• مقتل 28 شخصا في اعتداء على قافلة اقباط في المنيا والطائرات المصرية تغير على معسكرات للجهاديين في ليبيا
    تصغير الخط تكبير الخط طباعة المقالة

    القاهرة ـ مصطفى جمعة   -   2017-05-26

    قتل الجمعة 28 شخصاً على الاقل في هجوم شنه مسلحون على حافلة كانت تقل اقباطاً لزيارة دير في المنيا في جنوب القاهرة، في حين اعلن الرئيس المصري عبد الفتاح السياسي مساء “توجيه ضربات “استهدفت معسكرات تدريب للجهاديين في ليبيا.

    واكد التلفزيون الرسمي ان القوات الجوية المصرية “نفذت ست ضربات مركزة ضد معسكرات تدريب ارهابية بمدينة درنة الليبية”.

    وقال السيسي في كلمة وجهها الى الشعب المصري مساء الجمعة عبر التلفزيون الرسمي، “ان ما رأيناه اليوم لن يمر هكذا” مستطرداً “وانا اتحدث اليكم تم توجيه ضربة لأحد المعسكرات التي يتم فيها تدريب هذه العناصر” الجهادية التابعة لتنظيم الدولة الاسلامية.

    ولم يحدد الرئيس المصري مكان الضربة لكنه اشار الى ان الحدود الغربية للبلاد مع ليبيا تشكل مصدر تهديد.

    وقال “خلال السنتين الاخيرتين تم تدمير الف سيارة دفع رباعي” كانت تريد ان تدخل مصر عبر الحدود مع ليبيا، مضيفاً انه “خلال الثلاثة اشهر الاخيرة فقط تم تدمير 300 سيارة دفع رباعي” كانت في طريقها الى مصر من ليبيا.

    وقال السيسي انه توقع “منذ خمسة اشهر” ان يأتي عناصر تنظيم الدولة الاسلامية الى مصر “بعد انتهاء مهمتهم في سوريا”.

    وشدد السيسي على ان “مصر لن تتردد في توجيه ضربات ضد معسكرات الارهاب في اي مكان سواء في الداخل او الخارج”.

    وقال السيسي “سنحافظ على شعبنا وعلى الامن القومي المصري وسنتصدى لأي مساس بهما كما ينبغي (…) داخل مصر وخارج مصر”، داعياً “الى معاقبة الدول التي تدعم الارهاب وتمده بالسلاح والتمويل والتدريب”.

    ووجه السيسي “نداء” الى الرئيس الامريكي دونالد ترامب قال له فيه “اعلنت ان مهمتك الاولى هي مواجهة الارهاب وانا واثق من انك قادر على ذلك”.

    وكانت وزارة الداخلية المصرية اعلنت في بيان، ان “مجهولين يستقلون ثلاث سيارات رباعية الدفع اطلقوا النيران بشكل عشوائي” على حافلة الاقباط.

    واضافت ان الهجوم وقع “على طريق صحراوية فرعية” تؤدي الى دير الانبا صموئيل، مشيرة الى انها تكثف جهودها لضبط الجناة.

    وقالت وزارة الصحة ان الاعتداء اوقع 28 قتيلاً و24 جريحاً.

    واكد مستشار وزير الصحة المصري للرعاية العاجلة شريف وديع للتلفزيون الرسمي ان هناك “عدداً كبيراً من الاطفال” بين الضحايا.

    - عشنا مسيحيين وسنموت مسيحيين -

    وفي مدينة مغاغة الواقعة بشمال محافظة المنيا تجمع نحو خمسين شخصا مساء الجمعة امام مطرانية الاقباط الارثوذكس، حيث اقيمت صلاة الجنازة على اثنين من الضحايا قبل تشييعهما.

    وهتف المشاركون في التشييع “ارحل يا وزير الداخلية” و”يسقط يسقط وزير الداخلية”، في حين كانت عدد من النسوة ينتحبن بصوت مرتفع.

    والقى الانبا اغاثون اسقف مغاغة كلمة امام المشيعين اكد فيها ان مرتكبي هذا الاعتداء “واهمون اذا كانوا يظنون انهم يكسرون الدولة المصرية” بمثل هذه الاعمال مضيفاً “كما انهم واهمون ان كانوا يظنون انهم يستطيعون كسر الاقباط”.

    واضاف “أن الناجين من الحادث رووا لي ان الارهابيين طلبوا من ابنائنا ان ينكروا ايمانهم ولكنهم قالوا لهم عشنا مسيحيين وسنموت مسيحيين”.

    وطالبت الكنيسة القبطية في بيان نشرته على صفحتها الرسمية على فيسبوك السلطات ب”اتخاذ الاجراءات اللازمة لتفادي خطر هذه الحوادث التي تشوه صورة مصر وتتسبب في آلام العديد من المصريين”.

    واكدت مواساتها ل”كل الاسر المجروحة وتألمها مع كل الوطن لهذا العنف والشر الذي يستهدف قلب مصر ووحدتنا الوطنية التي هي اثمن ما نملكه ونحفظه ونحميه”.

    واعتبر السيسي كذلك ان “استراتيجية” تنظيم الدولة الاسلامية “في مواجهة مصر هي احداث فتنة بين المسلمين والمسيحيين وان يقولوا للمسيحيين ان الدولة المصرية لا تقوم بحمايتكم بشكل كاف وانتم غير امنين في مصر”.

    وتابع ان الاعتداءات على الاقباط تستهدف “كسر التماسك القائم بين الشعب المصري كله بمسلميه ومسيحييه”.

    -تكرار الاعتداءات على الاقباط-

    ويأتي الهجوم بعد شهر ونصف شهر على اعتداءين ضد كنيستين قبطيتين اوقعا 45 قتيلاً وتبناهما تنظيم الدولة الاسلامية.

    وخلال الشهور الاخيرة توعد تنظيم الدولة الاسلامية بمضاعفة الهجمات على الاقلية القبطية في مصر التي تمثل 10% من قرابة 90 مليون نسمة هم عدد سكان مصر. وكان التنظيم الجهادي تبنى ايضاً مسؤولية هجوم على كنيسة قبطية في القاهرة اوقع 29 قتيلاً في كانون الاول/ديسمبر الماضي.

    وادان رئيس الوزراء المصري شريف اسماعيل “الحادث الارهابي الغادر”.

    ويشكل الاقباط المصريون اكبر طائفة مسيحية في الشرق الاوسط وواحدة من اقدمها في بلد غالبية سكانه من المسلمين السنة.

    ويتمركز الفرع المصري من تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سيناء ويهاجم بانتظام قوات الجيش والشرطة في هذه المنطقة.

    كما نفذ التنظيم هجمات استهدفت الاقباط في شمال سيناء ما دفع عشرات الاسر المسيحية الى النزوح.

    ويأتي اعتداء الجمعة كذلك بعد زيارة تاريخية قام بها البابا فرنسيس الى مصر للاعراب عن تضامنه مع المسيحيين المصريين.

    وقال البابا تعليقاً على الاعتداء انه “شعر بحزن عميق لدى ابلاغه بالاعتداء الوحشي في وسط مصر”، واصفاً ما حدث ب”العمل الحاقد”، ومعربا عن “تضامنه العميق مع كل الذين طالتهم هذه الفظاعات”.

    وقدم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تعازيه لنظيره المصري عبد الفتاح السيسي مؤكدا ان سقوط هؤلاء الضحايا “دليل جديد على بربرية ووحشية الارهاب” مؤكدا ان “منفذي ومدبري هذه الجريمة لا ينبغي ان يفلتوا من العقاب”.

    من جهته قال وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان “باسم فرنسا ادين بأشد العبارات هذا العمل الجبان”، مضيفاً ان “احداً لا ينبغي ان يفقد حياته وهو يمارس حقه الاساسي في ممارسة شعائره الدينية بحرية”.

    واكد “تضامنه الكامل مع السلطات المصرية والشعب المصري”، مشدداً على ان “فرنسا تقف بشكل حاسم مع مصر في حربها ضد الارهاب”.

    كما ندد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في بيان نقلته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ب”هذا الحادث الآثم”، مؤكداً “وقوف شعبنا إلى جانب مصر وقيادتها برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي في حربهم ضد الإرهاب وضد من يحاول خلق الفتنة والمس بالنسيج الاجتماعي”.


    القوات الجوية المصرية تنفذ ست ضربات “ضد معسكرات ارهابية في ليبيا”

    وقد نفذت القوات الجوية المصرية مساء الجمعة، “ست ضربات مركزة ضد معسكرات تدريب ارهابية بمدينة درنة الليبية”، حسب ما اعلن التلفزيون المصري.


    رئيس الوزراء

    وقال رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل، إن ضرب قواعد للمتشددين خارج مصر يمثل بداية وإن الأمن القومي المصري سيبدأ من خارج البلاد اعتباراً من الآن.

    وأضاف إسماعيل في تصريحات للصحافيين بثها التلفزيون المصري “أول إجراء حصل (تم) بضرب القواعد خارج مصر ودي بداية والأمن القومي المصري هيبدأ من خارج القطر المصري ودا أعلنه الرئيس (عبد الفتاح السيسي)”.

    جاءت التصريحات بعدما قال الرئيس المصري إن بلاده وجهت ضربة قوية لمراكز تدريب انطلقت منها هجمات استهدفت مصر.

    لا يوجد تعليقات
    ...
    عزيزي المتصفح : كن أول من يقوم بالتعليق على هذا الخبر ! أدخل معلوماتك و تعليقك !!
    أهلاً و سهلاً بك معنا في ABC Arabic

    اسمك *

    البريد الالكتروني *

    المدينة

    المعلومات المرسلة *
    أدخل الكود *
    أضف

إعلان


إعلان