماً، واكتفى بإلقاء التحية على البطريرك الماروني بشارة الراعي.

    جرى الاحتفال بحضور رئيس الجمهورية ميشال عون، ونجل الزعيم الدرزي ووريثه السياسي، تيمور جنبلاط.

    وبرزت تساؤلات حول غياب وليد جنبلاط عن الحفل وما إذا كانت خطوته تتضمن رسائل سياسية، بعد تباينات سابقة في المواقف بينه وبين الرئيس عون.
    لكن مصادر قريبة من جنبلاط، نفت وجود «تبريرات سياسية» لغيابه عن الاحتفال.

    وقالت مصادر الزعيم الدرزي إن جنبلاط حضر للقاء البطريرك الراعي في الكنيسة وقال له: «لا يمكن أن تحضر إلى الجبل من دون أن نحييك»، مؤكداً له أهمية المحافظة على «مصالحة الجبل».

    وأشارت المصادر إلى أن جنبلاط «اعتذر عن عدم حضور الغداء لأسباب صحية لا سياسية».

    البطريرك الراعي

    وفي كلمة يالمناسبة
    أكّد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أن ” ، عاصمة لبنان التاريخيّة، ومدينة الأمراء المعنيّين والشهابيّين، تبتهج اليوم بحضور فخامة رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون على رأس المصلّين الوافدين ككلّ سنة لتكريم سيدة التلّة العجائبية في عيدها”،
    مشيراً إلى أن 'سيدّة التلّى هي شفيعة دير القمر والدّيريين الذين ينظرون إليها كأمّ حنون ترافقهم حيثما حلّوا”.

    وأضاف: 'أنتم (الرئيس عون) بذلك تحيون تقليداً يرقى إلى سنة 1936، عندما حدّد راعي الأبرشية آنذاك المثلّث الرحمة المطران أغسطين البستاني، ابن دير القمر، عيد سيدة التلّة في الأحد الأوّل من شهر آب، ثمّ جعله في سنة 1948 عيدًا رسميًّا وطنيًّا، بدأه المغفور له الشيخ بشاره الخوري رئيس الجمهورية آنذاك، وثبّته من بعده المغفور له الرئيس كميل شمعون، وحافظ عليه الرؤساء المتعاقبون، ما عدا في فترة الحرب اللبنانية. وها أنتم، فخامة الرئيس، تواصلون هذا التقليد مشكورين، بعد فراغ سدّة الرئاسة لمدّة سنتين ونصف”.

    وتابع الراعي في عظته التي ألقاها في القداس الإلهي الذي أقيم في كنيسة سيدّة التلّة: 'إنّ المؤمنين المحيطين بكم، وعلى رأسهم مطران أبرشيّة صيدا الجديد، سيادة أخينا المطران مارون العمّار، والرئيس العام الجديد للرهبانيّة المارونيّة المريميّة قدس الأباتي مارون الشدياق، والرسميّون من وزراء ونوّاب وإداريين، والآباء أبناء الرهبانيّة الذين يخدمون رعيّة دير القمر، جيلًا بعد جيل منذ مئتين واثنتين وسبعين سنة، وتحديدًا منذ سنة 1745، وصولًا إلى الأباتي الغيور مرسيل أبي خليل الرئيس العام الأسبق خادمها ومعاونيه، يصلّون كلهم من أجلكم، كي يعضدكم الله ومعاونيكم في قيادة سفينة الوطن، بشفاعة أمّنا مريم العذراء سيدة التلّة، ويزيّنكم بالحكمة والروح الرئاسي، لتواجهوا التحدّيات الكبيرة:

    قيامَ الدولة بمؤسساتها وإداراتها المحرَّرة من التدخل السياسي والتمييز اللوني في التوظيف خلافًا لآلية مبنية على الكفاءة والأخلاقية؛ إحياءَ اقتصاد منتج يُنهضه من حافّة الانهيار، ويرفع المواطنين من حالة الفقر، ويفتح المجال أمام الشباب لتحفيز قدراتهم، ويحدّ من هجرتهم؛ تعزيز التعليم الرسمي والخاص والمحافظة على المدرسة الخاصة المجانية وغير المجانية وإنصافها ومساعدة الأهالي في حرية اختيارها؛ حماية المالية العامة بإيقاف الهدر والسرقة والفساد، وحفظ التوازن بين المداخيل والمصاريف ضمن موازنة واضحة ومدروسة، وضبط العجز والدَّين العام؛ بناء قضاء شريف حرّ ومسؤول يكون حقًّا وفعلًا أساس الملك؛ الإسراع في تطبيق اللامركزية الإدارية، المناطقيّة والقطاعيّة”.

    وقال الراعي: 'إنّ دير القمر عظّمت الله بتاريخها الكنسي والمدني، الثقافي والسياسي، الإنمائي والحضاري. فيضيق الوقت والمكان عن سرد رجالاتها وتراثها. لكن الديريّين يعزون نجاحات أجيالهم إلى سيدة التلّة العجائبية. فهي لهم كلّ شيء، هي المعبد والمرجع والشفيع والمنقذ والمحامي. فلا سَفرَ بلا وداعها، ولا رجوع بدون زيارتها وشكرانها. الدرزي يؤمن بها كما المسيحي، يزورها ويؤدّي لها النذور”.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف